غمرة الفهد حب بالمصادفة بقلم الكاتبة ياسمين الهجرسي
العنوان
البارت الأول
غمزه الفهد حب بالمصادفه
ياسمين الهجرسي
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
أيها الناس إن قطعة الذهب قد تسقط في الوحل فيصيبها الأڈى ولكنها تبقى ذهبا
والصفيح ليس كالذهب
والشړ ليس كالخير
والليل الأسود البهيم ليس كالضحى المشرق المضيء
مقولة على طنطاوى
فى أحدى محافظات مصر العريقه ومن أحدى قرى الصعيد التى يعمها الدفئ والأمان والاستقرار نظرا لحكمة كبيرها فى تدبر أمرها
نتجول بين طرقات البلده لنشاهد أحدى المنازل العتيقه وهى ما يطلق عليها الدوار يفوح منه العزة والكرامه وهو ينسب
للحج عبدالجواد الراوى
رجل سبعينى كبير بلدته ذات هيبه ومكانه سيطه يذاع فى المحافظه كلها لكرمه وهيبته ونزاهته فى الحكم على الأمور
زوجته الحجه راضيه
سيده ستينيه طيبة القلب لها معزة خاصه بقلبه لا يستطيع احد أن يكسر لها كلمه محبه عطوفه على أحفادها
سعد عبدالجواد الراوى
ابنهم الوحيد فى منتصف العقد الأربعينى ولكن من يراه لا يعطيه سنه الحقيقى مازال يتمتع بالشباب والحيويه وكأنه شاب فى مقتبل العمر يدير أعمال عائلته وهو المتحكم فى جميع شؤونها
تطل علينا من أحدى طوابق المنزل هنيه الزوجة الثالثه ل سعد ابن الحج عبدالجواد الراوى أم من سماتها أنها حنونه طيبة القلب لا يحمل قلبها ضغينه لأى أحد ماعدا ضرتها فهى دائما متخوفه منها وحذره إلى أقصى حد حرصا على أن لا يطولها هى وبناتها أى أذى منها
على باب غرفة بناتها أخذت تطرق عليه لعلهم يستفيقوا دقيقه اثنتان استنفذت صبرها لتهم بفتح الباب بهدوء دلفت للداخل واتجهت ناحية الشرفه ثم بسطت يدها لتقبض على ستائرها تجذبها يمينا ويسارا لينبعث ضوء الشمس عبر الزجاج ثم أدارت مقبض باب الشرفه تفتحه لتتسلل نسمه صباحية تداعب الفتيات النيام تحسهم على الاستيقاظ
وقفت تطالعهم بعيون تفيض سعاده أنهم ابنتيها قطعه من روحها توأمها الذى وهبهما لها الله ليزيد من وثاق سعد بها
زينه وفجر فتاتان فى عامهما الأخير بالمرحله الثانويه ذوات جمال جذاب بملامح هادئه كأمهم
زينه التوأم الأول متوسطة الطول ذات بشره حليبيه عينيها بنيه شعرها كستنائى فاتح كوالدتها طوله لمنتصف ظهرها روحها مرحه تتمتع بحس الدعابه مشاغبه تفقدك صوابك من تهورها عفويه لا تتكلف ولا تتصنع متقلبة المزاج ردود أفعالها غير متوقعه لا تطمح فى مستقبل دراسى عالى همهما الوحيد أن ترتبط وتعيش قصة حب أفلطونيه
التوأم الثانى فجر تشترك مع أختها زينه فى بعض ملامحها يفرق بينهم لون شعرها كستنائى مائل للبنى وعينيها عسليه ولكن هى أكثر هدوء وعقل وتدبر للأمور يميزها حيائها وخجلها ولكن وقت الڠضب لسانها يطلق كلمات كالړصاص ثقتها بنفسها عاليه ذات طموح كبير تريد الالتحاق بكلية الطب
استفاقت هنيه من تأملها للفتيات ودنت منهم تربت على ظهرهم وهتفت بصوت حنون
زينه يا فجر يالا يا بنات بابا راجع النهارده عشان خاطرى يالا هتأخر لسه مجهزتش كلها ساعتين وهيكون هنا
تخصرت ووقفت تنظر لهم بحنق وهم مازالوا على وضعهم بالفراش يغطوا فى النوم
هتفت بانزعاج
يعنى أهون عليكم نسيبونى محتاره كده
مازال النعاس مسيطر على عينيها أعتدلت فى رقدتها تسند رأسها على مخدع الفراش ثم رفعت يدها تجمع شعرها فى كعكه فوضيه حتى يتثنى لها رؤوية وجهه والدتها
هتفت زينه بتكاسل
