أحببت بحرى حكاوي كاتبة حور حمدان
أحببت بحرى
نزلت أشتري شوية طلبات للبيت
لقيت أختي باعتالي صورة.
فتحتها باستغراب قلت يمكن في طلبات محتاجاها ولا حاجة.
بس الصدمة...
لما لقيت شخص شبه حوري البحر بالظبط نايم في بانيو الحمام!
اتجمدت مكاني من المنظر وبصيت على الرسالة اللي باعتاها ورا الصورة
حور أنا لقيت الشخص دا في حمام بيتنا الجديد... تعالي بسرعة!!
قلبي بدأ يدق بسرعة وكتبتلها وأنا مش قادرة أصدق عيني
إيه دا! إيه المنظر دا إنت متأكدة يا بنتي!
كان واضح من ردها إنها مرعوبة
ردت بسرعة وقالتلي
آه والله يا حور... متأكدة أرجوكي تعالي.
فضلت واقفة مكاني مش عارفة أتحرك الصورة قدامي ولسه مش مستوعبة
إزاي!
إزاي في كائن شبه الأساطير نايم في بانيو بيتنا!
ركبت أول تاكسي وقلبي بيخبط في صدري
كل شوية أبص على الصورة وشه كان هادي بطريقة غريبة
وشه مش غريب عليا
كأني شفته قبل كده في حلم ولا في خيالي!
وصلت البيت الجديد طلعت بسرعة وقلبي بيترعش
لقيت أختي واقفة قدام باب الحمام وشها
هو لسه جوا سألتها وقلبي بيصرخ.
هزت راسها بسرعة وقالت
آه بس مش بيتحرك كنت خايفة ألمسه بس حور شكله مش مؤذي عينيه لما فتحتها لثواني كانت بتبصلي كأنه ضايع!
فتحت باب الحمام بشويش
وكان لسه هناك.
شعره مبلول ومفرود على طرف البانيو
جلده ناعم كأن عليه لمعة بحر
وعينيه كانت مفتوحة!
آه
عينين بلون البحر وقت الغروب لونهم دافي بطريقة مش طبيعية.
بصلي
وكل حاجة حواليا وقفت.
سمعته بيهمس بصوت ضعيف قوي بس قلبي سمعه بوضوح
أخيرا لقيتك.
أنا!
لقي مين!
حسيت برجلي بتتهز وقعدت جنبه على الأرض من غير ما أفكر
وبصيتله بخوف وتوتر بس في نفس الوقت
كان جوايا إحساس غريب إحساس بالأمان.
إنت مين سألته وقلبي بيرتعش.
رد بصوت واطي جدا وصوته كان ناعم زي المايه
أنا كنت بدور عليكي من زمان من قبل حتى ما تتولدي وبصعوية لحد ما قدرت اجي هنا عن طريق صياد..
بصيت له بدهشة وقلبي بدأ يحس بحاجة ما تتوصفش
هو مين وليه قلبي حاسس إنه بيحبني!
إزاي ممكن كائن
كنت قاعدة جنبه إيدي بتترعش وقلبي بيخبط كأني أول مرة أحب
بس في نفس الوقت كنت حاسة إني عرفت الشخص ده من زمان كأن في رباط بينا
رباط من حياة تانية أو من عالم تاني!
بصلي بنظرة فيها حزن بس كمان فيها شوق شوق بيقطع القلب.
أنا مش من هنا يا حور
أنا من عالم تحت سطح البحر
مكان اسمه ليراما مملكة فيها أرواح البحر الحرة
بس من مئات السنين كنت إنسان
كنت أمير في زمن بعيد واتلعنا كلنا لما الملك ظلم واحدة من أرواح البحر.
ابتلعت ريقي وأنا بسمع صوته
كان بيحكي كأن الوجع لسه ساكن جواه.
هي لعنته ما كانتش لينا كلنا
لكن أنا اتحولت لنص إنسان ونص روح بحر
وكنت هافضل كدا لحد ما ألاقي الإنسانة اللي روحها نادتني
اللي قلبها بيشبه البحر وقت السكون ووقت الغضب
وكنت انتي.
عنيا دمعت من غير ما أحس
بس ما سألتوش إزاي
قلبي صدق قبل عقلي.
قرب مني وحط إيده على إيدي
وصوت المية في البانيو بدأ يهدى
كل حاجة حواليا سكتت حتى الخوف جوه قلبي.
بس أنا مش هقدر أعيش
أنا مربوط بالمية
بس لو اختارتي
ممكن أرجع بشر
وأعيش على الأرض بس بشرط واحد.
سألته وأنا ببصله بكل المشاعر اللي جوايا
إيه هو
قال بهدوء
إنك تحبيني بصدق وتختاريني رغم كل الاختلاف.
سكت لحظة
وبعدين من غير تفكير قربت منه وقلت له بصوت مبحوح
أنا اخترتك من أول لحظة شفتك فيها
حتى قبل ما عقلي يستوعب اللي بيحصل قلبي اختارك.
وساعتها
نورت المية اللي حوالينا
وحسيت كأني شفت لمعة زرقة ناعمة خارجة من جسمه
وبدأ يتحول
جلده بقى عادي ملامحه بقت بشرية تماما
بس عنيه عنيه فضلت زي ما هي
لونها بحر وروحها حب.
مرت شهور وانا وهو اتجوزنا بعد معاناه ..
سهى بدأت تتأقلم على حياتها الجديدة
بعد ما سابت الشقة وقالتلي
أنا عمري ما كنت أؤمن بالحاجات دي بس بعد اللي شفته بقيت مؤمنة إن الدنيا أوسع بكتير من اللي بنشوفه.
رجعت شغلها وبقت تضحك تاني
وفي يوم لقيتها بتضحك وهي بتحكيلي عن مهندس كهربا جديد جه عندهم
كان بيبصلها بنظرة مش غريبة عليا
ضحكت وقلت لها
شكلك هتدوقي حتة حب بحرية قريب!
تمت
احببت_بحري
حكاوي_كاتبة
حور_حمدان