هواك عهد ٢

لمحة نيوز

الفصل الثانى حصرى بقلم مروة حمدى
الفصل الثانى
صوت ضحكات ومواقف طفولة، صبا ومراهقة مرت أمام اعينها، أحلامهم للغد، همساتهم ليلا وكذلك شجاراتهم سويا، ذكريات هاجمتها بضراوة وهى تزيح الغبار عن الشاهد امامها، مرت باناملها تقرا الاسم المحفور عليه بقلب موجوع، توقفت أناملها على التاريخ المكتوب عليه، نفس تاريخ اليوم ولكن منذ خمس سنوات مضت و شتان بين هذا اليوم وذاك!
عاد لمسمعها صوت ضحكاتها هى وعمتها اثناء مشاهدتهم للتلفاز سويا عندما صدح صوت هاتف عمتها، تناولته سريعا تجيب بعدما ابصرت الاسم المذكور أعلى الشاشة.
_ايوه يا حبيبى.
_...
_انا وعهد فى الصالة بنتفرج على العيال كبرت.
_...
_ههههههه، دى بالذات ميتزهقش منها ابدا.
_...
_قول يا حبيبى.
_...
بنبرة قلقه حاضر يا نور عينى، ماتخافش عليا هاخد بالى من صحتى، اصلا عهد مرات ابنى الغالية مخلية بالها منى كويس.
_..
لا متقلقش، هخلى بالى منها هى كمان حاضر، بس أنت فى حاجه معاك؟
_...
_اه اهى قاعده جنبى.
_...._
_ثوانى يا حبيبى.
التفت لها عمتها تعطيها الهاتف وقد علمت عهد هوية المتصل من البداية عندما قالت حبيبى 
عمتها بهمس بيقولك قافلة تليفونك ليه؟
عقدت حاجبيها تلتف حولها، حتى وجدته إلى جوارها وقد نفذ شحنه.
وضعت الهاتف على اذنها تقم من مجلسها تبحث عن الشاحن.


_الو
_تليفونك مقفول من بدرى.
_فاصل شحن.
_اممم، طيب اشحنيه عشان اعرف اطمئن عليكوا من وقت للتاني 
عهد بمرح علم وينفذ يا افندم.
صمت لثوانى لم يتحدث حتى ظنت انه أغلق الخط وقبل أن تنادى بإسمه، وقفت الأحرف بحلقها عندما قال 
بحبك يا عهد
ليس وكأنها اول مرة تسمعها منه ولكن تلك المرة مختلفة، نبرة صوته ووتيرته، شئ ما جعل قلبها يدق بصخب ولكن خوفا وما زاد من التواء أمعاءها بداخلها عندما تابع حديثه بعد برهه.
_انتى الوحيدة ال فى قلبى يا عهد، كبرت على حبك عينى ما شفتش غيرك، اوعى فى يوم تشكى فى حبى ليكى، ولو فى مرة كنت زعلتك منى فده من خوفى وغيرتى عليكى.
مرت ثوانى من الصمت المتبادل قطعته قائلة.
_حمزة.
_قلبه ودنيته ال بيحلم بيها يا عهد.
بقلق اصطبغت به كلماتها انت كويس؟ فى حاجه حصلت؟
من الجانب الاخر ما تقلقيش عليا يا عهد.
عهد بتوتر مقلقش ازاى وانت كلامك كله يقلق.
حمزة مش عارف بس حسيت فجاءة انكوا وحشتونى اوى اوى ونفسى اسمع صوتكم .
عهد برجاء تعالى، سيب اى حاجه عندك وتعالى نتغدا سوا انا عملتلك المكرونة بشاميل ال بتحبها.
حمزة بتنهيده ياريته كان ينفع يا حبيبتى، بس ضرورى اكون فى تأمين الكمين انهارده.
عهد بسرعه ايه رأيك اجيب الغدا واجيلك انا؟
ضحك بخفه انهاردة بالذات فى قلق، صدقينى مش هينفع.
عهد
يووه بقا طب ايه العمل؟ عايزة اطمئن عليك؟
حمزة خايفة عليا يا عهد؟
اماءت برأسها وكأنه يراها فتابع هو مش ناوية تقوليها بقا يا عهد.
عهد بخجل لما اكون فى بيتك هقولها لحد ما تزهق منها.
حمزة محاولا تبديد قلقها ببعض المزاح المحبب لكليهما على فكرة بقا انتى دلوقت فى بيتى وعلى اسمى كمان، يعنى حججك باطله يا دكتورة.
عهد لا لسه مش رسمى.
حمزة والقسيمه والمأذون! سيبك انتى مقرتيش بطاقتك والحالة ايه؟ انتى مكنتيش حاضرة معانا ولا ايه؟
عهد بطل رخامه بقى انت فاهم قصدى كويس.
حمزة بضحكه يابنتى نفسى اسمعها منك قبل ما اموت.
عهد سريعا بعد الشر عليك ماتقولش كده تانى.
حمزة اوعدينى يا عهد.
عهد بايه؟
حمزة ان عمرك ما هتنسينى.
تيبست بمكانها وقد بلغ منها القلق مبلغه توشك على الحديث اوقفها صوت احد الجنود يحدثه ألحق يا فندم
حمزة باستعجال يتحرك من مكانه وصوت جلبه من حوله وصل لها بوضوح هقفل معاكى دلوقت، عهد خلى بالك من نفسك ومن ماما.
من ثم قطع الخط دون ان يسمع منها الرد، نظرت للهاتف وخوف مجهول المصدر زحف لداخلها.
ببطء عادت حيث كانت تجلس ولكن بوضع مختلف، هيئة مهمومه قلقه لا تعى او تسمع ايا مما يعرض أمامها إلا صوته وحديثه، ولم تكن هى الوحيدة التى تبدل حالها، كذلك عمتها فمكالمه وحيدها ونبرة صوته دبت الرعب بقلب الام خاصتها.