قولي يا أمي حضرتك عاوزه مننا إيه وسبينا ننام شويه لحد ما يوصل وهتلاقينا قدامك
عقبت
هنيه بسخط
لا يا حلوه أنتى والكسلانه التانيه دى قوموا اختاروا معايا العبايه اللي هقبله بيها
بمهادنه أردفت فجر
يا مامتي يا حبيبتي مش أحنا اشترينا عبايات كتير إمبارح وكلهم هيجننوا بابا البسي أى واحد فيهم
بمدح وإثناء على ملابس والدتها شاركت زينه اختها الرأى وأدعمتها مؤكده
ياماماتى أنتى فى كل حالاتك قمر وموزه وخصوصا كمان أنك اختارتيهم نفس الألوان اللي بيحبها بابا
بتوجس ونبره قلقه هتفت هنيه
ماهو بصراحه أنا خاېفه مش يحبني فيهم ويزعل مني
استوعبت صدمة كلامها وجحظت بعينيها ثم رفعت إبهامها وهتفت بتحذير
ساعتها هموتكم من الضړب
تطلعت الفتيات لبعضهن يتبادلا النظرات بريبه من حدة والدتهم لتغمز زينه ل فجر بطرف عينيها ونهضا من فراشهم حاوطاهنيه من على الجانبين بحب هاتفين إحنا منقدرش على زعلك ياهنون خرجت زينه تحثها على السرعه نظرا لاقتراب موعد قدوم أبيهم هتفت بتحفيز طب يالا بسرعه يدوب تلبسي ونحط ليكي ميك أب خفيف عشان عقل سعد يطير خالص
عقبت فجر مازحه
يا لهوى لو طنط مكيده هنا وشافتك انا متأكده إنها هتولع في نفسها
تزين ثغر الفتيات بالابتسامه الماكره ولم يتمالك ثلاثتهم حالهم ليغوصوا فى موجه من الضحك لتقوم كلا منهم بدغدغة والدتها بطريقه طريفه هاتفين
أبسط يا هنون هتبقى عروسه النهارده
بسعاده ضحكت هنيه على أفعال بناتها وبعد قليل من الوقت هدءت وتيرة تنفسهم التى زادت بفعل الضحكات الصاخبه واستقاموا ذاهبين مع والدتهم لغرفتها لتجهيزها لتكون فى استقبال أبيهم بعد غياب دام لأيام بسبب سفره
دلف ثلاثتهم للغرفه لتذهب زينه للدولاب تقف أمام الضلفه الوسطى لتفتحها على مصراعيها وأخذت تتنقل بين مشاجب الملابس لتختار لوالدتها عباءه مناسبه
قفزت زينه بحماس مردفه
ياسلام هو ده اللون النبيتي هيبقي عليكي طلقه يا مامتي وبابا بيحبه جدا
تابعت فجر بزهو من جمال والدتها
وأنا هعملك ميك أب خفيف يظهر جمالك اللي بيسحر سعد الراوى
همت هنيه تخطو باتجاه الضلفه التى يوجد بها ملابسها الداخليه هاتفه باستعجال
طب ماشى بس أخلصي أنتى وهي علي ما أخد شور بسرعه
القت عليهم تعليماتها وفرت تهرول لداخل غرفة الحمام تنعش جسدها بشاور يعيد حيويتها لاستقبال ملاذها
أمسكت زينه بعباءة والدتها وقوست ثغرها على جانب تصفع خدها خفيفه هاتفه بتهكم
العبايه على أمك رهيبه طالعه فيها موزه وأبوكي هيقلب عليها وهي هتزعل مننا
لكزتها فجر فى كتفها لتبادلها نظرة مرحه فخورة بعشق أبيهم لأمهم هاتفه بتباهى
أبوكي بينسي الدنيا لما يشوفها في العادى فمبالك لما يشوفها وهي موزه كده أنا متأكده أنها هتعجبه
سمعت فجر صوت إغلاق صنبور المياه أشارت بأصبعها على فمها وهتفت تحثها على الصمت
بس اسكتى لحسن هي شكلها خلصت وخارجه يالا قومي هاتى لها الشوز اللي بكعب عالي الجديد اللي اشتريناه امبارح
خرجت هنيه لتسمع اخر كلمات ابنتها لتهتف بحنق
كمان كعب عالي ده أنتم عايزين سعد يخلص عليا ربنا يستر من أخرت المشى ورا كلامكم
همت وبسطت يدها وأخذت العباءة من علي الفراش وارتدتها تحت مشاكسة الفتيات ومرحهم على وجنتيها المتخصبه بالحمره وكأنها عروس حديثة العهد بالزواج
بأيد مرتجفه بدأت تمشط شعرها وقلبها يكاد يخرج من صدرها من شدة خفقانه أصبحت قدميها كالهلام لم تستطع أن تمكث واقفه جذبت مقعد التسريحه وجلست عليه تكمل تصفيف شعرها
بينما
