خداع رقمى الجزء الثانى
الثانى خداع رقمى
الجزء الثانى
يصعد على الدرج بسرعه ومهاتفة أخته له وهى تخبره بضرورة عودته إلى المنزل لأمر هام كذلك تلك الصرخه التى وصلت لمسامعه وهى تنادى على زوجته جعلت قلبه يسقط أرضا تاركا كل شئ خلفه مسرعا بالعودة
فتح الباب بمفتاحه الخاص لتتيبس قدماه بالأرض وهو ينظر إلى وجه زوجته الشاحب أعينها الحمراء شهقاتها المتقطعة واخته تقف إلى جوارها تحاوطها تهدئ من روعها
تقدم منهم سريعا يتساءل بقلق هو فى ايه
انتبها على وجوده لتبلع بسمه ريقها تفكر بطريقه جيده تخبره بها بينما اسماء بدا لها كحيوان مفترس سينقض عليها باى لحظه
اعاد سؤاله بقلق مالك يا اسماء
هم بوضع يده عليها
لتنتفض اسماء بجلستها تحاوط بسمه من خصرها كطفل مذعور وبدأت تنتحب من جديد
كمال بصوت عالى ماتفهمونى فى ايه العيال جرالهم حاجه هما فين
بسمه العيال كويسين وانا اتصلت على ضياء ياخد اخواته بعد مايخلصوا ويروح على بيت جدته فوقيه
كمال بعد فهم فجاءة كده ليه واسماء مالها عاملة كده
بسمه وهى تأخذ اكبر قدر من الهواء تستجمع به شجاعتها متحدثه بثبات أبيه انا هقولك كل حاجه بس من فضلك اهدئ وفكر كويس قبل اى حاجه واعرف ان ابله مظلومه
عقد حاجبيه وتهجمت ملامح وجهه يشعر بأن القادم لن يعجبه ابدا ليهز رأسه موافقا بهدوء بينما بداخله يستعر كالبركان
بسمه ال حصل ان
قصت عليه ما حدث واخبرتها به زوجه اخاها وهو فقط صامت يستمع كتمثال من حجر الا من تلك النظرات التى يوجهها لزوجته الباكية من حين لاخر حتى انتهت ونظرت له تنتظر تعليقه وعندما طال صمته رفعت اسماء رأسها عن خصر بسمه تنظر له لتبلع ريقها
مد يد لها قائلا بصرامه هاتى تليفونك اشوف ال باعته
اعطته له بأيد مرتجفه يبحث داخله ليجده فارغ لينظر له رافعا حاجبه
فين
وقفت الكلمات بحلقها وكأنها فقدت النطق من الرعب لتتولى بسمه المهمة
انا قولتلها تحذف كل حاجه
ليه
قصت عليه كل ما طرا بعقلها وقتها واحتماليه ان يكون التليفون قد هكر من قبل أحدهم وأنها فعلت ذلك لأنها الطريقة الوحيدة للتخلص من الفيرس المهكر
بس ابله بعتت ليا الحاجه ال وصلتلها قبل ما تحذف اهى
نظر للصور بدقه قرأ تلك المحادثات ليغلى الدم بعروقه وقف بعصبية لتتدارك أخته الموقف سريعا
أهدى يا ابيه بس انا بقول ان ال حصل ده سببه الشباك
نظر لها باستهجان مرددا نعم يا اختى
بسمه وهى تقف أمامه تحاول شرح ما تقصده بينما الأخرى تقف خلفها حرفيا كل خليه بجسدها تنتفض بقول ان ال صورها صورها من الشباك بكاميرا التليفون ودى بقت حاجه عادية مع اى حد معاه تليفون حديث وخصوصا انى لما جيت كان الشباك مفتوح وهو التفسير الوحيد للزاوية والضعيف ال اتاخرت منها الصور وانا شرحت لحضرتك من شويه ممكن يكون حد من الجيران او عيالهم
كمال بحده والمحادثات
بسمه عادى انا اخد صورة الاكونت بتاع اى حد وافبرك محادثة
والصورال فى الاسكرينه ايه كمان من الشباك
تابع وهو يصك على أسنانه
دى متصورة بوشها وقريب اوى من الكاميرا
فوتوشوب يا أبيه صورة ليها من الاكونت بتاعها على اى جسم
اغمض عينيه لثوانى يحاول التحكم بانفاسه المتسارعه
ليتخلل صوتها اذنه عمرى ما هخرب بيتى يا كمال عمرى ما هعملها
