خداع رقمي بقلم مروة حمدي الجزء الأول 

لمحة نيوز

عليه 
_لا اول مرة اسمعه. 
اسماء يعنى ايه مش فاهمه 
ظهر لديها انها تلقتها لتنادى عليها مرة اخرى بعدما طال الصمت. 
_بسمه! 
من الجهة الاخرى انا كنت شاكه انه ممكن يكون مقلب من الاولاد عندك. 
اسماء مقاطعه مش موجودين. 
_لا ما هو بعد الاسكرينات دى اكيد مش هما. 
_والعمل 
_مش عارفة 
_ااايه انتى مش قبل كده اتصرفتى فى مشكلة صحبتك! 
_دى كان واضح ان واحد مهكر التليفون. 
_اسماء بجهل اومال ده ايه 
اسماءببكاء مش انا مش انا. 
_اممممم طب ابله فى حد من العيال بيدخل يلعب اون لاين او حتى انتى 
_تقريبا ضياء وانا ساعات لما اكون فاضية. 
_ضياء سايب تليفونه فى البيت ولا معاه. 
_لا معاه ليه 
_ال اقصده ممكن يكون فى مرة وهو بيلعب حد هكر فونه ولو هو سابه فى البيت والوافاى شغال ممكن يصورك لانه بيكون سامع وشايف بس استنى استنى ايه الغباء ده 
_ فى ايه 
_ليه 
_ اعملى الاول ال بقولهولك وقوليلى اول ما تخلصى 
أغلقت المكالمه تلقائيا وهى تعيد الهاتف إلى اعدادات المصنع وبعدما انتهت وفعلت مثلما قالت حاولت الاتصال بها ولكن جهات الاتصال حذفتها هى الاخرى من خوفها ولم يخطر ببالها يوما ان تحفظ رقمها لتمسك الهاتف وهى تبكى بحرقة فى انتظار مبادرة بسمه بالاتصال.
مرت دقائق لتعاود بسمه الاتصال بها يظهر أمامها رقم لتجيب بسرعه. 
_بسمه ايه يا ابله انا مستنياكى
مرنتيش تانى ليه 
_حذفت زى ما قولتى كل حاجه حتى جهات الاتصال بس ليه كل ده 
_علشان لو كان فى فيرس اتبعت ليكى فهو مخفى وعلشان نتخلص منه لو مهكر الفون لازم نمسح كله غير كده مش هنعرف نوصله واعملي كده فى تليفونات العيال لما يجوا. 
اسماء بعويل يالهوى يالهوى كان مستخبيلى ده فين ياربى. 
بسمه اهدئ يا ابله دورى لو فى حد من العيال سايب تليفونه. 
اسماء وهى تبحث فى أنحاء الغرفه لا مافيش. 
بسمه ولا حتى ابيه 
_اخوكى اخد تليفونه الجديد معاه والقديم مقفول محطوط فى درج الكميدنو. 
_بسمه سريعا وقد تذكرت شيئا ما ابله استنى استنى كده. 
_اسماء بهلع ايه فى ايه 
_يعنى ايه دلوقت 
أطلقت بسمه زفرة بحيره وصلت للأخرى الجالسة على جمر. 
اسماء بسمه روحتى فين 
بسمه وقد علت الضجه من حولها ثوانى ياابله انا نزلت من المواصلات وهبهدل بمواصله يعنى ربع ساعه وهكون عندك نشوف هنعمل ايه! 
اسماء والنبى ما تتأخري عليا. 
بسمه بإذن الله بس انتى بلغتى ابيه 
اسماء لا انتى اول وحده جات فى بالى 
بسمه خليها لما اجى الاول ونشوف الحكاية وبعدها نحكيله هقفل علشان اركب سلام
صدح صوت جرس الباب لتتقدم منه بخطوات بطيئه تبلع ريقها وهى تسأل بصوت مبحوح. 
_مين 
_انا يا أبله بسمه. 
بعد دلوفهم اسماء لبسمه الجالسة قبالتها اعمل ايه يا اسماء اعمل ايه 
اسماء وهى تفتح هاتفها تنظر إلى
الصور وإلى هيئة زوجه اخاها نفس الهيئة ليطمئن قلبها قليلا فهى لا تنكر ان الشيطان وسوس لها وهى قادمه إلى هنا ولكن رؤيتها ورؤيه انهيارها ازال الشك
اسماء لبسمه وهى تجلسها نفس المكان حيث كانت عندما تم تصويرها. 
اسماء ليه كده 
بسمه علشان اشوف زاوية التصوير 
اسماء بجهل وعدم فهم ايه 
لم تجب واخذت تنظر للصور والجهة التى التقطت منها ترفع هاتفها تحاول التقاط صور مقاربه لتتسع عينيها وقد توصلت إلى طرف الخيط. 
تنظر باتجاه النافذة المفتوحه بمنتصف البهو وقفت أمامها ترفع الهاتف ظهرها للنافذة ووجها لزوجه اخاه واخذت تلتقط الصورة لتجد الصور مقاربه جدا ولكن الاخرى على بعد اكبر ولكن زياده تأكيد هناك اختبار اخر لابد من إجراءه.
اسماء بانهيار بسمه ما تسبنيش على عمايا قوليلى فى ايه وبتعملى ايه 
بسمه بعدما أغلقت النافذة ثم أغلقت الإضاءة من حولهم ماتخفيش يا ابله انا شبه عرفت ال حصل بس فى حاجه اخيره حابة اتأكد منها. 
اسماء بامل ايه 
بسمه وهى تفتح كاميرا هاتفها الخلفية ال اعرفه ان هنا مافيش كاميرات مراقبه 
اسماء وانا هعلق كاميرات مراقبه فى بيتى ليه 
بسمه يعنى فى ناس لما بتشتغل بتحط كاميرات مراقبة تراقب أولادها وهى فى شغلها. 
اسماء انا مش بشتغل وده دخله ايه باللى انا فيه 
بسمه وهى تحرك هاتفها على الأركان والحوائط تنظر إلى شاشة الهاتف وما تعرضه بانتباه وتركيز ما هو ممكن يكون حد مهكرها.
 
