خداع رقمي الجزء الثالث

لمحة نيوز

أفعل ماذا افعل
عاد الاولاد من المدرسة شاعرين بالجوع لتنظر لهم وسؤالها الغير مجاب لا زال يتردد صداه ماذا افعل
نظرت لابنها الممسك بيدها يحثها على الإسراع بتجهيز الطعام ثم نظرت لأخوته خلفه ليضرب الندم جنباتها ويصبح سؤالها كيف فعلت ذلك كيف ولما من الأساس
لازمتها الحيرة هل ترضخ لذاك الفاسق وترضى بذاك الرخص والهوان ام تعاند وترفض ووقتها يمكن أن ينفذ تهديده لها!
دخول زوجها من الباب وهيئته المرهقة وهو يجلس على الاريكه جوار الباب بوهن يلتقط انفاسه بصعوبه جعلتها تسب وتلعن داخلها حالها الف مرة متسائلة كيف تمادت كيف استحق منها هذا اهملهما ليس بعذر وهى تراه يهمل حاله شخصيا برود ماذا كانت تنتظر منه وهو يدور بحلقة مفرغه من أجل توفير طلباتهم واحتياجاتهم مسحت دموعها التى عاودت الهطول بكف يدها قبل أن يلحظها مقررة انها ستحارب لأجل أولادها لن ترضخ ولن تعطيه فرصة للتنفيذ ليصبح السؤال الجديد كيف ستفعلها
فلا وقت للتفكير يجب أن تسبق ذاك الحقير بخطوة جلست إلى جوار عائلتها يتناولون الطعام وعقلها يحاول ايجاد مفر.
_اسماء اسماء.
_ها نعم يا كمال انت بتكلمنى.
كمال ال شاغل بالك ده انا من بدرى بكلمك.
اسماء لا مافيش خير.
كمال وهو يتناول معلقة من الارز بقولك كلمت بسمه اختى وطلبت منها تقضى الخميس وجمعه عندى بدل قعدتها فى السكن الجامعى فى الاجازة.
اسماء ده بيتها تنور فى اى وقت انا مش عارفة كان ايه لزمه السكن وكانت قضت ايام الجامعه هنا معانا.
كمال المسافه طويلة من الجيزة لسته أكتوبر والسكن ورا الجامعه فكده أسهل وأمن
ليها..
هزت رأسها بتأييد عندك حق.
أطلق زفير يعبر عن مدى إستيائه ليميل على زوجته اسماء انا عايزك تتكلمى مع بسمه منك ليها بطريقتك هى بتحبك وهتسمع منك فهميها ان موضوع الصور الكتير ده غلط وميصحش.
اسماء بابتسامه صغيرة اصطبغت ببعض المكر من عيونى انا اصلا من نفسى كنت هعمل كده انت ما تعرفش بسمه غالية عندى قد ايه!
كمال برضا تسلمى يا اسماء.
أكملت تناول طعامها ببعض الراحة بعدما وضعت يدها على بداية الخيط لنجأتها.
تنهدت بصوت عالى وهى تطلق زفيرا محملا بتلك الهموم التى ثقل بها قلبها وقتها ابتسمت بحزن تتذكر كيف قضت ليلتها تلك ترسم الخطوط العريضة لفكرتها مستعينه بالمقولة الشهيرة.
أفضح نفسك بنفسك قبل ما يجى حد ويفضحك
ضحكة صغيرة خرجت عنوة منها وهى تشكر ابنها وقد وضع بين يديها الحل بذكر الصور التى تلتقطها عمته لنفسها وبالتاكيد ستكون العمه احد الأركان خطتها حتى يقتنع زوجها على الأخير.
نظرت للساعه إلى جوارها وهى ترى الوقت يمضى وليس أمامها الكثير فذاك الشخص حقير وطالما ان الخسارة والفضيحة لن تطوله فلن يتوانى عن تنفيذ تهديده ويجب الإسراع فى التنفيذ.
عادت من شرودها تميل برأسها وهى تنظر بطرف عينيها على شرفه الدولاب المغلقة تتذكر كيف وقفت أمامها باليوم التالى بعدما خرج أبناءها تخرج الشريحة الخاصة بوالدها رحمه الله تضعها بهاتف زوجها القديم المتروك بالمنزل تحسبا لو ضاع هاتف أحدا منهم او أصابه عطلا ما.
أمسكته بيدها وانتقلت إلى بهو الشقه تضع الهاتف على اذنها تطلب رقم اخت زوجها واغلقت معها وهى تتأكد من فتحه النافذة
