عجوز مستشفى الكفر بقلم مروة حمدي ومنى عبد العزيز
كنت بسأل نفسي هو فيه بسم الله بيلبسوا جزم وبناطيل
حسين قول لاهل البلد حد فيكم سمع قبل كدا حاجه زي كدا ولا الاسياد هنا بيلبسوا على الموضه.
عوض جه ومعه هدي ماسكه في ايده بقلق وخوف حسين بص لها وحاول يبعد عيونه عنها قال لها وهو باصص للسواق انسه هدي ممكن تحكي اللي حصل.
هدى بصت لابوها اللي هز راسه وقالها قولي يا هدي اللي حصل للدكتور واهل البلد متخفيش ومتتكسفيش.
هدى هزت راسها وقالت واحد من الرجلين لاف على وشه قماش شكله غريب نزلني من العربية وقال للراجل التاني خف سيب السواق مرمي مكانه لحد لما يفوق ابعد بس الجزع عشان ميلفتش نظر حد ويقول دا فعل فاعل وخف يدوب نلحق نخلص من العسليه ﮂى والله خسارة في الموت بس دى اوامر المبروكة عشان اهل البلد يشفوها وهم رحعين بيوتهم. من الغيط وابوها يتربا وييعد عن سكة الشيخه وميدخلش في اللي ملهوش فيه.
التاني قاله عيد كلامك قدام النداهة هتحصلها بعد خمس دقايق كل عيش احسنلك وانتي يا حلوة امشي من سكات .
شدوني ودخلوا بيا بين الزراع الراجل اللي مسكنى رجله فلتت ووقع على الارض ساب ايدي زميله قرب منه يسعده انا جريت منهم وفضلت اصرخ واقول الحقوني لحد ما شفت الاستاذ دا ومسكت فيه وهو ساعدني لحد ما وصلت لهنا.
شيخ الجامع كدا الرؤية وضحت يا ناس شفتم بعنيكم وسمعتم بودنكم.
عوض ياجماعة انا طول عمري بقولكم متصدقوش مفيش حاجه اسمها نداهة ولا مبروكة ارضي كلها تحت امركم من اللحظة دي كل اللي يحب يرجع يشتغل في الأرض ينزل
العمدة واللي يحب ينزل ارضي الارض قدمكم ومن بكرة عيالكم يروحوا المدرسة واللي عيله عيان يوديه الوحدة.
حسين انا وزميلي الدكاترة تحت امركم الاربعة وعشرين ساعة.
حسين بص لعوض وقاله بعد اذنك يا عوض بيه انا همش عشان اروح ابدل هدومي وانتظر اهل البلد يجوا يكشفوا.
خلص كلامه وعيونه جات على هدي اللي اتكسفت وبصت في الارض ومشيت ناحية السرايا عوض قاله اتفضل يا دكتور مش عارف اشكرك ازاي و جمايلك كترت عليا اوي ربنا يقدرني واردهالك.
صوت كلاكس عربيه قطع كلامه ادير كل اهل البلد يبصوا على الصوت واللي نزل منها حسين ابتسم اول ما شاف اللي نزل وقال كتير عليا والله اللي بيحصلي دا نداهة واسياد ورشدى كدا كتير عليا.
رشدي ابتسم وقال يااه اخيرا شفت ناس .
عبدالله السواق بص لحسين وقال هو الافندي دا هو اللي فوقني.
رشدي بص لعبدالله وقاله الحمدلله اني شفتك بقي يا راجل وانا بكلمك تركب العربية وتجري بيها وتسبني بدل ما تشكرني ولا تساعدني اطلع عربيتي من الطين اللي غرز فيه.
حسين قرب منه حمدالله على سلامتك يا رشدي اعرفكم يا جماعة دكتور رشدي دكتور من الدكاترة اللي اتعينوا بالوحدة.
رشدي بذهزل حسين اي دا مال هدومك عامله كدا ليه واي موقفك هنا.
حسين ابتسم ومسكه من ايده وقال بعد اذنكم يا جماعة هاخد دكتور رشدي ونروح الوحدة ومنتظركم في الوحدة.
