الأخ التوأم ل حور حمدان

لمحة نيوز

الأخ التوأم

.وأنا طالعة على السلم بصيت ورايا أشوف محمد لسه واقف ولا بدأ يمشي، بس بمجرد ما بصيت ملقتش حد.

طلعت باستغراب وفتحت باب الشقة ودخلت، وبمجرد ما دخلت إيدي بدأت تحرقني جامد جدًا، قومت عشان أغسلها بس لقيت إيدي بدأ يظهر عليها حروق شكلها صعب.

حطيت عليها مرهم بسرعة، وطلعت وأنا متعصبة من المطبخ وصوّرت إيدي، وفتحت فوني وبعد الصورة لمحمد وكتبت له:
"إيه الكريم اللي حطيتهولي على إيدي يخليها بالشكل ده يا محمد؟"

حسّيت برد فعل فيه استغراب من كلامي،
"كريم إيه؟ أنا مدّيتكيش حاجة ولا شوفتك، أنا مسافر أصلًا بقالي يومين."

بس لحظة... يعني إيه مسافر من يومين؟! أمال مين اللي جه خبط عليا وقالّي تعالي نخرج نتمشى شوية؟
كتبت له بسرعة وخوف:
"إزاي يعني؟؟؟ أمال مين اللي كان معايا؟ انت بتهزر صح؟"

كنت ببعت الرسالة وأنا من جوايا بتمنى من كل قلبي إنه يكون بيهزر.!
بس قالي:
"أهزر إيه؟ إنتِ اللي بتهزري! بقولك مسافر بقالي يومين..."

شوفت الكلام وقفلت الشات ورنيت عليه

ودموعي بدأت تنزل، وأول ما رد قالي ببرود:
"في إيه تاني يا حور؟"
قولت له بعياط:
"هو إيه اللي في إيه تاني؟! بقولك إيدي اتحرقت! إنت إيه يا أخي مبتحسش؟ وغير كده لما إنت مكنتش معايا، أمال مين اللي كان معايا؟!"

قولت كلامي ده وانهارت من العياط، فضل يهديني لحد ما بدأت أهدى شوية، قالي بحب:
"طب خلاص بطلي عياط والله هقوم أنزل دلوقتي، بس قدامي لحد بكرة لحد ما أوصل، إنتِ اهدى بس."

أول ما محمد قفل معايا، الباب خبط، ولحظة حسيت قلبي وقف من الخوف.
قومت مشيت بخطوات بطيئة لحد ما وصلت للباب، بصيت من العين السحرية بس ملقتش حد.
لفيت وشي ودخلت وأنا بحاول أتمالك نفسي، بس للحظة لقيت الباب بيتفتح!

كنت هموت من الرعب، وبدأت أحس بوجع رهيب في قلبي، ومرة واحدة الباب اتفتح وظهر محمد.
بس كان فيه حاجة مختلفة... حاجة غريبة.

أول ما بصيت على إيده لقيت فيها سكينة!

محستش بنفسي غير والدنيا بتلف بيا وبقع على الأرض.
آخر حاجة شفتها لما الشخص ده، أو محمد بمعنى أصح، جري عليا وهو بيرمي

السكينة من إيده.

بعد وقت معرفش قد إيه، فوقت لقيتني في المستشفى، وقدامي محمد.
بصيت عليه باستغراب لأنه كان بيعيط،
قولت له بهدوء: "في إيه؟ بتعيط ليه؟"

قال بنفس نبرة العياط: "عشان كنا بنهزر معاكي وإنتِ تعبتي، وبصعوبة لما عرفت أجيبك هنا، أنا آسف."

في نفس اللحظة دخل شخص نفس شكل محمد، خطيبي.
كنت ببصّ لهم الاتنين في صدمة، وأنا مرعوبة ومش فاهمة أي حاجة.
الشخص اللي لسه داخل ده جري عليا وقال: "إنتِ كويسة؟"

للحظة اطمّنيت، كنت حاسة بنفس الإحساس اللي بحسّه مع محمد... الأمان.

بصيت للاتنين باستغراب وقلت: "هو في إيه؟"

محمد بص للشخص التاني وقال:
"آدم، أنا مش قولتلك متخرجش من البيت؟ ليه تعمل كده؟"

آدم اللي كان لسه بيعيط قال:
"بس أنا مكنتش أعرف إنها هتخاف كده."

محمد ابتسم وقاله:
"عشان هي مريضة يا آدم، وانت خوّفتها جدًا جدًا."

بصيت لهم وزعقت وقلت:
"في إييييييه؟! عايزة أفهم!"

محمد قال:
"فاكرة لما قولتلك إن عندي أخ؟ وإنّي هخليكي تشوفيه؟ وإنتِ زعلتي لما مجاش

كتب الكتاب؟ ع فكرة ادم اخويا التؤام 
أنا لما سافرت وكنت بكلم آدم، حكيت له وقلت له إنّي هخليكم تشوفوا بعض.
وبما إن آدم عارف المكان، جالك.
والمادة اللي على إيدك، سألته عليها لما اتصل، قال إنه كريم بيتحط على الإيد بيكرمشها، مش بيسبب حرق ولا حاجة، بس ممكن تحسي إنه بيوجعك أول شوية.
هو أول ما رن عليا وحكالي إنك وقعتي على الأرض، أنا اتصلت على الإسعاف، وجِه خدك، وهو جِه معاكي."

بص محمد لآدم وقال:
"عيب إنك تروح لحد شقته في وقت متأخر لوحده، وغير كده حرام تستخدم دبوس شعر عشان تفتح بيه الباب زي ما قولتلي، وكمان تمسك سكينة لعبة عشان تخوفها."

"ودلوقتي السواق تحت، انزل يلا عشان هيروحك."

بص لي آدم وقال:
"أنا آسف يا حور بجد آسف، آسف."

ضحكت على طريقته وقلت:
"ولا يهمك، يمكن لو مكنتش عارفة إن آدم مريض من وهو صغير، بنعني إن عقله واقف عند 10 سنين – أي نعم هو دلوقتي 27 سنة بس مش واعي للي بيعمله – غير كده عمري ما كنت سامحت على اللي حصل، بس هفضل طول عمري أفتكر

المقلب ده عشان كان هيوقف لي قلبي بجد."

#تمت 
#الاخ_التؤام
#حكاوي_كاتبة 
#حور_حمدان

تم نسخ الرابط