حاولت الاتصال به بعدها ولكن دون جدوى، وباخر اليوم تلقين خبر استشهاده جراء هجوم غاشم من جماعه متطرفه.
كان الخبر بمثابه طلقة صوبت باتجاه قلب عمتها.
عادت من ذكراها تمرر يدها على. القبر أمامها تنثر الزهور روحت واخدت معاك كل حاجه حلوة يا حمزة.
قامت من مجلسها تقرأ آيات الذكر، راحله من المكان وقبل أن تخرج عادت تنظر إلى قبره وصدى صوته يتردد عمرك ما هتنسينى يا عهد
تنهدت بوجع عمرى يا حمزة.
عادت للمنزل وتقابلت من جديد مع الاستاذ محمد ولكن تلك المرة لم يعرها اى اهتمام لذا زفرت بحمد.
أدارت المفتاح بالباب تنادى بصوت عالى نسبيا عمتو انا جيت.
نادت من جديد عندما لم تتلقى إجابه عمتو انتى فين؟ عمتو...
صممت، برعب نظرت للأمام لتلك المسجية ارضا، ركضت نحوها برعب صارخه عمتو..
حاولت أفاقتها اكثر من مرة وهى تبكى كطفل صغير ما تسبنيش يا عمتو انتى كمان ردى عليا عشان خاطرى.
تحسست النبض وتماسكت قليلا عندما وجدته ضعيف وبدون تردد طلبت سيارة الإسعاف.
وبالمشفى كان يسير بجوار صديقه يتفقد أحوال المرضى بقسم القلب.
صديقه أحمد ها يا دكتور انس ناويت السفر امتى؟
انس اخر الاسبوع بإذن الله، كفاية اوى لحد كده؟
أحمد بضيق وليه جاي على نفسك كده، اسبوعين يارجل تقعد فى مصر ده إفتراء ده.
أنس ما تنساش انى عندى إلتزامات هناك.
أحمد
بجديه وعندك حقوق وواجبات هنا برضه يا انس، اهلك واخواتك وكل ال بيحبوك وليهم
تم نسخ الرابط