رشدي ماشي مع حسين وقاله. اي يا
حسين على الوحدة عشان تستريح.
رشدي عايزني امشي واسيب العربيه في الطريق.
حسين بضحكة عندك حق انا هسبقك على ما تجيب عربيتك وتجي.
رشدي قاله تعالي اركب معايا حسين خلى العربية هنا آمن هنا اركنها على جنب بس وتعالى نتمشى لحد الوحده.
رشدى اركنها فين يا عم اذا مكنتش قدام عينى مش هستريح كفايه البهدلة ال شافتها طول الطريق.
حسين بيكلم نفسه انا تعبان خلقه وال زى رشدى ده باله واسع وال فى دماغه فى دماغه مش هيقتنع يجرب احسن.
رشدى ايه رحت فين تعالى معايا يالا.
حسين لا ياعم خليك انت فى عربيتك وانا هروح الوحده اغير تكون انت جينت.
سابه ومشى ورشدى بيبصله باستغراب ده ال هو ازاى
هز كتفه وقال براحته.
وصل حسين الوحده لقى الغفير احمد وربيع وتلات دكاترة واقفين بيسمعوا حكاياتهم عن النداهه وال عملوا انهاردة.
ابتسم وهو شايفهم بيسمعوا بتركيز وقال اخيرا صحيوا دي البلد ولعت وهما نايمين .
قرب منهم واول ما شافه الغفير احمد وهلل وقال اه الدكتور حسين اهو.
دكتور من ال واقفين ابتسم ومد ايده أهلا أهلا بالبطل من وقت صحينا واحنا بنسمع في بطولاتك دكتور هشام اخصائي اسنان.
سلم عليه حسين وقالهاهلا بيك يا دكتور هشام دكتور حسين ممارس عام .
اتقدم دكتور تاني وقاله دكتور عزت دكتور صيدلي اتشرفت بيك يا دكتور حسين لو كنت اتاخرت دقيقه كمان كنت هروح لك عند السرايا اشوف واسمع بنفسي بطولاتك اللي عم احمد من وقت ما جه بيحكي عنها.
حسين ابتسم وقاله اهلا بيك
اتقدم الباقين واتعرف عليهم واستأذن منهم وطلع يغير هدومه وبعد شوية نزل لاقاهم لسه واقفين بيسمعوا من الغفير على داخله رشدى عليهم وهو شايل شنط كتير وبيمشى بالعافية واول ما شافه قاله ياعم مش كنت تقولى ان الطريق كده! وان مش هعرف اعدى بالعربية.
حسين قلت اكيد مش هتقتنع وخصوصا انك قلت مش هتسيب عربيتك بعيد قلت تجي برحتك وانا اجي ابدل هدومي مكنتش هقدر استني دقيقه كمان بلبس دا.
بص لرشيدي بستغراب وقاله.. وايه الشنط دى كلها مهاجر ولا اي
رشدى فين الشنط الكتير دول يدوب اربع شنط لبس وجزم.
ضرب على راسه اوه نسيت اهم حاجه.
حط الشنط وخارج بسرعه حسين وقفه وهو بيساله فى ايه يا رشدى.
رشدى نسيت اهم حاجه ثواني وراجع ياريت تدخل الشنط دي لاوضتي على ما اجي .
واحد من الدكاترة ضحك وقاله دا باين عليه دماغه مهويه.
حسين لسه ما شفتوش حاجه دا بقي العجيبه التمنه من عحايب الدنيا.
رشدي وصل عند عربيته و
فتح العربية من قدام وطلع شنطه الكمان وباسها وقال حقك عليا يا صاحبى نسيتك من ال شفته فى الطريق الغريب ده
خدها ودخل واول ماشافه حسين ضحك بصوت عالي وقاله مفيش فايده فيك جايب البتاع دا هنا برضه! محرمتش ده انت ياما انطردت من المحاضرات بسببه.
رشدى بابتسامه ولا اقدر استغنى عنها وبعدين الدكاترة دول جهلة ميعرفوش ان المزيكا غذاء الروح والعقل مش كفاية كتر خيرى عايز اعملهم جو فى المحاضرة
حسين