أسندت الهاتف فى وضع عمودى على المنضدة اسفلها قامت بظبط إعدادت تصوير الكاميرا كذلك بعد العدسة و مؤقت التصوير وصور متتالية بعدما تاكدت من زاوية التصوير وسريعا بعدما ضغطت على التشغيل ركضت إلى الاريكه فى مقابله الهاتف على الجانب تتصنع الانشغال بهاتفها بيدها وهناك بسمه صغيرة ترتسم على شفاها وهى تستمع لصوت التقاط الكاميرا للصور.
تنهدت براحه تتهادى بخطواتها تسير اتجاه الهاتف تنظر إلى الصور التى أخذت لها برضا ترسلها إلى هاتفها ثم قامت بحذفها من الهاتف الاخر وبعدها قامت بطلب رقم بسمه من جديد وقد ظهرالقلق علي صوتها واضحا لمعاودتها الاتصال سريعا.
لتحدثها الثانية بهلع مصطنع تطلب النجده وهى تعيد الهاتف كيفما كان وكذلك الشريحه عادت للجلوس ببهو الشقة والمكالمة لا تزال جاريه مع بسمه وهى تقم بحظر ذاك الشخص من كل مكان بعدما حذفت اى محادثة بينهما ثم بكل اريحيه انتظرت قدوم بسمه ليكتمل الجزء الثالث من خطتها.
صفقت بيدها فى الهواء لنفسها وقد صار كل شئ كما خططت له اثنت على نفسها وعلى قدرتها العالية بالتمثيل لقد صدقت كذبتها حقا!
أطلقت زفرة طويلة وهى تستلقى على الفراش براحه تتمتم كله انتهى خلاص اووف كان حمل وانزاح.
نظرت حولها بملل لتمسك هاتفها تراقص حاجبيها بسعادة متابعه وهى تلج إلى لعبتها المفضلة ولكن تلك المرة من مؤشر البحث وليس من التطبيقات حتى لا يغضب عليها زوجها ثانيا اذا راءها على هاتفها ظنا منه أنها احد الاسباب لما حصل معها.
معلش يا كيمو هما خمس دقايق بس اصل بحب اللعبه دى اوى والزفت مكنش بيلعب معايا
وعلشان خاطرك مش هدخل الشات بتاعها هلعب من بعيد لبعيد
ختمت حديثها بضحكات صغيرة متتالية توقفت اثر وصول إشعار برساله أعلى شاشة الهاتف لتضغط عليها متسائلة عن هوية مرسلها وقد ظهرت بجانبها صورة فارغة.
بفضول نقرت باصبعها عليها لتتسع اعينها بالتدريج وهى ترى صورة التقطت لها تشبه إلى حد كبير تلك الصور التى التقطتها هى لنفسها ذاك اليوم وهى تقرأ ما سطر تحتها.
الجمال عدى الكلام
وقفت من على الفراش تدور حول نفسها تنظر إلى اركان الغرفه وحولها تشعر بأحدهم حولها لتتمركز اعينها على النافذة المغلقه وهى تهز رأسها بخوف متسائلة.
كيف
لتتعالى دقات قلبها بهلع عندما بعثت لها رسالة أخرى.
يمكن تعرفينى ويمكن لا بس الاكيد انى عارفك كويس اوى سلام مؤقت يا قمر
جلست على الفراش خلفها بإهمال وقد تهدلت يدها الممسكة بالهاتف بعدما شحب وجهها تنظر الفراغ بأعين فزعه وقد انقلب السحر على الساحر.
بينما بمكان ما وعقب إرسال تلك الرسالة عيناه تلمع بشوق لتلك السيدة التى لطالما راقبها خلسة متذكرا ذلك اليوم عندما رآها تفف بالقرب من نافذتها لم تره وهو يقف قبالتها بنافذته هو الاخر كانت بطله تخطف الانظار عمل عقله سريعا والتقط لها صورة حتى يحتفظ بها لها فلا يدرى هل سيتسنى رؤيته لها هكذا مرة أخرى ام لا.
أصبحت تلك الصورة سلواه كل ليله يتاملها بدقه متمعنا النظر لما حرم عليه رؤيته ما توارى خلف الملابس الواسعة المحتشمة والحجاب الذى يخفى خلفة سلاسل من الشيكولا بلونه البنى اللامع يغمض عينيه
متسائلا ترى هل ستكون له نفس الرائحة.
اغمض عينيه يتخيلها
ممنيا نفسه بقرب الوصال.
تمت.

تم نسخ الرابط