هواك عهد ٤
الفصل الرابع
الفصل الرابع
صمت ثقيل تخللته شهقات خافته تخرج منها تباعا، لا تستوعب ما حدث منذ دقائق، خالتها تطعنها بسمعتها!خالتها!!!
الحرب الدائرة داخلها كانت مع حالها، معالمها بادية على وجهها.
عمتها برفق عهد يابنتى، أنا مش عايزاكى تزعلى من كلام خالتك.
عهد بوجع ازعل يا عمتو!
العمه هى مش جديدة علينا، دى كانت مورية المرحومه امك المرار من غيرتها منها.
عهد بس ما توصلش بيها لكده؟!
العمه ده بس ياريت ترسى على كده وبس.
عهد بقلق وحيرة قصدك ايه؟
العمه هى حبت تعمل دوشة على السلم قدام الجيران معرفتش، فهتعملها قدام بقية العيلة.
عهد بصدمه اايه؟
العمه وقتها يابنتى انا مش هقدر احارب لوحدى كل الجبهات ال هتتفتح عليا دى.
عهد بسرعه انا وحمزة معاكى.
العمه بابتسامه ماهى المشكله ان مينفعش انتى وحمزة تظهروا فى الصورة مع بعض تانى، كده كأننا بنأكد كلامها، وأننا بندارى عن حاجه غلط فى الموضوع ووقتها يمكن...
عهد بخوف يمكن ايه؟
العمه يمكن خالك او خالتك يصروا ياخدوكى عندهم ودى اقل حاجه هتتعمل ومتوقعة ما خلاص الشك دخل قلوبهم وخالتك عشان تكيدنى وتقهر قلبك وتذلك تحت رجلين ابنها ال اتهربت منه زمان، هتعمله دلوقت وتطالب بيكى.
عهد بقلب منتفض من مجرد التخيل، تمسكت بيد عمتها برجاء والعمل يا عمتو.
العمه اومال انا كدبت وقولت انك مخطوبة لحمزة ليه؟ قطعت عليها وعلينا تلات تربع الطريق.
تنفست الصعداء من جديد ولكن تلك الراحة المؤقته لم تدم عندما تابعت العمه قائلة والكدبة مسيرها يوم وتنتهى وهما اصلا مش هيسموحوا ليها انها تطول هيبقى السؤال ال هيتردد وال مرفعش فى عمره كله سماعه وحده بس هيرفع ويبقى السؤال امتى الجواز؟
بقلق اعتصر
العمه وعيناها بعينى عهد الكدبة تبقى حقيقة وتتخطبوا انتى وحمزة.
سحب اللون من جسدها، وهوى قلبها بين قدميها وانتقلت بروده جسدها ليد عمتها فتأكد حدسها بتلك اللحظه، ان ابنه اخاها ربيبة يدها، من تمنتها كنه لها، وولدها الوحيد صار عاشق لها حد النخاع، معجبه بأخر وبالتاكيد ليس سوا ذاك الطبيب بجامعتها، من تقص أفعاله واقواله وما يصنعها معها من مساعده على طاولة الطعام حتى صار حمزة يستشيط منه غضبا ووللمرة الأولى ينفعل على عهد، حتى صارت تغشى الحديث عنه بعدها بعدما ابصرت الوجه الاخر الغاضب ولا تدرى بأنه وجه العاشق الخاص به.
اخذت العمه نفس طويل وتمسكت بيد ابنه اخاها بكلتا يديها لعل دفئها يصل لها يعيدها إلى رشدها اسمعى يابنتى، أنا واثقة فيكى وفى تربيتى ليكى ولولا انى عارفاكى لو حد غيرك كان شاف هيئتك دى كان اتأكد مليون المية ان فى حد فى حياتك .
اجفلها حديث عمتها فنظرت لها بضياع لا تعلم ماذا تخبرها، انها بالفعل واقعه لمعلمها، ذاك الهادى الراقى، هل تخبرها بأنها لاتعلم مصير مشاعرها تلك، بأن لا شاطئ تستقر عليه وأن أحلامها الوردية بنيت على إحساس قلبها فقط.
كمن يقرأ افكارها ترجمتها على الفور انا عارفة انك معجبه بالدكتور ال عندك فى الجامعة.
هبطت نظراتها لاسفل كمن ضبط بالجرم.