اسماء برعب حتى دى بتتهكر 
بسمه اه اى حاجه موصولة بنت بتتهكر يا ابله. 
اسماء الحمدلله ماعندناش بس انتى بتعملى ايه 
بسمه ممكن يكون حد دخل عندك وركب وحده وخرج ست رجل محصل المياة النور سباك نجار جار حد طلب منك حاجه دخلتى تجيبيها ومسافة ماجيتى يكون زرعها. 
اسماء وهى تضرب كف بالاخر ايه شغل الأفلام ده ويعنى هتكون فى كاميرا فى بيتى ومش هشوفها. 
بسمه وهى لا تزال تحرك الهاتف دى حجمها وصل لحجم كارت الميموري يا ابله مش هتبان . 
اسماء وهى على وشك الاغماء لا محدش جه غير أمى زيارة وبيت اخويا ودول اكيد مش هيركبولى كاميرات يعنى. 
_ادينى بشوف يا ابله بس افتكرى كويس. 
_حتى لو هنعرفها ازاى بس 
_تعالى يا ابله هفهمك. 
قامت مجلسها اتجهت نحوها لتشير لها الأخرى على الشاشة تفسر لها. 
_بصى يا ابله انا طفيت النور اهو ومشغله الكاميرا لو كاميرا مراقبه هندى نور هيظهر هنا فى الشاشة عندى ومضات لما تيجى عليها كاميرا الفون. 
أغلقت الهاتف تتنفس براحه تنظر لها بابتسامه مطمئنه بينما الأخرى تنظر ببلاهه الحمدلله ما فيش حاجه. 
اسماء انتى عرفتى الحاجات دى ازاى 
بسمه وهى تجلس على الاريكه بعدما اضاءت البهو من جديد تعبث بشاشة هاتفها 
اسماء وهى تمسك رأسها بوهن بعدما خارت قواها عندك حق. 
ارتجف جسدها واستقامت بجلستها وتحجرت الدموع بعينيها وهى تستمع إلى بسمه تهاتف أحدهم ولم
يكن سوا أخاها وزوجها لتستسلم لتلك الدوامة السوداء التى سحبتها. 
يتبع..

تم نسخ الرابط