هواك عهد ٢
حق فيك.
ابتسم ابتسامه صغيرة يجيب بمهادنة هانت يا أحمد هانت.
احمد اتمنى.
حضرت فى نفس الوقت سيارة الاسعاف للطوارئ وتم طلب الطبيب حالا بقسم الاستقبال بالأسفل.
أحمد بسرعه مريضة قلب تحت جات بالاسعاف والحالة مش بتستجيب
انس استنى انا جاى معاك.
بالأسفل توارت عنها وراء الباب المغلق، كانت تنظر لها كطفلة مرتعبه تقف بمفردها وسط الزحام.
مر هو وصديقه من أمامها للداخل، رأت محاولات عدة لاستفاقتها حتى نجحت إحداها، سمعت صوت آمر يخبرهم بتجهيز غرفة العمليات بالحال.
تلك النبرة مألوفة ولغاية ولكن العقل كان مغيب وجام تركيزها مع تلك التى يعدونها لدخول غرفة العمليات لا للبحث بين طيات الذكريات عن صاحب تلك النبرة.
خرج أحمد اولا يلقى تعليماته لطاقم التمريض، فوجئ بوقوف عهد أمامه بحالة مزرية .
أحمد دكتورة عهد، فى حاجه معاكى؟
ببكاء اشارت نحو الغرفة التى خرج منها للتو.
احمد هى الحالة ال جوه تخصك؟
عهد بدموع عمتو.
أحمد باطمئنان ما تقلقيش يادكتورة باذن الله هتكون بخير.
انشالله هتكون بخير يا دكتورة، وأنا بنفسى هشرف على العمليه
توقف بها الزمان
وبهمس مسموع دكتور أنس.
واين انس منها الان، فست سنوات من الغربة لم تكن كافية لينسى وجع قلبه ويداويه الدكتورة عهد وهو الطبيب المختص بأمراض القلوب.
تلاقت الأعين بحديث قصير غير مفهوم لايا منهما.
أحمد باستغراب تعرفوا بعض.
انس مزيحا الكمامه من على وجه فاكتملت صورته بوجهها، انه هو بحق الطبيب انس، طبيب القلوب وسارقها ايضا.
اغمضت عيناها ودقات قلبها تعالت كقديم عهدها كلما ابصرته او حدثته.
عهد الدكتور انس كان دكتورى فى الجامعه.
أنس الدكتورة عهد من اشطر الطلاب فى دفعتها.
أحمد بالفعل هى من اشطر دكاترة الباطنه فى القسم عندنا.
نظر لها بعدم فهم مرددا باطنه دائما ما كانت تردد برغبتها فى ان تصبح طبيبه أمراض قلب، ترى لما غيرت رايها؟
وكان على وشك ان
سخر من حالة ناظرا لهيئتها وللمحبس بيدها يجيب سؤاله ولما عساها تفعل فأنا بالاخير من عشت الحلم بمفردى.
أتت الممرضة تخبرهم بأن غرفة العمليات أصبحت جاهزة.
انس بعمليه لعهد مدام عهد، اتفضلى معانا تعرفينا على التاريخ المرضى للمريضة، مش عايز مفأجات فى غرفة العمليات.
لم تعلق سارت إلى جواره بصمت مطبق.
بعد عده ساعات خرج كلا من احمد وانس من الغرفة بانهاك وتعب واضح.
احمد انا دلوقت عرفت الالمان ماسكين فيك المسكه السوده دى ليه ومش عايزينك ترجع هنا تانى.
انس وعينه على تلك القادمة باتجاههم مشفقا عليها من ملامح الخوف الناضخه بها قسمات وجهها الشاحب الجميل هامس
مش يمكن انا ال ماسك فيهم يا احمد، كنت فاكر نفسى هنسى ومع اول لقاء رجعت نقطه الصفر تانى
عهد طمئنونى يا دكاترة.
احمد الحمدلله العملية
عهد يإمتنان انا متشكرة جدا.
أحمد بفخر بصديقه حقيقى لو عايزة تشكرى حد فالدكتور انس شبه عمل معجزة جوه.
انس الشكر لله ده واجبنا يا مدام.
قالها متكا على حروف كلماته يذكر نفسه بأنها تنتمى لأخر الان.
انتقلت بيصرها له ودون اراده منها صمتت لثانيه تتأمل ملامحه وما فعل الزمن بها، انتبهت على حالها عندما تابع وبعدين مافيش شكر بين الزملاء.
هرب بعدها من سطوة عينيها على قلبه، تلك السطوة التى أعمت عيناه عن سائر النساء.
دلف لغرفة الطبيب نازعا الكمامه عن وجهه بعدما تداعى قناع قوته وبكل ما بقلبه من قهر وجع وعشق صرخ بكلمه واحده اااااااااااااه.
تسمر صديقه بمكانه عند دلوفه وروؤيته لها على هذة الحال، اقترب منه على السريع.
يمسك يه وهو على وشك تحطيم المكان حوله.
_مالك ياانس أهدى، حصل ايه؟
انس بعالم اخر يضرب فيه على قلبه بيده بحبها، لسه بحبها لسه بيدق اول ما بشوفها يا احمد .
نظر لصديقه بأعين كجمر ملتهب انا قلبى موجوع اوى اوى يا أحمد انا الطبيب ومش لاقى علاج لقلبى دبرنى يا صحبى.
أحمد مزهول