هواك عهد ١

لمحة نيوز

خلاص سبنى احسبها واشوف الوقت المناسب واروحلهم.
محمد ممسكا برسغها برفق يتجه بها نحو باب شقتهم دلوقت اكتر وقت مناسب وهى مش موجوده عشان تعرفى تاخدى راحتك فى الكلام معاها.
والده بتعجب يابنى اصبر يابنى.
محمد خير البر عاجله.
والدته طيب اغير هدومى طيب.
محمد بنفاذ صبر يطرق على الباب المقابل وعند سماع صوت العمه هدى تحرك من مكانه عائدا وهو يتمتم ياماما بقا هو احنا ولا هما جداد على بعض.
همت بتوبيخه والتحرك خلفه إلا أن صوت فتح الباب أوقفها.
العمه هدى بدهشة إجلال.
التفت لها بابتسامه ازيك يا حبيبتى اخبارك ايه؟
العمه هدى الحمدلله فضل ونعمه.
إجلال انا قولت اشرب قهوتي معاكى انهاردة.
العمه هدى مفسحه للطريق تنورى يا حبيبتى، اتفضلى.
دلفت وأغلقت الباب خلفها.
وبعدها وقت ليس بكثير خرجت إجلال من عند العمه بوجه مكفر، انتفضت بسيرها على صوت أغلاق الباب خلفها بقوة وبمجرد دلوفها لشقتها، كان محمد بإنتظارها ها ايه يا امى؟ عملتى ايه؟
إجلال بغضب طفيف عملت ايه فى ايه! بسببك انا روحت واخدت كلمتين فى جنابى وجيت. ..وبتعجب
قالت...الولية شبه طردتنى.
محمد بحاجب معقود ليه قولتها ايه؟
إجلال وهو أنا لحقت اقول حاجه انا بس يدوب قولت محمد عايز يخطب عهد من هنا والولية زى ال لسعها عقرب من هنا.
محمد بحزن رفضتنى؟
والدته بوجع على حاله اقتربت منه رابطه على كتفه بتهوين ال حسيته يابنى انها مش رفضتك كشخص هى رافضة المبدأ نفسه.
محمد يعنى ايه يا أمى هتفضل على كده؟
إجلال هى حرة يابنى فى حياتها.
محمد اعمل ايه يا أمى فى ده؟
قالها مشيرا على قلبه، أجابته بتعقل تجبره ينساها ويعيش هى نفسها مش بتفكر فيه والا كانت وافقت فاى مرة من المرات ال فتحت فيها الموضوع حتى لو بعنيها وده محصلش، عرف قلبك انه غالى فمترخصش من نفسك ومنه عشان حد مش حاسس بيك اصلا..
محمد بألم مغمضا لعينيه مبتلعا تلك الغصة المريرة بحلقه عندك حق.
لايدري ايا منهما اى عاصفة هبت بالشقة المقابلة بعد عرض طلبهم.
كانت تدور حول نفسها كالمجذوبة تتحدث بصوت عالى لا بقا دول مجانين، هما صحيح ال اختشوا ماتوا ولا ايه؟ جاين يطلبوا منى انا عهد؟ لا وكمان كلموها فى الموضوع اكتر من مرة وهى
ترفض! لا وعايزنى انا أقنعها! ايه الناس ال معندهاش ريحه الدم دى؟! وعهد عهد ازاى ما تقوليش حاجه زى كده؟ خبت عليا ليه؟ وياترى ياعهد مخبية حاجه تانى عليا ولا لا..
شعرت بالدماء تتدفق بأوردتها ورأسها على وشك الانفجار، وضعت يدها سريعا عليه وبتهته بعدما بهتت الرؤية أمامها يظهر ان مبقاش لينا مكان هنا، عشانك يابنى هاخدها وامشى واسيب البيت ال عشت فيه أحلى سنين عمرى، عشانك يا نور عينى.
قالتها واستستلمت لتلك الدوامه. السوداء لتسقط على الأرض مغشيا عليها.
وبمكان اخر بمجرد وصولها لوجهتها، اصطفت بسيارتها بحرس، وقبل أن تخرج منها نظرت للمحبس بيدها وتنهيده خرجت من أعماقها.
هبطت بثقل، دارت بعيناها بالمكان حتى وجدت ضالتها...سيدة عجوز تقبع على الجانب وامامها الكثير والكثير من الزهور تنادى عليها للمارين.
اقتربت منها، ترفع نظاراتها الشمسية لأعلى وبصوت هادئ رقيق صباح الخير يا خالة.
رفعت المرأة رأسها لها تعرفت عليها على الفور وبود قالت.
_ازيك يا دكتورة عهد عاملة ايه يابنتى..
عهد بابتسامه حزينه تانى يا خالة، كم
مرة اقولك بلاش كلمه دكتورة دى، وبعدين ازاى دكتورة وبنتى فى جملة واحده؟!
السيدة يإمتنان ربنا يراضيكى ويجبر بخاطرك يابنتى.
عهد اخبار معدتك ايه دلوقت؟
السيدة الحمدلله ماشية على العلاج مظبوط.
ابتسمت لها عهد واشارت على أحدى الباقات البيضاء قائلة تمام.
اعطتها لها الأخرى وقبل أن تخرج عهد ثمنها اوقفتها السيدة سريعا ابدا ما يحصل .
عهد لا يا خالة ما تزعلنيش منك.
السيدة بخجل يابنتى دى حاجه قليلة قصاد جمايلك معايا ما تكسفنيش واقبليها منى المرة دى..
نظرت لها عهد بود مقبولة منك يا خالة.
ثم انحنت للصغيرة جوارها حفيدتها، تدس بيدها بعض العملات الورقية معلقة وانتى كمان اقبلى منى دى للعسل الصغنن ده، ربنا يباركلوا فيها.
وقبل أن تعترض رحلت عهد من أمامها بسرعه تاركه الأخرى تنظر بأثرها بحزن على حال تلك الشابة جميلة القلب والملامح متمتمه بدعاء صادق.
ربنا يراضيكى، ويفرح قلبك ويصبره ويرزقك باللى يعوضك يارب
وبالداخل وبعدما توغلت مسافة لا باس بها، اخذت نفس عالى، تدفع بيدها البوابة الحديدية ، وققت بعد بضع خطوات ناظرة
للأمام وباعين ترقرق بها الدمع قالت وحشتنى.

تم نسخ الرابط