نادية وحليم

لمحة نيوز

نادية وحليم
تعرفوا أن من أشهر قصص الحب سنة 1860 هي قصة حليم و نادية وبرغم أنها كانت من اكتر القصص المشتعلة بالحب والمثالية إلا أنها انتهت نهاية مأساوية فجعت الكل.
حليم ونادية قصة حب غريبة جدا 
بدأت في أتوبيس...
ايوا متستغربش اتوبيس نقل عام.
لما كانت نادية رايحة جامعتها وبتركب الاتوبيس وسط زحمة كتير من الطلاب والعاملين وبالصدفة يطلع وراها حليم ويدوس على فستانها بالغلط.. فتقوم خناقة كبيرة بينهم وسط الركاب بين مين غلطان فيهم وقرر السواق ينزلهم هما الاتنين في نص الطريق بسبب ازعاجهم وصوتهم العالي.
لما نزل حليم من الاتوبيس بدأ يتعصب على نادية ويرمي عليها اللوم أنها كبرت الموضوع لدرجة أنه هيتأخر على شغله ويتخصمله بسببها 
ورغم أن نادية قالتله انت كمان عطلتني عن الجامعة وكان من الاولى تعتذرلي بدل ما تزعقلي إلا أنها بدأت تحس بالذنب تجاه وأنها فعلا كبرت الموضوع حبتين!
اعتذرتله نادية وسابتله عنوانها على ورقة بعد ما قالتله شوف هيخصمولك كام وانا مستعدة اعوضك عنهم.
والحقيقة أن نادية كانت حابة تخليه يعرف عنوانها لأنها أعجبت بيه وفي نفس الوقت حبت ترسم دور العائلة المرموقة عليه رغم أن مستواها عادي جدا.
وراحت نادية جامعتها وبدأت تكلم صحباتها عن جمال الشاب ال اتعاركت معاه وبتتمنى تشوفه من تاني.
وفعلا بعدها بيوم خطتها كانت نجحت 
ونزلت لقت حليم قاعد منتظرها وبيقولها اتفضلي.. ده جواب الخصم ال طلعلي اتخصملي ١٠ ساغ بسببك.
وبردو دي كانت مجرد حجة من حليم علشان يقابل نادية من تاني واتفقت معاه نادية أنها