فجر ابنتها أخذت تختار لها لون الروچ المناسب وتنسق لها الحجاب الذى يلائم عبائتها ثم همت تقف أمامها تزينها بلمسات رقيقه وتستعدل لها وضعية الحجاب وبعد قليل من الوقت انتهت لتترك لها المجال أمام المرآه لتشاهد نفسها
تطلعت هنيه للمرآه بريبه من شكلها هاتفه
حلو كده يا بنات ولا أخف الروچ شويه لحسن سعد يزعل
بتحذير أسرعت فجر مردفه
أوعى يا ماما تعملي حاجة أصل هزعل منك أنتي والله رقيقه جدا
واسترسلت بدعابه
أبسط يا جميل منافستك الشريره مش هنا وهيخلالك الجو ياعم
لكزتها والدتها فى زراعها عندما رن هاتفها معلن عن اتصال بنغمه مميزة خصصتها لملاذها هرولت فرحه تقبض على الهاتف تحت ضحكات البنات
بعشق جارف خارج حدود المنطق والعقل وبنبره متلهفه أجابت
حبيبي أنت فين
تعالى صخب ضحك البنات لتشاور إليهم بحنق وتجز على شفتها السفلى بغيظ لتمنعهم من استكمال ضحكاتهم
عقب سعد بسعاده يهاتفها باشتياق أهلك هذا الساكن بين أضلعه مردفا
قلب حبيبك وعمره أنا علي باب الفيلا الخارجي انزلي بسرعه عاوز أول حد أشوفه تكونى أنتى
غمرتها السعاده وترقرق الدمع بعينيها وهتفت بغبطه
عيوني حاضر نازله حالا يا عمرى سلام
أغلقت الهاتف وهرولت تجرى للخارج لتعود أدراجها للفتيات تحثهم على سرعة ارتداء ملابسهم هاتفه بعجله
يالا بسرعه يابنات خلصوا لبس وانزلوا بسرعه عشان تسلموا على بابا
هبطت الدرج مهروله لترتبك من رؤيتها لحماتها الحجه راضيه تجلس مع الحج عبدالجواد الراوى حماها طأطأت رأسها في الأرض على استحياء من هيئتها لتهتف بخجل
السلام عليكم
تهللت أسارير الحجه راضيه وزينت محياها اشراقه جميله تدعى لزوجة ابنها مردفه
الله أكبر عليكى يا هنيه بسم الله ماشاء الله العين عليكى بارده أيه القمر دا كله ربنا يحميكي
استرسلت بغبطه فرحه لولدها على هذا الحب الذى يحياه معها
مدام نزله تجرى كده والفرحه ماليه وشك يبقى بتقولى أن سعد جه بالسلامه
قاطعها الحج عبدالجواد الراوى قائلا بتحفيز وعجاله
أكيد السعاده ماليه وشها يبقي جه وواقف بره منتظرها تخرج له عشان تبقي أول واحده شافها سبيها تخرح زمانه بيعد الدقايق عشان اتأخرت
ابتسمت بمرح الحجه راضيه هاتفه
اجرى ياختي بس ياريت يقدر يتحكم في نفسه لما يشوفك
هبطت الفتيات الدرج مسرعين ليهتفا بهلع
أنتى لسه هنا يا ماما بابا واقف برا بقاله كتير وبيرن عليكي وانتي سايبه التليفون فوق اتفضلي تليفونك
تطلعت لهم هنيه بغيظ وأردفت
عجبكم كده أخرتوني
تركتهم وهرولت للخارج بأنفاس متسارعه مشتاقه متلهفه لرؤية ملاذها
جحظ سعد وتيبثت قدميه فى أرضها عندما رأها بهيئتها المهلكه لروحه المشتاقه ابتسم وأصدر صفير عالى وهتف بغبطه يشاكسها بمرح
أيه القمر ده يابرنسيس حياتي أنا
بسعاده طاغيه عقبت هنيه
أنت وحشتني اووووى اووووى
اووووى اووووى اووووى اووووى يا سعد
تزينت شفتيها بضحكه صافيه وهتفت تؤيده
ده هيبقي أحلى سجن
واسترسلت بهدوء
بس لا أنا أهدى أحسن
الأكل اللي بتحبه من ايدى
عقب سعد عليها بامتنان
ربنا يخليكم ليا يارب
تبطأطأته ودخلت تحت ذراعه سار بها للداخل ولج لتقع عينيه أولا على الفتيات لتفسح
هنيه لهم المجال وتقف بجواره سعيده بحنان زوجها الذى يغدق به الفتيات
حبايب قلب بابا وحشتوني جدا
هتفت زينه بحب
أنت كمان وحشتني يا بابا ربنا يخليك ليا
سبيلي الموز بتاعي شويه
وحشتني يا بابا
ربت سعد على رأسها بحب هاتفا وأنتم وحشتوني ياحبايبى
