جروب واتس الموتى بقلم روان سالم محمد
مشيت بخطوات تقيلة نحية أوضتي من تاني، وفضلت باصة للتيلفون كتير
وروحت ومسكته أخيرًا، دخلت أشوف مين الأعضاء اللي في الجروب، فضلت أقرأ أسماءهم برعب ونبضات قلبي صوتها بيعلى مع كل اسم بقرأه
"طنط سارة الله يرحمها
جدو إبراهيم الله يرحمه
جدتي صباح الله يرحمها
أستاذ إيهاب الله يرحمه..."
وأسماء تانية كتير، فوق الألف ونص شخص، وكل اللي مسجلة أسمائهم منهم عبارة عن قرايبي أو جيراني أو صحابي من شغل أو دراسة... وكلهم توفوا!!!!
يعني كلهم ميتين؟!!!
خرجت من الجروب، قولت أجرب آخر محاولة عشان أفهم في إيه
دخلت على شات جدو... ورنيت!
المكالمة فتحت...! بس مفيش صوت حد بيتكلم! في صوت همسات... بس همسات مرعبة!!
حاسة صوت
لقيت في صوت غريب رد عليا، كنت أتمنى إن الصوت يكون لشخص غريب أو حتى شخص أعرفه بس مش الصوت اللي سمعته...الصوت كان صوت جدو هو صوت جدو الله يرحمه!!!
صوت جدي اللي خد آخر أنفاسه قدام عيني!!
بس صوته بعيد... بيعد أوي أوي، وخشن، خشن كأنه مدفون تحت التراب!!
"مهــا.."
دي كانت الكلمة الوحيدة اللي سمعتها، وبعدين المكالمة فصلت!!
لسا التيلفون جنب ودني، جسمي متخشب في مكانه، لسا عقلي مستوعبش حاجة!!
فوقت على صوت إشعار من التيلفون وهو جنب ودني لسا
أجبرت نفسي إني أبعد التيلفون وأشوف مين اللي بعت!
لقيت رسالة من شات جدي نفسه بيقولي:
"أهربي يا مها"
مفهمتش، ومش عارفة
بعدها لقيت رسالة تانية جيالي، بس المرة دي من الجروب نفسه
طنط سارة الله يرحمها:
"إيه ده مها محمود إبراهيم!! أنا كان قصدي أدخل مها السيد!!!"
وشي بهت أكتر من بهتانه، حسيت جسمي كله متلج حرفيًا، ومش عارفة أتحرك ولو حركة صغيرة
بعد رسالة طنط سارة التيلفون مبطلش صوت من إشعارات الرسايل اللي بتتبعت على الجروب، رسايل زي:
"يعني إيه؟؟"
"الجروب فيه شخص حي؟"
"سرنا انكشف بسبب غباءك يا سارة"
"هنعمل إيه فيها دلوقتي؟ دي شافت حاجات مينفعش تشوفها!"
"طب نخرجها ولا إيه؟"
"هي أكيد هتقول للكل علينا"
"حتى لو قالت! الناس كلها هتقول عليها مجنونة!
"بس شات الجروب ده بيقول عكس كدا يا أمير!"
"يبقى كدا مفيش غير حل واحد بس...."
كل ده وأنا ببص على الشات، حاسة عقلي واقف ومش بيشتغل، هم قصدهم إيه؟ ومين دول وإزاي كدا؟؟! بعد آخر رسالة على الجروب لواحد بيقول "مفيش غير حل واحد بس" ومحدش بعت رسالة تاني
صمت غريب...
معدتش دقيقة ولقيت رسالة تانية جيالي من جدي وهو بيقولي في الشات بتاعي أنا بعيدًا عن الجروب:
"أنا آسف يا مها، مفيش في إيدي حاجة أعملها!"
"هبقى أقابلك يا حبيبتي"
"متقلقيش أنا هفضل جنبك لما تاجي... مش هتكوني لوحدك"
لسا كنت هكتبله تقصد إيه؟ كنت عيزاه يفهمني!
بس للأسف ملحقتش
صوت باب البيت من برا اتفتح، وصوت شخص أو أكتر بيدخل للبيت
أنا
_تمت
الموتىٰ_على_واتساب
رَوَانْ_سَالِمْ_مُحَمَّدْ
إسكريبت