جروب واتس الموتى بقلم روان سالم محمد
جروب واتس الموتى
عمرك دخلت جروب واتساب مش المفروض تكون فيه؟
ده اللي حصلي بالظبط لما جالي إشعار من واتساب من جروب اسمه غريب بس مش أغرب من الشخص اللي ضافني فيه...!
"طنط سارة الله يرحمها added you"
طنط سارة؟! طنط سارة جارتنا... أو الأصح كانت جارتنا؛ لأنها ماتت من شهرين!!
أنا قولت يمكن حد واخد رقمها وبيعمل مقلب وبتاع
بصراحة جالي فضول أدخل أشوف الجروب ده فيه إيه!
فتحت الواتساب وأنا جوايا شعور غريب مش عارف أوصفه، حماس على استغراب.. على شوية خوف بردو منكرش
لقيت تحت اسم الجروب حاجة خلتني أتجمد مكاني، حسيت إن أطرافي جمدت وضربات قلبي زادت لدرجة إني بدأت اسمعها..
جدو... جدو إبراهيم اللي مات من سنتين! والمفروض التيلفون بتاعه بزراير ومركون في بيتنا! يا دوبك بابا بيدفع فلوس كل شهر عشان الخط ميتقفلش
جدو إبراهيم اللي المفروض تيلفونه على بعد خطوات مني،
أول ما حسيت إني قادرة أتحرك من مكاني جريت على الدرج وفتحته، وفعلًا... لقيت الموبايل!!
فتحت ضهر الموبايل عشان أشوف مكان الشريحة، ممكن حد من أطفال أو شباب العيلة حب ياخده عشان مركون من فترة ومحدش بيستخدمه
لكن لا... الخط مكانه!!!
هنا حسيت إن قلبي وقف بجد، لكن رجعت وتمالكت نفسي وقولت عادي، واتساب ممكن يتعمل برقم أي حد ومش شرط يكون الرقم معاه في نفس الموبايل
خدت نفس ورجعت للتيلفون بتاعي من تاني، فتحت الواتساب عشان أشوف مين الشخص اللي عمل واتساب بالرقم من غير ما ياخد إذن من ابن صاحب الرقم.. اللي هو بابا!
لقيت الشخص اللي عامل حساب واتساب برقم جدي كاتبلي:
“مها؟! أنتِ جيتي؟؟"
"ربنا يرحمك يا حبيبتي"
منكرش إني اتخضيت شوية، بس بالرغم من كدا ضحكت!
الشخص اللي عامل الحساب عايش جوا الدور أوي!
قولت أجاريه لغايت ما
"جدو إبراهيم؟ وحشتني أوي يا جدو"
"وأنتِ أكتر يا قلب جدو، بعدين إيه إبراهيم دي؟ مش كنتِ بتندهيلي بِـ(هيمة) ولا عشان مكان كلامنا أتغير يعني!"
فعلًا أنا كنت بقول لجدو كدا دايمًا، كدا اتأكدت إن الشخص اللي عمل الحساب يبقى حد من العيلة فعلًا
"اه فعلًا كنت بقول لجدي كدا، أنت مين بقى؟"
"يعني إيه أنا مين؟ أنا هيمة يا مها مالك؟ أنتِ قبل ما تيجي هنا كنتِ واقعة على دماغك؟"
واقعة على دماغي؟؟ هو قصده إني عبيطة يعني؟ لا بجد مسمحلوش يقولي كدا ولا يكلمني بالطريقة دي أصلًا
"أنت عبيط يلا؟ إيه واقعة على دماغك دي؟ أنا بس أعرف أنت مين ومين سمحلك تعمل حساب واتساب من رقم جدي وصدقني ساعتها مش هحلك"
لقيت واحدة باسم "طنط منار" بترد عليا وتقولي:
"مالك يا مها؟ جدك قصده إنك موتي بالطريقة دي يعني! خبطة في الدماغ يا حبيبتي"
اه أخيرًا شخص أعرفه ومش ميت! أخيرًا!
دخلت أكتبلها وأنا الابتسامة على وشي وسعيدة جدًا إن أخيرًا في شخص بيكلمني من حساب شخص حي عادي!
"اه طنط منال! شوفـ..."
ولسا مكملتش كتابة المسدچ ولقيت صوت عالي جاي من برا أوضتي، خرجت أشوف في إيه، لاقيت ماما لابسة أسود في أسود وعينيها كلها محمرة شكلها كانت بتعيط من وقت مش قليل وبابا جنبها وساندها عشان شكلها مش متوزان
جريت عليها بخوف وخضة وأنا بسألها:
"في إيه يا ماما؟ مالك؟؟ بتعيطي ليه ورايحة فين؟؟؟ إيه اللي حصل؟"
ماما مكانتش قادرة تتكلم من العياط، فبابا رد عليا وهم بيتحركوا لباب الشقة:
"أصل في حد أتصل عليها من ساعة تقريبًا وقالها إن صاحبتها منال تعيشي أنتِ، إحنا هنسافر نعمل الواجب مع أهلهم في البلد ونرجع على طول، أبقي أقفلي كويس على نفسك ومتفتحيش لحد خالص، أخوكِ مش هيرجع النهاردة ومبيت عند صاحبه"
سابوني وخرجوا برا
يعني إيه؟؟! يعني حتى طنط منال ميتة؟؟؟!