عجوز مستشفى الكفر بقلم مروة حمدي ومنى عبد العزيز
حصرى
الحلقة ٧
فزورة اليوم
من هو الصحابى الذى اهتز له عرش الرحمن.
فى المستشفى والكل قاعد بيسمع رجع حسين من ذكرياته بابتسامه ضعيفه بيبص على هدى وقال الحريقة.
هزت هدى راسها وابتسامه صغيرة طلعت من بين دموعها وكمل حسين وقال ويومها قامت حريقتين وحده فى الذريبة والتانية فى قلبى.
غمض عنيه ورجع من تانى لذكرياته ال بتنعاد قدامه من جديد.
صحى من النوم بيفرد دراعاته عينه جات على زمايله ال لسه نايمين ضحك وقال ايه ده دول لسه نايمين! دول من امبارح من وقت ما جيت وهما نايمين! على الأقل مش حاسين بالنموس ولا الحر!
قمت اتوضيت وصليت الفروض ال فاتتنى واول ما الفجر إذن صليته ورجعت تانى على السرير أنام معرفتش خرجت بره قولت اتمشى واشوف المكان يدوب خرجت من الوحده شميت ريحه دخان شديدة برفع عينى ببص لقيت نار طالعه من ورا السرايا من غير ما احس طلعت جريت على النار وانا بصرخ وبقول حريقه وانا داخل كان خارج واحد متلتم ومغطى وشه
اول ما شافني زقنى وطلع يجرى وقعت على الأرض ببص عليه ولسه هقوم واجرى وراه سمعت صوت صهيل الخيل قومت جريت على جوه وانا بنادى حريقه حريقه دخلت الزريبة وبقيت اطلع ال اقدر عليه من المواشى على جيه البيه والناس ال اتلموا وقدرنا نطفيها قبل ما تاكل البيت.
وقفت و انا باخد نفسى بالعافيه بعد ما اتاكدت انها أطفت ايد طبطبت على كتفى ببص لاقيته عوض بيه وقالى انت مسلسنى بجميل دلوقت بقوا اتنين اول مرة اتقذت بنتى وتانى مرة أنقذت مالى طلبك على لسانك اطلب وطلبك مجاب انشالله لو طلبت عنيا.
حسين بتنهيده دى كلها تدابير ربنا مالناش فيها حاجه انا بس
عوض بص لأهل البلد الموجودين وقال متشكرين يارجاله نردهالكم في الافراح اتفضلوا ارتاحوا وان شاء الله الصباح رباح ادير للدكتور واخده تحت دراعه ودخل بيه السرايا وقال اتفضل الحمام اغسل وشك وخد راحتك وانا منتظرك فى مكتبى.
نادى وقال يا هنية حضرى الفطار وهاتيه المكتب.
طلعت من الحمام كانت هدى نازلة على السلم عنينا اتقابلت اعنيها خطفتنى غصب عنى لقيت نفسى بدقق فى ملامحها قد ايه هادئة وجميلة تدخل القلب امبارح مع الموقف ال كنا فيه وحالتها مركزتش كان كل همى ازاى ارجعها لأهلها بالسلامه بس دلوقت مش مصدق أن ورده بالجمال ده كانت ماشية جنبى كتف بكتف ماسكه أيدى زى العيل الصغير خايفة مرعوبة ابتسامه خرجت منى وانا مش حاسس بنفسى وانا شايف خدودها لونها بقا احمر من الكسوف والقلب دق دقة غريبة وجعت صدرى وفى نفس الوقت فرحته وقفت فضلت واقف مش حاسس لا بالمكان ولا الزمان معرفش فضلت واقف اد ايه مفقتش غير على ايد ابوها ال اتحطت على كتفى بيقولى.
عوض بيه ايه ده كله يادكتور
حسين فضلت ابص حواليا مالقتهاش اختفت.
عوض اتفضل يا دكتور الفطار جاهز.
حسين عقلي مش فيه بسأى نفسي هى راحت فين كانت وقفه معقوله اكون بيتهيقلي.
اتنهد بضيق اول ما رفع عينه مكان ماكانت وقفه واتاكد ان مفيش خد واقف كلم عوض وقاله.
كتر خيرك يا عوض بيه بس انا محتاج اغير هدومى.