جذب زينه لتتأبط يمينه و فجر يساره وخطي متجه لوالديه يستبارك بوجودهم بحياته دنى من أبيه وضم راسه يقبلها بعرفان وثناء على طيب سمعته التى تلاحقه أينما ذهب
أزيك ياحج يارب يديمك تاج على راسى
ربت الجج عبدالجواد الراوى على رأسه بحب وفخر مردفا
ويخليك ليا ياسندى
ترك والده وذهب لوالدته ليجثى على ركبتيه ويجلس تحت أقدامها ينول رضاها وبركتها هاتفا بانشراح لرؤية محياها الذى ببعث فى نفسه السرور
وحشتيني يا أمي أزاى صحتك
ابتسمت وهتفت برضا
الحمد الله يا ابني نورت
الدنيا يا سعد ربنا
ما
أمن سعد على دعائها قائلا
ربنا ما يحرمني منكم
يارب
اعتدل
ونهض
يستقيم يتطلع فى أرجاء بهو المنزل يفتش بعينيه على هناه ولكن لا يراها
تعالى غمز ولمز الفتيات وتزينوا بابتسامه مشاكسه وهتفا
متتعبش نفسك وتدور يا بابا راحت تديهم التعليمات يحضروا الاكل أنت عارف دى طقوس إجبارية
بعد قليل أشرفت عليهم هنيه تنادى على الفتيات لتساعد فى تحضير وتجهيز سفرة الطعام أومأت لها زينه وفجر بطاعه وهموا بالمساعده
وفى جو عائلى مليئ باللهجه والدفئ والسعاده تغمر محياهم تناولوا طعامهم تحت تجاذب أطراف الحديث مع سعد وسؤاله عن كيفية الحال فى سفره ليجيب بسعة صدر ثم يعقب ويسألهم عن أحوالهم فى غيابه ليردوا عليه بأدق التفاصيل انتهى الغداء ليستقيم كلا منهم يغادر إلى وجهته الفتيات الى غرفهم والحج والحجه إلى القاعه الكبيره ويجاورهم سعد وهنيه
أثناء دلوفهم للقاعه تحدث الحج عبدالجواد الراوى قائلا
اعملي لنا قهوه يا هنيه وهاتيها نشربها في القاعه
بابتسامه لينه هتف سعد مستأذنا
بعد أذنك ياحج خلي أى حد يعملها عايز هنيه تفضل جانبى
حدق لولده بسعاده يهز رأسه بالموافقه بينما هنيه کسى معالم وجهها الحزن عندما أحست بأن الوقت يمرء سريعا وسيطر ملاذها أن يتركها ويذهب لضرتها مكيده
هتفت بنبره هادئه يشوبها الحزن
حاضر يا سعد هقولهم فى المطبخ يعملوها وهاجى بسرعه
فرت من أمامه توارى وجهها بعيدا عنه حتى لا يلاحظ حزنها ولكن ملاذها أكثر الناس درايه بنظرة عينيها التى انطفئت فجأه بعدما كانت تومض بسعاده
خطى بجوار والديه يستكمل طريقه للقاعه ليجلس كلا منهم على كرسيه المفضل يتجاذبوا أطراف الحديث بخصوص رجوع فهد ابنه البكرى من السفر
فهو ابنه من زوجته الأولى ابنة عمه التى توفت بعد ولادته مباشرة وتركته رضيع لم يمهلها القدر أن تملى عينيها من وليدها مما اضطر سعد للزواج من زوجته الثانيه مكيده لتربية ابنه ولكن لم تكن محبه له وغير أمينه على تربيته
وعندما قابل من سلبت لبه ودق خافقه لها تزوجها على الفور رغم الفروق الماديه والعائليه ورغم صغر سنها ف سعد يكبرها بكثير إلا أن هنيه استطاعت أن تنول محبتهم ورضاهم وأحبت ابنه وكأنه قطعه منها وكأنها أمه التى أنجبته لم تبخل عليه
برعايه ولا اهتمام وزادت من الخۏف عليه أطنان عندما علمت نوايا ضرتها الشريره فى التخلص منه
على مهل وقفت هنيه تنتظر القهوه فهى لا تريد مواجهته حتى لا يحزن تحممت ودخلت القاعه وضعت صينية القهوه ثم قدمتها لهم باحترام وجلست فى صمت تضم زراعيها لصدره تآكله القلق عليها لليردف سعد بريبه مالك زعلانه ليه يا هنايا أنا ووشك قلب فجأه وخالتيها تضلم في وشي أنتى عارفه قلبي بيبقي هيقف لما تزعلي مني
حاولت أن تبتر أى قلق فأجابته بنبره لينه
ابدا يا سعد مفيش حاجه
وتمسكت بكف يده تمسح عليه بحب وابتسمت هاتفه
حمدالله علي سلامتك يا سعد اسبوع كان طويل أوى من غيرك ياحبيبي
