فستان الزفاف حكاوي كاتبة حور حمدان
فستان الزفاف
صورت الفستان اللي أقل ما يقال عنه إنه روعة بجد.
لقيت فريدة أخت يزن جوزي اللي كتبنا الكتاب بتتصل وقالتلي
بقولك إييي افتحيلي كده ڤيديو كول على الفستان أما أشوفه.
استغربت جدا سؤالها فقولتلها
ليه يا فريدة ما تشوفيه يوم الفرح
زعقت فيا وقالتلي
بقولك يلا دلوقتي!
فتحتلها فعلا ڤيديو كول وأول ما شافت الفستان قعدت تقوللي
ذوقك مقرف! إيه القرف ده كله!
إنتي إزاي تختاري ده!
وقفلت المكالمة على آخر كلامها
مش هتلبسيه! وهتلبسي اللي على ذوقي أنا!
قعدت على الكرسي بصدمة مش مستوعبة أسلوبها أبدا ولا الطريقة اللي اتكلمت بيها معايا.
قمت نزلت من الأتيليه ركبت عربيتي وطلعت على شقتي.
أول ما وصلت قررت ماطلعش البيت دلوقتي.
فتحت موبايلي وبعت صورة الفستان ليزن وقلتله
بقى القمر ده وحش!
أختك كلمتني وهزقتني وتقولي ذوقك مقرف!
رد عليا على طول وقاللي
ما هو مش أفضل حاجة فعلا يا حور.
رجعت بصيت على الصورة مش مستوعبة!
إزاي مش أفضل حاجة! ده خرااااافي بجد!
قولتله
ده مش أفضل حاجة! طب والمفروض عشان أجيب حاجة حلوة أمشي على ذوق أختك صح
كان أونلاين بس مردش وفضل معلقني ساعة ونص لحد ما رد وقال
أيوة صح. وبالظبط كمان.
وبعد كده الكلام اللي أختي
قريت كلامه وأنا حاسة إني اتخرمت من جوا.
مش من الكلام نفسه لكن من الي بيقولهولي.
يزن! اللي فضل شهور يقنعني إن مفيش حد في حياته أهم مني
اللي لما كنت بتضايق من أي حاجة يقولي انتي أميريتي.
اللي وعدني إن فرحي هيكون زي ما أنا حلمت بيه
هو ده نفسه اللي بيقولي اسمعي كلام أخته
وإلا هخرب على نفسي!
عيوني دمعت بس مسحت بسرعة.
مش هعيط عشانه مش بعد الكسر ده.
كتبتله رسالة وأنا صوابعي بتتهز
يبقى بدل ما يبقى فستان فرحي حلم أخليه كابوس على ذوق أختك
ماشي يا يزن. ربنا يسهل.
وقبل ما يكمل حتى قراءة قفلت الفون وفتحت باب العربية ونزلت طلعت شقتي وعلى طول دخلت أوضة النوم
قعدت على السرير وفضلت أبص في سقف الأوضة
حاسة إن اليوم ده قلب حياتي كلها.
بعد ربع ساعة لقيته بيرن.
مردتش.
رن تاني.
قفلت التليفون.
بعدها بكام دقيقة لقيت فريدة باعتالي ڤويس نوت
بصي يا حور احنا مش بنتناقش كتير.
الفرح ده فرحنا مش فرحك لوحدك.
ولو مش عاجبك ممكن نرجع في كل حاجة.
كنت خلاص وصلت للمرحلة اللي أي كلمة منهم بقت بتغلي دمي.
أنا مش جايالي أزمة من فستان... أنا جايالي أزمة من اللي كنت فاكراه راجل
واللي أول اختبار جدي طلع بيخبي وراه أخته!
بصيت على الموبايل وبهدوء غريب كتبت
رجعلي الفستان اللي يعجب أختك.
وأنا هرجع نفسي اللي كانت بتتحايل على حبك.
وطلعت من كل الجروبات اللي فيها تحضيرات الفرح.
قفلت الموبايل ورميت نفسي على السرير
وأنا باخد نفس طويل كأني لسه خارجة من معركة خسرانة
بس عارفة إن اللي جاي لازم يكون على مزاجي أنا.
قعدت بعدها أيام مش عارفة أنام ولا آكل بس كنت متأكدة إن السكوت مش بيعمل غير وجع أكتر.
فكرت ألف مرة أرجع أكلمه أبعتله أو حتى أعتذر
بس كل مرة كنت ببص على صورتي في المراية وأسأل نفسي
هو فين يزن اللي وعدني يكون ضهري
فين يزن اللي اختفى أول ما أخته قالت كلمتين
عدى تلات أيام مفيش منه غير سين.
ولا اتصال ولا حتى رسالة.
بس الغريب كان في ناس من ناحيته بيتصلوا بيا بيقولولي ألحقيلنا يزن!
يزن مش طبيعي! قافل على نفسه ولا بيروح شغل ولا بيرد حتى علينا!
وأنا
كنت في وقتها قررت أرجع للفستان اللي كنت بحلمه وعدل عليه شوية وألبسه يوم ما أبقى عروسة فعلا
حتى لو مش هو العريس.
لكن في اليوم الرابع...
وإحنا العصر كنت راجعة من مشوار ولسا داخلة بيتي ولقيت صوت خبط على باب شقتي.
فتحت
ولقيته واقف.
يزن.
وشه شاحب دقنه طويلة وعينيه حمره كأنه ما نامش من أيام.
بصلي من غير كلام وأنا كمان ما قدرتش أتكلم.
سكتنا شوية لحد ما قال بصوت
أنا آسف.
فضل ساكت لحظة وبعدين كمل
أنا كنت بفكر إزاي أرضي الكل ونسيت أفرق بين اللي بيحبني بجد واللي بيحب يتحكم.
انتي ما تستحقيش معاملة زي دي ولا كلام زي اللي قولتهولك.
وانا آسف مش عشان رجعت لكن عشان اتأخرت أوي.
سكتت كنت عايزة أرد بس مش قادرة
قلبي كان بيخبط جامد وفي نفس الوقت مش مصدقة إنه رجع وإنه حس.
قال فاجأة
وأنا جاي عديت على فريدة وقلت لها بصريح العبارة
من النهاردة ده بيتي أنا وهي.
انتي اختي بس مش من حقك تختاري لمراتي حتى لون ضوافرها.
ولو مش عاجبك الباب يفوت جمل.
وقفتني الجملة دي حسيت إني سمعتها في حلم زمان الحلم اللي كنت بستناه يتحقق
قالي
أنا مش هرجعك بس أنا عايز أكفر عن كل ثانية حسستك فيها إنك مش كفاية.
قرب مني خطوة ومد إيده
تقبلي ترجعي بفستانك بذوقك وبحريتك
اتأملت وشه ودموعه اللي في عيونه
وفاجأة حسيت دموعي نزلت بس مش من وجع من راحة.
مسكت إيده وقلتله
أنا هرجع
بس المرة دي هرجع لحد يعرف قيمتي مش لحد كنت بترجاه يحبني.
قال
هفضل أفتكر الجملة دي طول عمري عشان دايما أكون قدها.
وفي يوم فرحي
دخلت القاعة بفستاني اللي بحبه مش اللي أخت حد اختارته
وبجنبي راجل بيقولي في ودني
مراتي وأميرتي وذوقها الحكاية
ومن اللحظة
بدأت حكايتي الجديدة
مع حد شافني لما كنت بضيع
وقرر ينقذني مش يلومني.
تمت
فستان_الزفاف
حكاوي_كاتبة
حور_حمدان