تقسطله ال١٠ ساغ كل أسبوع تسدد اتنين منهم.
وكل اسبوع تحصل مقابلة جديدة بين حليم ونادية 
والكلام يجيب بعضه.
ومع نهاية كل مقابلة تجري نادية تحكي لصحباتها عن قصة حبها ال بدأت في الأتوبيس مع الدنچوان بتاعها.
لما نادية انتهت من سداد قسط ال١٠ ساغ اتفاجئت أن حليم مطلبش منها يتقابلوا تاني ولا حتى لمح لها بأنه عايز يتجوزها زي ما توقعت.
ولأنها كانت خلاص اتعلقت بيه قررت هي ال تاخد الخطوة وقالتله قبل ما يمشي حليم أنت مش عايز تقول حاجة رد وقالها لا إطلاقا الحمد لله خدت ال١٠ ساغ بتوعي هعوز اكتر من كده إيه.
اعتقدت أنه بيضايقها وقالتله على فكرة انت فاهم إني حبيتك وبتستعبط مفروض تقولي دلوقتي أنك هتقدملي وكده.. حليم وقتها اعترف بحبه هو كمان وقالها تاخدله ميعاد من أهلها علشان يتجوزوا.
ومفيش كام شهر واتوثقت قصة الحب دي بين الصحاب والاحباب وقد إيه كانت قصة عظيمة بدأت بأعجب طريقة وانتهت على نجاح.
لكن بعد الجواز بدأت نادية تكتشف حليم بشكل أقرب وتتصدم فيه 
زي أنه راجل لا يعتمد عليه وكل ما تبلغه بحضور مناسبة يكبر دماغه أو يقرر يهددها بعدم الحضور ومضايقتها في الأشياء ال بتحبها.
زي أن عنده تبلد مشاعر والكلام بيخرج منه بأعجوبة كأنه مغصوب عليها ومش مبهور بأي حاجة بتقدمها.
زي أنه بيرجع من شغله عايز ينام ولو قررت تزعل منه بيكون رده أنها إنسانة مهملة ومش حاسة بتعبه ومعندهاش دم.
وزي أنها لما بتزعل بيعاقبها بالصمت لحد ما تمل وتقرر هي تعتذرله علشان تمشي الدنيا.
المشكلة أن نفس الصفات دي بدأت تسترجعها نادية بينها
وبين
نفسها واكتشفت أنها كانت موجودة في حليم من قبل جوازهم ومع ذلك قررت تكمل لأجل انتصار الحب بس.
بداية من اول مرة داس على فستانها وبدل ما يعتذر قرر انه يرمي عليها اللوم أنها لابسه فستان اطول منها وقدر بطريقة محترفة يشيلها ذنب تأخيره عن الشغل.
وان مشاعره كانت متجمدة وهي ال بدأت بالاعتراف الأول وطلبت يتقدم لها وخدت دور مش المفترض تقوم بيه.
تفاصيل كتير صغيرة شافتها بعين الحب وماكنتش تعرف أنها هتأذيها في باقي حياتها.
نادية بدأت تتغير لشخصية عصبية متوترة كارهة للحياة بسببه 
ولما بدأ يفيض بيها وتتكلم معاه بأنفعال كانت النتيجة اسوء لما حليم حس انها بتتعدى حدودها ومد ايده عليها.
اول مرة كانت صدمة بشعة لنادية 
لكن شافت كمية حب نابعة من حليم مشافتهاش قبل كده. 
لأول مرة بتشوفه بيبكي علشانها!!
اعتقدت نادية أنها مجرد عقبة مرت في حياتهم علشان تفهم جوزها اكتر ويتمسكوا ببعض 
ماكنتش تعرف أن حليم هيكرر نفس الفعل مرة واتنين ومليون ويتعدى عليها بالضرب والعنف ويرجع يعتذر ويلحقها قبل ما تضيع منه.
نادية بدأت تنعزل عن اسرتها وصحباتها وأي تجمعات علشان اغلب الوقت وشها بقا بايظ من العنف وباين عليها الحزن.
وخافت تكشف حقيقة جوازها الفاشل تحبط ال حواليها أو يلوموها على اختيارها.
واحتفظت بكل مساوء العلاقة لنفسها...
بس نادية غابت كتير عن الأنظار 
ومحدش بقا عارف يوصلها.
لدرجة أن اهلها واصحابها كانوا بيروحولها البيت ومبيلاقوش حد!!
حليم ونادية اختفوا سوا.
ظنوا أنهم سافروا فجأة 
لحد ما مر شهر ونص على الغياب
ده كله ووصلت شكوى للحي أن في ريحة وحشة جاية من عند الجيران وصوت صريخ كل ليلة.
ولما وصلت الشرطة وكسروا الباب اكتشفوا منظر بشع محدش يتخيله 
نادية عبارة عن إنسانة مغيبة ومتبهدلة 
وقاعدة جنب حليم ال كان عبارة عن هيكل عظمي العفن حواليه في كل مكان ومربوط في كرسي الصالون ونادية جنبه قاعدة بتأكله في بوقه وبتراعيه.
محدش فهم ال حصل كويس لأن نادية كانت فقدت عقلها خلاص وكل ال بتقوله أنا اعتذرتله زي ما كان بيعمل.. كل يوم كنت بعتذرله عشان مربوط بس هو مات.
نادية كانت عبرة وقتها لكل بنت بتتجوز لغرض الإنتصار وبس وبيضربوا بيها المثل في قانون الاعتذار.
كانوا بيقولوا ايه معنى الاعتذار لو جسمي لسه محتفظ بالجروح. 
والجروح هنا ماكنش المقصود بيها علامات الضرب وبس 
كان مقصود بيها العلامة ال بتترسم في القلب ومبتتداوش بالاعتذار.
من الواضح أن نادية عملت زي حليم بالظبط 
قررت تربطه وتضربه علشان تقدر عليه 
وكل ليلة تعتذرله زي ما كان بيعمل.
والنتيجة أنه مات منها 
زي ما ماتت هي من بداية دخولها لبيته.
التفاصيل والافعال الصغيرة ال بتصدر من الأشخاص في بداية العلاقة هي امتداد لشخصياتهم فيما بعد.
متقوليش أصله عصبي فبيشتمني ويسب الدين لأني ضايقته 
ولا أصله مبيعرفش يعبر عن حبه إزاي بس اكيد بيحبني علشان خطبني
واياكي وجملة أصله بيخوني علشان لسه عازب بعد الجواز ربنا يهديه!
ربنا يهديكي انتي وقراراتك يابت.
بقلمشهيرة عبد الحميد. 
ممنوع سرقة النص أو نسخه مسموح فقط بمشاركة المنشور . 
متنسوش
متابعة لصفحتي وقراءة بقية الأعمال . 
انسة_شين.
شهيرة_عبدالحميد

تم نسخ الرابط