خداع رقمي الجزء الثالث

لمحة نيوز

الثالث
خداع رقمى
الجزء الثالث
هدوء راحه سعادة وشعور بالحب يكتنفها ماذا تريد اكثر من هذا
صمتت تتنفس بصوت عالى ناظره إلى السقف وشريط سينمائى يعرض أمامها كيف بدأ الأمر وإلاما انتهى.
نظرت لنفسها بغضب تود لو تصفع حالها الف مرة تتذكر ذاك اليوم وهى تمسك بالهاتف الجوال تعلق على إحدى المشكلات التى تصف فيها احداهن مدى الوحده التى تشعر بها بسبب انشغال زوجها عنها وتلك البروده الطاغية على حياتها الزوجيه لدرجه تجبرها على التفكير فى طلب الطلاق كيف اخبرتها أنها تعش نفس الحالة ولكن الطلاق ليس بخيار فى ظل وجود اطفال بحاجة إلى وجود آبائهم سويا.
قضبت ملامحها وهى تتذكر ذاك الرد على التعليق فعلا عندك حق الواحد لازم يفكر الف مرة طالما فى اولاد.
وكانت تلك البداية كلما علقت بأى مكان تجده يرد على تعليقها يمتدح فيه رجاحه عقلها وحكمتها استمر الحال لفترة حتى وصل بها الأمر عندما تترك اى تعليق تنتظر بفارغ الصبر ثناءه عليه.
ولكن بأحد المرات لم يرد حتى اليوم التالى وكان ذلك على غرار عادته معها بدون وعى منها لما تفعله أخذت بين كل دقيقة والأخرى تراجع إشعارات التطبيق ولا شئ جديد ليصيبها حزن خفى لا تعلم مصدره.
ماهمت بوضع الهاتف جانبا حتى انارت شاشته من جديد بإشعار رسالة على التطبيق لم تصدق عينيها وهى ترى الصورة المرافقة للاشعار انه هو نفس الشخص ليدفعها الفضول لفتحها وعيناها تمر على كلماتها بتمهل .
بعتذر لحضرتك عن دخول الخاص بس انا حقيقى فى مشكله مع مراتى ومحتاج