العمه وده احساس طبيعى لاى بنت فى سنك انها تعجب بشاب وبيسموه فى حالتك حب مراهقة بس انتى اتأخر شوية يعنى نقول عشان مالكيش تجارب ولا خبرة ولا اختلاط بحد وبعدين يابنتى انا حاسة إن مشاعرك دى من طرف واحده ده لو على افتراض انها مشاعر حقيقية يعنى، بدليل انه عدا كذا سنه واتقدم فيها عرسان كتير وهو ولامرة طلب يقابلنا
دمعه نزلت من وجنتها على يدها والأخرى متابعه فلا وقت للتراجع .
اخذت نفس عال تخرج مكنون صدرها اسمعى يا عهد يابنتى، أنا فى البداية كنت شايفة فيكى بنت اخويا اليتيمه ال جات بيتى وجابت الخير معاها وشوية شوية اخدتى مكان بنتى ال تمنتها ومطولتهاش، ومع الوقت وبتغير مشاعر حمزة ناحيتك.
بسرعه رفعت لها عهد أعينها هى بالفعل كانت تشك بالأمر والان عمتها تؤكد لها.
العمه بتحذير اوعى تقولى انك ما اخدتيش بالك.
أطرقت برأسها لاسفل تؤمى بالايجاب، خرج على أثره زفرة طويلة من عمتها تابعت ومن وقتها شيفاكى مرات ابنى حبيبى الغالى وحيدى مناى من الدنيا يا عهد.
تغيرت لمسه يديها من الاحتواء للرجاء حمزة بيحبك يا عهد سعادته معاكى انتى، قلبه مفهوش غيرك يابنتى.
نظرت لعمتها وقد الجمتها الصدمه فعمتها ترجوها لأول مرة.
هدى بقلب أم ده نور عينى يا عهد صدقينى. لو وافقتى معزتك فى قلبى هتزيد الضعف، فرحتى مالهاش وصف ابنى وبنتى معايا وحواليا هتمنى ايه تانى فى الدنيا؟!
عهد بلجلجه بس انا ماب..
قاطعتها سريعا تدرك ما ستقول لذا بفطنه انتى كماان بتحبى حمزة يا عهد حتى لو حب اخوي فى بينكم توافق فى حاجات كتير حافظين بعض عارفين عيوب كل واحد قبل مميزاته وده هيخلى حياتكم سهلة يابنتى، والحب الحقيقى هو حب العشرة ال بيجى بعد الجواز.
صمتت بعدما افرغت ما بجعبتها كاملة تاركه القرار بيد عهد، تلك التى نظرت ليد عمتها وتمسكها بها وكأنها تغشى ان تفر من بين ايديها، هيئتها المنكسرة، نبرة صوتها الراجيه، اخفضت نظرها لاسفل.
وبطوق احكمت به قلبها تكتم صرخاته المعترضة على قرار عقلها قالت بخنوع موافقة يا عمتو.
فرحه لم تتخيلها عمت ارجاء المنزل
هبطت دمعه من عينيها لادراكها كم هى غبية ، كيف تملك قلبها اخر وامامها كل هذا الحب، لا تدرك بأنه يراقب من شرفه مكتبه بقلب نازف هو الاخر كان ينتظر اللحظه المناسبة يوم تخرجها يفأجها ولكن المفاجأة كانت من نصيبه هو، فوقع بيده موافقته على السفر لألمانيا قبل انتهاء العام الدراسى ليثبت بذلك صدق حديث عمتها بذهنها بخصوصه.
وصدقت عمتها بحديثها مرة اخرى عن أهلها فلم يتوانى فى السؤال عن موعد زفافها حتى تم القران بنهاية العام لغلق أفواهمم.
وكما قالت لها طوال فترة خطبتها لحمزة لم تواجه مشاكل او عقبات حياة سهلة، مريحه بالود والاخلاص قاطعه على قلبها كل سبل التفكير به وما ساعدها على ذلك رحيله هو الاخر.
حتى أتى اليوم المشئوم، يوم تلقيهم خبر رحيله، صدمه شلت جسدها وظلت عيناها جاحظه بالفراغ بينما عمتها لم يتحمل جسدها الخبر فوقعت بإغماءه طويلة لم تفق منها الا بعد أيام وعلى الرغم من معرفتها برحيله وتاكدها منه إلا أنها لم تزره ولو مرة وحده بقبره، لم ترتدى الأسود قط، مجرد ذكر رحيله يتعب قلبها، جسدها ينتفض رفضا ، توهم نفسها بأنه يوما قد يعود إليها وقتها يجب ان يجد كل شى كما هو فى انتظاره، لم تدع شيئا يخصه يبتعد عنها او يغيب وكانت هى من ضمن تلك الأشياء.
سلسلها وعدها له، لن تنساه وبالفعل هى لن تقوى على نسيانه فبغيابه ادركت معنى أن يكون