الدمية عبدالرحمن دياب
الدمية
أوعى تآمن لدمية.. خصوصا لو بتتنفس جنبك!
الزمان سنة 1997. المكان كندا. مدينة صغيرة أهلها عايشين حياة بسيطة.
أليسا عندها شغف غريب بجمع الدمى القديمة بس عندها هواية غريبة شوية إنها مش بتجمع أي دمى.. هي بتحب الحاجات اللي شكلها غريب!
مرت الأيام لحد ما في يوم دخلت محل تحف قديم التراب في كل مكان الإضاءة ضعيفة بس رغم كل ده لفت نظرها دمية شعرها رمادي بعيون إزاز سودا.. من النوع اللي ما بيغمضش!
أول ما بصت للدمية دي قالت خلاص.. هي دي! عجبتها قررت أنها تشتريها على طول. راحت للراجل بثقة وقالت له لو سمحت عايزة دي قالتها وشاورت على الدمية.
الراجل بص على الدمية وشه قلب لونه اتخطف. قالها بصوت مهزوز شوية لازم دي!
أليسا اتمسكت بيها أه.. عايزاها. واستغربت من أسلوبه.
الراجل بص للدمية بخوف شوية وقال بتوتر طيب عايز بس أقولك حاجة.. الدمية دي وصلت هنا لوحدها من غير اسم من غير تاريخ فتحت في يوم لقيتها وسط الأنيكات بتاعتي.
وكمل
أليسا ضحكت افتكرت الراجل بيبالغ. عايز يحمسها علشان تشتريها بس هي فعلا عجبتها من أول ما شافتها فمن غير تفكير طلعت الفلوس واشترتها ورجعت بيتها متحمسة وحطيتها على رف أوضة نومها.
ومن الليلة اللي اتحطت فيها الدمية على الرف.. كل حاجة اتقلب حالها!
أليسا نايمة بتتقلب ببراءة على السرير النور هادي الأوضة ساكنة وكل حاجة مستقرة وفجأة البنت صحيت على صوت نفس تقيل!
افتكرت إنها بتحلم فتحت عينيها بصت حواليها مستغربة وعينها جت على الرف.. الدمية مش موجودة!
اتخضت بصيت حواليها في الأوضة ملقتهاش. افتكرت حد أخدها وقالت الصبح تشوف هي فين.. لسه بترجع تاني تكمل نوم لقيت الدمية قاعدة على الكومودينو اللي جنب راسها.. قريبة من وشها جدا!
استغربت. خافت شوية. مسكتها ورجعتها تاني للرف ونامت.
صحيت تاني على صوت حد بيتنفس بصوت عالي!
فتحت عينها بصت حواليها مستغربة ولقيت الدمية على الأرض!
الخوف بدأ يزيد بس دي
كل ما أليسا ترجع الدمية مكانها تلاقيها بتتحرك وتكون في مكان تاني!
تحطها على الرف وبعدها تلاقيها في أوضتها على الأرض مرة في الحمام مرة.. ومرة على السرير.. ومرة تحت السرير!
لما الموضوع زاد عن حده أليسا قررت تتخلص من من الدمية. خدتها وحطتها في صندوق ورمته في النهر ورجعت البيت وبليل نامت وهي حاسة بشوية أمان.
بس لما صحيت الصبح لقيت صندوق صغير قدام باب بيتها ولما فتحته كانت الدمية جواه ناشفة ومبتسمة!
الحالة النفسية لأليسا بدأت تنهار كل ما تحاول ترميها ترجع. حاولت تقطعها تخربها.. بس بترجع تاني يوم سليمة! وبتعبيرات وش مختلفة!
الدمية كانت ملعونة. مبقاش في تفسير تاني!
المرعب بقى أن أليسا بدأت تحس بنفس الدمية وهي نايمة كل يوم لحد ما قررت أنها تتكلم مع أهلها وتحكي ليهم خاصة وأنا مامتها في مرة فتحت باب الأوضة ولقت الدمية فوق صدر بنتها وبتتحرك بشكل مش طبيعي زي ما تكون الدمية بتتنفس!
الاب والام حاولوا
تاني يوم الدمية اختفت!
وأليسا اختفت!
وكل فترة بتظهر الدمية دي.. ناس بتتكلم عنها بتقول إنها بتتنفس في الأوضة زي ما تكون بتسحب نفس أصحابها. وكل ما يحاول الشخص التخلص منها بترجع أقرب ليه لحد ما تسيطر عليه تماما وتاخده عالمها!
في أخر البوست أفكركم أن دي سلسلة جديدة بنزلها باسم أرشيف الظلام وهي عبارة عن أساطير وأحداث غامضة حول العالم وأنا بصيغها وبعمل بيها أحداث بشكل قصصي وبأسلوبي ويهمني رأيكم فيها.. ولو عجبتكم متنسوش تعملوا شير ومنشن لحبايبكم اللي بيحبوا الحاجات المثيرة دي.
ولو أول مرة تنوروني تقدروا تعملوا فولو للأكونت وخدوا لفة في الحاجات القديمة اللي نزلت واستنوا الجديد.. معانا التلات والخميس قصص مترجمة وباقي الأسبوع غموض ورعب وقصص قصيرة.. يومكم فل
بتوقيت_
أرشيف_الظلام
عبدالرحمن_دياب