بشعور بالذنب ولكن لا حيله له فعبئ أعمال العائله على كتفه لا يوجد أحد يحل محله هتف سعد يراضيها
ڠصب عني يا نن عيني
ثم مد يده لوجنتها يقرصها بخفه ويتابع بحب
لو بأيدى كنت أخدتك معايا في كل مكان أروحه بس أنتى قلبك حنين ومش بترضى عشان البنات ومن قبلهم عشان فهد
أثناء الأحاديث الجانبيه لكلا منهم
فجأة استمعوا لصوت تكسير أطباق يأتى من المطبخ
بفزع استقامت هنيه تتحدث وهى تهرول بضيق
أكيد دى شربات أنا قولتلها أنتى أعصابك تعبانه من الصبح روحي ارتاحي في وسط ولادك بس شكلها مش بتسمع الكلام
بأمر أردفت الحجه راضيه
هاتيها اشوف مالها هي فعلا طول اليوم زعلانه وبوظت الفطير
بالتماس العذر عقب الحج عبدالجواد الراوى قائلا
أكيد تعبانه روحيها ترتاح في بيتها ولما تخف ترجع الشغل
بموافقة أجابته
حاضر ياحج بس هنشوف مالها دلوقتي لما هنيه تجيبها
بصوت خفيض همهمت الحجه راضيه وهى تنظر لولدها سعد هاتفه
قولي صحيح يا سعد قبل ما هنيه تسمعنا وتزعل وهي الأيام دى حساسه جدا
إلا يابنى الوقت اتأخر و مكيده لسه مرجعتش من عند اختها كلمها أطمن عليها
بعدم أكتراث وكأنها لا تخصه لا يعطى لوجودها اهتمام لولا وجود ابن له منها ما مكثت على ذمته دقيقه واحده
أردف سعد بتمنى
يارتها ما ترجع خالص افتكرى أى حاجة غير البومه دى
زين ثغره ابتسامه وهتف باستفهام
نفسي أعرف اللي سماها مكيده كان عارف منين أنها هتطلع أم أربعه وأربعين وكلها حقد وشړ وغدر كده الاسم متفصل عليها تفصيل سبحان الله واخده من اسمها صفاته كلها
تعالت ضحكات الحج عبدالجواد الراوى قائلا
الله يحظك يا سعد في حد يقول كده علي مراته
لم يستطيعوا التمسك بزمام ضحكهم لينخرطوا مقهقهين على زوجة ولدهم التى لولا حفيدهم ما ظلت زوجه له
على الجانب الآخر ولجت هنيه للمطبخ لتراه فى حاله لا يرثى لها الأطباق متهشمه منثوره فى الأرضية فزعت من المنظر وتطلعت لها بحنق هاتفه
الله يسامحك يا شربات ده أنتى كسرتي الطقم كله حرام عليكي
صمتت عندما رأت عينيها باكيه تشهق أنفاسها باڼهيار اقتربت منها تربت على ظهرها بشفقه على هيئتها المذريه وهتفت باستفهام
مالك بټعيطي ليه حصل خير حقك عليه معلش اتعصبت عليكي اطلعي كلمي الحجه عيزاك وبعدين نتكلم
استدارت تتطلع للخادمات التى تعاونها فى المطبخ وأمرتهم بتنظيف الفوضى التى أحدثتها تهشيم الاطباق هاتفه بعصبيه
يالا متقفوش تتفرجوا عليا كده ورانا شغل كتير
تركتهم وغادرت وراء شربات وحاولت اصطناع الابتسامه فقلبها سينشطر كلما لاح أمامها ملاذها وهى تعلم إنها لن بعد أسبوع مضنى فى غيابه وبعده عن وسادة مخدعها التى شهدت على سهدها وأرق عينيها فى مناجات طيفه حتى يغلبها النعاس هذا حالها طيلة اسبوع منصرم ليل نهار أرهقها التفكير لتستيقظ على صڤعة أن هذا الاسبوع ليس لها إنما لضرتها
حبست أنفاسها التى ټحرقها بلا رحمه وجلست على طرف الكنبه التى يجلس عليها تنظر له بمقلتين تفيض عشق وتزين ثغرها بابتسامة حب تودع فيها اشتياقها له
اقترب منها بهدوء حتى لا يلاحظه الموجودين ودنى من أذنها حتى لا يسمعه أحد وأردف باعجاب
مالك يا بت كل يوم أحلى من اللي قبله ليه
عارفه يا هنايا انتي أجمل نساء الكون في عيونى يابت اعملي حسابك أنا هفترسك
وتابع بغيظ
بس نحل مشكله شربات اللي هقوم أخليها مش بدوده دالوقت عشان تأخرني علي قمرى مراتي حبيبتي
واسترسل بتمنى