اخد رأيى حد يكون عقله ناضج واثق فى تفكيره وحكمته وبصراحه ملقتش حد جه فى بالى غير حضرتك ده لو مش هيضايقك
حسنا كلماته كانت منمقة مهذبة لم تتجاوز حدود الأدب فلما لا تساعده
لترد عليه برسالة هى الأخرى.
_ والله حضرتك قول مشكلتك لو وصلت لحل هكتبه لحضرتك.
_انا متشكر ليكى جدا واضح جدا من بوستاتك وتعليقاتك انك شخصية كلها ذءوق واحترام ورقة مش هطول عليكى بس بالبداية احب اقولك على شويه حاجات قبل ما ندخل فى المشكلة علشان تقدرى تحكمى ما بينا بعدل انا أسمى.. .
عقدت حاجبيها بضيق من نفسها ومن غباؤها فى تلك اللحظه بعدما عرفها عن نفسه ببذخ وقليل عن زوجته ثم المشكله لتتوصل لحل أثنى عليه كعادته لتصبح هى مستشارة علاقته الزوجيه وكيف يتعامل مع زوجته كيف تطور الأمر ليراسلها بشكل يومى وبدلا من أخبارها عن مشكلته الجديدة يقص عليها تفاصيل ما فعله لليوم.
شعرت بالاشمئزاز من حالها وهى ترى نفسها سعيدة بذاك التطور بعلاقتهما تحت مسمى صداقة بريئه لتبدأ هى الأخرى بقص عليه مشاكلها والوحده التى تعانيها وشعورها بالاهمال وابتعد زوجها عنها كيف تطور الأمر ليتحدث معها عن طريق الصوت خلال التطبيق.
أخذت تنعت نفسها بالغباء متذكرة تلك الإبتسامه البلهاء التى رسمت على وجهها وهو يمتدح جمال صوتها ونعومته كيف وصل الأمر إلى مكالمات مرئية عندما سافر زوجها لإحدى المهمات الخاصة بعمله فى الميناء كل ذلك تحت مسمى صداقة وأخوه .
ابتسمت بسخريه وهى تتذكر رسالة الاعتراف تلك كان صريحا هو لم
يخدعها بها فقط أخبرها بتعلقه بها وثقته بأنها متعلقه به هى الأخرى واحقاقا للحق لم يطالبها بترك زوجها والزواج منها لم تفهم مغزى كلماته وهى ترد على رسالته دون استهجان او حتى نفى لحديثه دون أن تنتبه للمعنى المبطن بين السطور.
_والأولاد هسيبهم لمين ولا هقولهم ايه اصلا وهما أصغر واحد فيهم عنده ١٣ سنه هقف قدامهم ازاى.
أتت رسالته كصفعه تفيقها مما هى فيه.
وتسبيهم ليه ولا تقفى قدامهم من الأساس !
اومال هقولهم على موضوع جوازنا ازاى
جوازنا! مين قال اننا هنتجوز
اومال كلامك واعترافك ده تقصد بيه ايه
يا حبيبتى زى ما انتى قولتى قبل كده انتى مش هينفع تسيبى ولادك ولا انا هينفع اسيب اولادى 
يعنى ايه
يعنى انتى فى بيتك وانا فى بيتى انا اهون عليكى واونس وحدتك وانتى تكونى الشمعه المنورة فى حياتى
وليه على النت وبعدين الزباله ده من شويه كنتى بتفكرى تسيبى أولادك علشانه ولا نسيتى يا حب انا ممكن ابعتلك الرسالة بتاعتك تقريها تانى لو عايزة
الطيور على أشكالها تقع يا قلبى
انا الغلطانه من الاول علشان كده انت تلم نفسك وتبعد عنى ماتبعتليش ولا تكلمني تانى
اه يا حيوان
توتو انا صبرى قليل اوى على الغلط ده
انت عايز منى ايه
انقبض قلبها لتعتدل بجلستها كتلك المرة وهى تقرأ رسالة تلك وقد اصابتها بمقتل تتخيل كل السيناريوهات التى يمكن أن تحدث اذا علم كمال بالأمر وبكل النسخ هى الخاسرة سوا منزلها زوجها احترامها لنفسها واحترام الآخرين لها وبالأخص اولادها لتعى فداحة فعلتها
ولكن الوقت قد فات للندم او الرجوع لتحاول بقدر الإمكان إظهار بعض القوة والثقة حتى لا يتمادى بتهديدها.
والرسايل دى مش خايف توصل للمدام ما هو زى ما هتفضحنى هفضحك انت كمان
رد على رسالتها برسالة مليئة برموز الضحك التى أثارت ريبتها ليلحق بها رسالة أخرى تزيد من رعبها.
وانتى المدام هتوصليلها ازاى اصلا هى مش على الاكونت ده لا وخدى التقيلىة كمان الحساب ده عاملة للفرفشة مع الحلوين ال زيك لا اكتر ولا اقل فكل كلمه قولتها عنى من اول اسمى بليها واشربى ميتها.
اكمل برسالة أخرى ومش يمكن مافيش مدام من اساسه!!
فتحت عيناها على الأخير برعب وشئ واحد يدور داخل خلدها انها ساقت تفسها بنفسها لشباك محتال نصاب كذاب.
لتحاول باستماته انقاذ ما يمكن انقاذه
لترد عليه ولا انت هتقدر توصل لجوزى .
أتى جوابه كضربه على رأسها افقدتها الوعى لما حولها وهى تقرأ
هههههههههه انا من اول رسالة قولت عليكى هبله بس لا حقيقى انتى فى الضياع معلش اصلك مش واخده لبالك ان فى كل كلامنا كلامك عن جوزك وحالته ووضعه ده غير الإشارات ال بتعمليهاله على المنشورات وصوركم ال بتنزل فمان سهل اوى عليا ان اوصل لحسابه حجه انتى اصلا كاتبه فى بيناتك على الصفحة متزوجه من كمال محمد! ده انا ممكن اروحله شغله او اجيله البيت بس انا عارفك عاقلة ومش هتضطرينى اعمل كده.
وضعت يدها على فاهها تكتم شهقتها الفزعة إلى ما أل عليه حالها ليرسل لها رسالة أخرى.
أغمضت عينيها وتوالت الدموع بالهطول تشعر بأن حيطان المنزل جميعها
تسقط فوق رأسها وسؤال واحد يتردد داخلها ماذا
تم نسخ الرابط