اغمض
عاد حديث اخته وتوضيحها له واستنتاجها براسه ليقتنع بعض الشئ ولكن بذور الشك قد غرست داخله
لتتتسع عينيه عند نقطه معينه
ينظر لزوجته وهيئتها متحدثا بعصبية الهانم كانت قاعدة بلبسها ده والشباك مفتوح
بلعت ريقها تنظر له بصدق قطرت به كلماتها غلطة ومش هتكرر
اخفضت عينيها أرضا مكملا بخزى ما اخدتش بالى
هز رأسه بعصبيه كل هذا كثيرا عليه ليتوجه ناحيه الباب
اوقفته بسمه متسائلة انت هتسبنا ورايح على فين يا ابيه
كمال التليفون اتمسح والنت فصلتوه والشباك مقفول وعلى كلامك مش هيوصلكم ولو رن متردوش لحد ما اجى عندى معاد مش هينفع اتاخر عليه
قالها صافعا الباب خلفه بقوه لتنهار الاخرى ببكاء مرير لتواسيها بسمه تخبرها بأن كل شئ سيكون بخير
مرت ساعه وعاد كمال من الخارج بحال غير التى كان عليها يتلو عليهم تعليماته
هنشغل النت تليفونك تقفليه وسبيه لما نشوف هيوصلك ازاى ولما يزهق وعقله هداه يجينى فيبقى جنى على نفسه وهبلغ عنه فى المباحث الإلكترونية
بسمه بس لو هو حذف المحادثه من عنده مش هتقدر تثبت عليه حاجه يا ابيه
كمال مالهاش حل دى يعنى يا بسمه
لا تصدق ليها لما اخو صاحبتى بلغ فى واحد كان بيهدده المحامى نصحه ياخد اسكرين اول بأول قبل ما التانى يحذف من عنده
كمال واحنا هنعمل كده
اسماء بصوت ضعيف مبحوح من اثر البكا طب لو رن!
كمال ببسمه صغيرة مطمئنه مش هنرد نعتبره كلب بينبح
تلك الإبتسامه الصغيرة التى رسمت على وجهه جعلتها تلتقط أنفاسها براحه
خطك تكسريه
اجابته بطاعه حاضر
مش عايز لعبه واحده على تليفون حد فيكم سوا انتى ولا العيال
حاضر
الشباك مايتفتحش غير وانتى بطرحتك انشالله لو كان الجو نار قايدة مش حر
حاضر
وجه حديثه لاخته بسمه اظن موضوع الصور كل شويه يوقف انا كنت هكلمك فى الموضوع ده اهو مرات اخوكى فى بيتها وماسلمتش
حاضر يا أبيه
جلس الثلاثة ينتظرون بفارغ الصبر اتصال أو رسالة حتى أتى اليوم التالى ولا جديد واليوم الثالث انتصف وكمال يضع الهاتف على الطاولة أمامه يجلس وهو يربع ذراعيه لم يخرج من منزله بانتظار ذاك الحقير حتى عمله طلب اجازة ليومين ورصيده يسمح بذلك
لينبثق أمامه إشعار قدوم رسالة ليعتدل وهو يمسك الهاتف ينادى بصوته بسمه اسماء تعالوا البيه ظهر
بأقدام متخبطه تقدمت منه تبلع ريقها بخوف وقد سحب اللون من وجهها
لتربط بسمه على يدها ماتخافيش
فتح الرسالة ليضحك بسخرية وهو يشاهد لقطات الشاشة والصور التى ارسلها لزوجته سابقا يبدو أنه لم يتسنى له الوقت لصنع أخرى
قرأ عليهم رسائله
اعتبرنى فاعل خير بس احب اقولك ان ال فى بيتك كانت مقضياها معايا
فتح كمال التسجيل بعدما اخذ لقطه من المحادثه يخبره بها
اسمع انا اخدت لقطه من ال انت بعته ومش هتعرف تهكر تليفونى انا كمان ولو مالميت نفسك وبعدت عن مراتى المحادثه دى هتكون فى المباحث الالكترونيه وهتتجاب هتتجاب يا حليتها وقتها هتهمك بالابتزاز التشهير حاجات كتير هعرف اعورك فيها اما بقا ال بتقول عليها فدى انظف من أهلك فاهم!
بعدما انتهى ارسل له اللقطه التى اخذها ثانية والأخرى اخذ كمال يضحك بصوت عالى
نظر لزوجته ولم ينطق سوا بكلمه واحده