ااااااااه لو يسبوني كنت أشيلك واطلع بيكي حالا والباقي ربنا يقوينى عليه
ابتسمت هنيه بخجل هاتفه بسعاده من مشاعره التى لا يخفيها ودائما ما يبث عشقه لها وأردفت بغبطه
انا حلوه عشان عينيك هي اللي شيفاني وأنت كمان مفيش ولا هيبقي في راجل زيك أنت اللي زيك خلصوا في الحړب يا قلب هنيتك
استطردت پألم
أهدي بقي عشان أنت بتوجع قلبي ومش هستحمل بعدك عني بعد كده عشان الأسبوع ده بتاع مكيده
ألتمع الدمع بعينيها أثناء حديثهم لم تتمالك حالها لتسيل الدموع ټغرق وجنتيها بسطت أناملها تكفكف دموعها لتتوارى سريعا منه وتقوم تجلس بعيدا عنه
بصوت أجش أخذ ينادي الحج عبدالجواد الراوى على سعد قائلا
يا سعد سمعني يا سعد ظل ينادي عليه ولكن لا يأتى منه أى رد
تطلع ينظر بحيره لابنه الشارد فيما يحدق بعمق هكذا تلاشت حيرته عندما رأه يحدق بتركيز على هنيه ليتألم عندما شاهدها والدموع تترقرق بمقلتيها
حول نظراته ل سعد وصدح صوته بنبره خشنه خرجت عاليه نوعا ما حتى يحثه على الالتفات له والأصغاء لحديثه قائلا
سعد رحت فين أنا بكلمك يا سعد
ما كان من سعد إلا أنه استدار ينظر له وعلامات الشجن تشق طريقها على محياه وهتف بحزن
آسف يا حاج نعم أمرنى
واستقام من مكانه واقترب منه يجلس بجواره يستمع لحديثه
بمشاعر حزينه على حال ولده فطن أن سعد حزين حدث نفسه بضيق
هو علي قد ما هو شايل حمل أشغال العيله وأشغال البلد كلها من وهو صغير لأنه ابنى الوحيد إلا أنه قلبه حنين وأي حاجه بتأثر فيه اه ياوجع قلبى عليك يابنى مش عارف ترتاح مع إللى قلبك مرتاح معها قدرك ونصيبك ربنا يريح بالك ياحبيبى
تحدث بهدوء وتريث قائلا
خد رقم صلاح جوز شربات وكلمه خاليه يجي حالا عشان اشوف هو اټجنن بيمد أيده علي مراته ده غير سهر وشرب أيه القرف إللى زارع نفسه فيه ده
أجلى سعد صوته قائلا
هاتي يا شربات الرقم
بسط يده وأخد منها الرقم وقام بالاتصال عليه بعد عدة رنات صدح الصوت على الجهه الاخرى قائلا
السلام عليكم
بدون مقدمات وبعصبيه مفرطه هاتفه بصوت عالي مردفا
هقفل الخط ومسافة السكه تكون في دوار الراوى خلال خمس دقايق واياك تتاخر
أخذت شهقات شربات
تتعالى وصدى بكائها ملئ القاعه لتمد يدها
سريعا سحب كفه من يدها قائلا
استغفر الله العظيم ليه كده يا بنتي تشيلني ذنوب
بينما الحجه راضيه لاحظت علامات الخۏف والړعب على مظهرها مما آثار تساؤلها
خاېفه ليه يا شربات
هو ميقدرش يعمل فيكي حاجه وابوكي الحاج هيشدد عليه أنه لو مد أيده عليكي هيطرده من البلد كلها ومتنسبش هو مرزقه هنا
فى حين سعد على وضعه يجلس شارد في دنيا هناه سرحان مع معشوقته التى تحاول أن تتوارى وهى تسرق النظرات له ولكن هو يحفظها ككف يده كيف يخفى عنه ألم روحها
حدث نفسه بشرود
ليه كده يا هنيه توجعي قلبي عليكي ما أنتى عارفه أن دموعك بتدبحني
وضع يده داخل سترته وقبض على هاتفه وبعت لها رساله علي واتس آب محتواها
هنايا وعشقي وچنوني
أقسم لكي أني أراكى سعادتي وموطني وأشياء لا توصف ولا تحكى
انتهى وقام بإرسالها ورفع عينيه يستكشف نظراتها عندما تقرأ رسالته
ابتسامه عذبه زينت محياها ورفعت وجهها تبادله نظراته
وحياتى أن كنت أنا سعادتك
غص حلقها وابتلعت ريقها تعاود الكتابه برجاء
بفزع ارسل لها
مليون بعد الشړ عليكي
أنا مليش غيرك أنتي دنيتي وكياني وعمرى ووطني وروحي ربنا يحميكي ليا
وتابع بدعابه يفك من عبوس وجهها قائلا
لو عاوزني أبات معاكي النهارده اضحكي
