قصة الفستان السحرى وليلى

لمحة نيوز

قصة الفستان السحري وليلى
في قديم الزمان عاش أخوان يتيمان في بيت متواضع ورثاه عن والديهما يواجهان صعوبات الحياة وأفراحها معا.
كان رزق الأخ الأكبر قوي البنية هادئ الطباع يعمل في الحقول من شروق الشمس حتى غروبها. أما أكرامي الأخ الأصغر فكان شابا مرحا يحب الضحك والحديث مع أهل القرية ويعمل في صناعة الأواني الطينية وبيعها في السوق.
تزوج رزق من مريم امرأة جميلة لكنها حادة الطباع قليلة الصبر تحمل في قلبها حسدا دفينا لأنها لم ترزق بالأطفال.
أما أكرامي فتزوج من ليلى امرأة طيبة القلب حسناء المظهر محبوبة من الجميع رزقها الله بطفلة جميلة ملأت حياتها بهجة.
مع مرور الأيام بدأت الغيرة تتسلل إلى قلب مريم كلما رأت ليلى

تحمل طفلتها أو تضحك مع أكرامي.
وذات يوم أصيب أكرامي بمرض غامض لم يستطع أطباء القرية علاجه وبقيت ليلى ترعاه حتى فارق الحياة تاركا زوجته وابنته في حزن عميق.
قررت ليلى البقاء في بيت زوجها للحفاظ على ذكرى أكرامي ورعاية ابنتها لكن مريم بدأت تضايقها وتهينها يوما بعد يوم.
وفي ليلة همست مريم في أذن رزق بكذبة شريرة مدعية أن ليلى تتحدث مع غريب فڠضب رزق وطرد ليلى وابنتها من البيت.
خرجت ليلى من البيت تحمل ابنتها وفستان زفافها الذي أهداه لها أكرامي ليلة زواجهما.
سارت في طرق القرية حتى وصلت إلى بيت طيني مهجور على طرف القرية فبدأت تنظيفه وترميمه لتسكن فيه.
وذات يوم أثناء جمع الحطب التقت بعجوز غريبة طلبت منها ثوبا لتدفأ
به.
ترددت ليلى لأنها لا تملك سوى فستان زفافها لكنه غلب عليها الشعور بالرحمة فأعطته للعجوز.
غادرت العجوز بصمت وعندما عادت ليلى إلى بيتها وجدت فستانا جديدا معلقا مكان فستانها القديم وورقة بداخله كتب عليها
البسيه عندما يضيق بك الحال.
مرت الأيام وازدادت الحياة صعوبة حتى نفد الطعام فقررت ليلى مواجهة رزق لاستعادة حقها.
لكن مريم حرضته من جديد فضربها وطردها فعادت حزينة إلى بيتها.
حينها نظرت إلى الفستان وتذكرت كلمات الورقة فارتدته وشعرت بدفء وقوة غامضة.
بعد لحظات وجدت سلة مليئة بالطعام أمام باب بيتها.
وفي اليوم التالي جاء رسول من قصر السلطان يدعوها لحفل كبير.
ارتدت ليلى الفستان وذهبت إلى الحفل فانبهر الجميع بجمالها
حتى أن رزق ومريم لم يتعرفا عليها.
رأت العجوز وسط الحفل لكنها اختفت فجأة.
اقترب منها الأمير وطلب الزواج بها فوافقت بشرط بقاء ابنتها معها وتم الزواج في القصر وسط فرح الجميع.
مرت السنوات وذات يوم وجدت ليلى مريم مشردة في أحد الأزقة بعد أن طلقها رزق إثر إفلاسه.
رحمتها ليلى وأخذتها إلى القصر وأحضرت رزق ليعتذر.
سامحتهما ووفرت لهما بيتا صغيرا وعينت رزق حارسا في القصر.
الخاتمة
في صباح أحد الأيام ظهرت العجوز وسط نور خاڤت وقالت
يا ليلى قلبك النقي أكمل رسالتي. سامحت من ظلمك وهذا هو العدل الحقيقي.
ثم اختفت تاركة ورقة كتب عليها الخير ينتصر بالرحمة.
عاشت ليلى مع الأمير وابنتها تنشر العدل والمحبة وأصبحت قصتها تلهم القلوب
في القرى عن التسامح والأمل

تم نسخ الرابط