عوض بيه كتر خيري اي يا دكتور انت جميلك مغرقاني وانت ملكش كام ساعة واصل الكفر دا حاجه بسيطه نش قد المقام ولوعلى الغيار اتفضل افطر الاول وريح وبعدين روح الوحده
واحنا قاعدين بنفطر افتكرت الرجل المتلتم وقولتله عوض بيه حضرتك المفروض تبلغ عن ال حصل وخصوصا انه واضح انهافعل فاعل.
عوض اتنهد وقال انت تعرف الشرطة علشان تيجى هنا هتاخد قد ايه و فى الاخر مش هتطلع بحاجه.
حسين بس انا شفت واحد
خارج من الزريبة وشافتى وجرى يعنى فعل فاعل.
ومستعد اشهد بكده.
عوض بتنهيدة مش كفاية يا دكتور لو انت مستعد تشهد فغيرك لا كل ال كانوا واقفين وطفوا معاك الحريقة مش هيشهدوا.
حسين ازاى وبعدين حتى لو زى ما بتقول اول ما هيجى الأمن ويعاين هيكتشفوا انها بفعل فاعل
عوض صدقنى ولا هيوصلوا لحاجه.
حسين ازاى انا من وقت ما جيت وانا بسمع عن خيرك فى البلد دى واللى عاملته علشان اهلها فاقل وحبهم ليك وده أنا شفته بنغسى وانا يطفى الحريقه وهما معايا فاقل حاجه انهم يقفوا جنبك ويشهدوا معاك.
عوض انا وانت واتنين تلاته من البلد
هنشهد وممكن ال أتين تلاته دول يغيروا رأيهم
حسين معقوله البلد ال كانت واقفة دى كلها مفيهاش حد يوقف ويقول كلمه حق لا وكمان ال يشهد يرجع فى كلمته! ليه ده كله
عوض الخوف الخوف يا دكتور.
حسين خوف من مين وعلى مين
عوض من فين فدى حكايه لوحدها اما بقا من مين وعلى مين فعلى النفس والبيت والعيال..
عارف انت يا دكتور بلدنا دى من ١٥ سنة كانت غير لحد ما ظهرت اللى ما تتسمى ما كنتش كده
كانوا كلها حيوية ونشاط الفلاحين من بعد الفجر لاذان المغرب في أراضيهم وبعد العشاء يجتمعوا في دوار العمدة ينقشوا احوال الناحية يساعدوا بعضيهم والمليان يكب على الفاضي زي ما بيقولوا.
حسين وكل دا راح
عوض كل الاراضي دى ارضي انا شوية منهم ورثي من ولدى والباقي شريه من الفلاحين اللي باعوها وفي جزء صحابها هجوا وسابوها من الخوف وانا خفت عليها تبور اخدتها منهم بنظام تجارة بتوصل ليهم اربحهم من كل زرعة لبيوتهم الجديدة
حسين حاجه غريبه طول عمري اعرف ان الفلاح مرتبط بارضه وميقدرش يبعد عنها.
عوض بتنهيدة طويله الخوف يا دكتور والوهم خلي الواحد يقف فوق عيله مش يسيب ارضة هحكيلك حاجة بسيطة لما تكون قاعد في أمان الله وتلاقي حد بيقولك بيت فلان هيولع الليله دي وخل بالك من عيالك في واحد فيهم هيختاره ملك الجان في ليله هياخده قربان عشان تعيش انت وولادك يا ما تديله ارضك فدوه.
حسين بذهول ودا كلام يصدق ازاي في حد يصدق خرفات بالشكل دا احنا بنتطور ولا بنرجع لعصور الجهل.
عوض ليهم حق يصدقوا لان يدوب يدخل بيته يسمع صريخ والناس تقول حريقة يخرج يلاقي بيت اللي اتقال له عليه يعمل ايه عشان يفدي عياله ياما يسيب حاله وماله ويمشي من البلد يا اما يدي ارضه فديه وفي الحالتين الخوف مليه على ضناه والحال دا بقي هو اللي عليه اهل المنطقة كل العزب والنجوع اللي قبلوك فاضية حصل معهم كدا لا متعلم سلم ولا جاهل سلم اللي خاف وهرب وواللي خاف وصدق وبقي يقدم فروض الولاء والطاعة لما وصل الموضوع للكفر عندي وقفت بكل قوتي بس مش ضد اللي