رفع عينيه يطالع ردت فعلها على ما ارسله
ابتسمت هنيه فرحه لتفر دموعها بانسياالبارت الثانى
غمزه الفهد حب بالمصادفه
ياسمين الهجرسي
غمزه الفهد حب بالمصادفه
ياسمين الهجرسي
رواية غمزة الفهد حب بالمصادفه
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
هبطت درجات السلم الداخلى للدوار فى اثناء مغادرتهم للمطبخ ليصل إلى مسامعها صدى كلمات أثارت حميتها على ابنها كلمات دبت بأوصالها غابات من الحرائق كل ما يسيطر عليها الآن أن تكيل لها لطمات قاسيه تطيح بغرورها الأرض
زفرت پغضب وأقسمت لتأخذ من سم
كلامها ترياق تشفى به أذنايها وتطيب به كرامة ابنها وسمعته
كالمحارب فى خطواته دبت
الارض بقدم غليظه تدكها من تحتها حملت
الفتاك الذى دوما يثير جنون ضرتها وأقسمت أن تعكر
صفو غرورها
الخبيث وتخمد النيران
التى تحاول افتعالها لتفرقة الأخوات
ولجت لداخل المطبخ مستشاطه من حديثها اللاذع وأردفت پحده وبلكنه صعيديه لا تستخدمها كثيرا إلا لإغاظتها هتفت
قبل ما تكملي
وأشارت بيدها على فمها بوضعية فتحة المقص كعلامه ټهديد لتحذرها مما يتفوه به لسانها
واسترسلت بثقه وفخر
ولدى يعرف ربنا كويس وبيصلي ومبيفوتش فرد وبيخاف ربنا من هو عيل صغير ابن سبع سنين
وبتهكم أشاحت لها بيدها بحركات دائريه وهى تضيق بين عينيها لترمى لها سهام معنى كلماتها التى تحملها بين طيات الحروف
تابعت ضغط حديثها الساخن
وبلاش أجول كلام يزعلك مني ولا اعمل حاجه ټوجعك أصل ياضرتى وقت شرى متقدرش بس أنا شاريه ولادى وأبوهم عمرى ما أبيع الغالى بالرخيص حطى الكلمتين دوول فى راسك العفشه وحيلى عن سمايا ولو مش عچبك اللي بيحصل وبيهرى مصرينك اطلعي اجفلي عليكي باب منضرتك عشان الغل اللي بيحرج جلبك لما خلاه فحمه سوده يطولك لوحدك كفايه الدخان اللي طالع من ودانك ده خنجني بصراحة
وفى حركه افتعلتها عمدا لاثارة حنقها لوحت بيدها في الهواء وكأن المكان معبأ بالدخان ويتطاير من حولهم فبدأت تلوح يمينا ويسارا وتشهق مصدرة صوت سعال كح كح كح
وبسخريه أكملت كلماتها اللاذعه
يالا أخرجى وفرجينا أحسن هتولعي وأنتي واجفه ومن الآخر محدش فاضي يطفيكي
واستدارات للفتيات
مش كده يا بنات ابعده أصل الدخان يخنجكم ياحبايبى
بسطت يديها وأخذت تحرك الفتيات بعيدا عن مكان وقوف مكيده بشمئزاز ورسمت على وجهها علامات الخۏف والهلع من أن يصيبهم مكروه بوجودها الغير مرغوب فيه
تعالت قهقهات الفتيات والخدم لا حيله لهم أمام هجوم هنيه الشرس وهى تكيل لها بوابل من الكلمات التى أطلقتها كالړصاص أطاحت بغرورها الأرض تقف كلا منهم تضع يدها على فمها تكتم ضحكاتها تتجنب سخط مكيده عليهم حتى لا تصب ڠضبها فيهم
بذهول ضاحك انحنت زينه تهمس لفجر بأذنها وبصوت خفيض وشوشتها هاتفه
يا خربيت لهجت أمك لما بتقلب صعيدى نفسي أعرف اشمعني طنط مكيده اللي بتكلمها صعيدى بيبقي مشهد عاوز يتصور وينزل مسرح مصر بجد مسخره أمك مسحت بيها بلاط المطبخ وطلعت متعدد الطلقات إللى نادر ما بتسخدمه
جذبتها فجرعليها أكثر وأحاطت رقبتها بيدها تبادلها وشوشة كلماتها على نفس نبرتها الخفيضه هاتفه بسخريه
تعالي أقولك يا هبله عشان طنط مكيده دايما تتريق علي ماما أنها مش بتعرف تتكلم صعيدى
تهكمت فى نطق الكلمات واكملت
قال أيه عشان ماما كان أهلها ناس علي قد حالهم وعيشتهم ما بين البندر والصعيد بحكم جدتنا كانت اسكندرانيه وجدك هو اللى كان صعيدى فهى مش مأصله أبا عن جد فهى تبقي معندهاش أصل ومتعرفش تتكلم صعيدى
استطردت بغيظ
قال الأعيان وولاد العائلات الكبار هم اللي لسه بيتكلموا صعيدى وطبعا طنط مكيده بتعتبر ماما فقيره ومش منهم عشان كده وقت الزوم ماما بتطلع قاموسها الصعيدى وبتسحب كلامها اللى مخزناه وطخ طخ طخ طخ
وفي الآخر طنط مكيده بيبقي ده شكلها هتولع من أمك زى دلوقتي
باستمتاع كانت الحجه راضيه تشاهد ما يدور بين الكنتين سعيده من تراشق الكلمات التى تقذفها هنيه بوجهه مكيده مما أثلج صدرها وأراح قلبها هنيه كنه
أهداها لهم القدر لتكون عوض حفيدها عن أمه المتوفاه
زفرت قليلا وحاولت رسم الڠضب والعصبيه حتى لا يتفاقم الوضع ويخرج عن السيطره هتفت پحده
يالا انتي وهي بلاها كلام فارغ ملوش لازمه عاد الكلام مهيفضش ومحناش ناجصين عطلة إلى هيساعدنا يجف واللى هيتنمظر يورينى عرض كتافه
واستدارت تهاتف الفتيات بنفس وتيرة حدتها كى تمنعهم من مواصلة همهماتهم الجانبيه
أنتى يابت منك ليها جهزتوا أوضه أخوكم عشان هو جايل ومشدد عليا محدش يدخل غيركم أنتو الأتنين يرتبها
اعتدلت زينه بوقفتها واتجهت إليها تحاوط كتفيها بحب هاتفه
طبعا يا جدتي الجميلة حضرتك عارفه ست الكل عملت فينا أيه !
أشاحت بيديها أعلى واسفل بحركات بهلوانيه تشرح لها معانتهم فى تنفيذ تعليمات هنيه واردفت بمزاح محبب
دى طلعت عنينا عشان نرتب الأوضه بعد طبعا ما غيرت كل حاجة في الأوضه بس مقولكيش ياجدتى ولا أخفى عليكى سرا
لتقهقه فتلكزها جدتها لتستكمل
الأوضه الجديده رهيبه لما اتفشرت وغيرت الستاتر بالألوان اللي بيحبها أبيه فهد ناقصها عروسه
اقتربت فجر منهم ووضعت يدها على كتف أختها وقاطعتها من الاسترسال بالحديث هاتفه
بس يابت يازينه أنتى فكرك رغم أن الأوضه ملوكي وټخطف العقل من جمالها بس ست الكل مش هتسمح أنه يتجوز في أوضه
فى حركه شقيه بسطت يدها تقرص وجنة أختها بحالميه وأردفت
مش بعيد تبني له قصر من دهب
وتطلعت ل مكيده لتزيد من حنقها هاتفه
مش كده ولا أيه يا مرات أبويا
صفعت رأسها ببلاها وكأنها قد تناست وهتفت
أوبسسسس اسفه قصدى يا طنط مكيده
اغتاظت مكيده من الحوار الدائر ومرارة حقدها تعيق تنفسها زفرت والقت عليهم كلمات أثارت حفيظتهم
محدش عارف مين هيعيش ومين هيتجوز
حدقت هنيه بغل وقوست حاجبيها ترفعهم لها بتحدى سافر هاتفه بتهكم
ادعيله يا ضرتي ربنا يبارك في عمره عشان يتجوز
والټفت تنظر للحجه راضيه تزيد على تهكمها حقد ووعيد أظهرته بنبرة صوتها وجحوظ عينيها وأردفت
وأنتي كمان يا مرات عمي أدعيله أكيد دعوتك فيها البركه
زمت شفتيها يمنيا ويسار وخطت تجلس علي الكرسي المخصص للحجه راضيه أرادت أن توصل لضرتها أنها كبيرة العائله القادمه بلا منازع اتكأت بأريحيه تضع قدم على الاخرى تتطلع لها پحقد ترسل نظرات وعيد وټهديد تحذرهم من عاصفة ڠضبها القادمه إليهم
تزامنا مع حديثهم دلف الحج عبدالجواد الرواى ومعه سعد ولده وسمع حديثها وشاهد جلستها التى صډمته وغصت قلبه فهو ممنوع وغير مسموح بجلوس أحد عليه غيرها فهذا الكرسى بالتحديد له مكانه خاصه بقلبه فهو كرسى ملكى ضخم الشكل اشتراه والده من أحدي مزادات التحف والأنتيكات وأهداه لوالدته قديما لرفعة مكانتها فى قلبه وآل لزوجته بعد أن أوصت لها به بعد مماتها نظرا لحسن معاملتها ومراعاتها فى شيبتها وحكمتها فى إدارة الأمور
دب عكازه الأرض بسخط قائلا بصوته الاجش
سمعينى بتجولي أيه ياحرمه
وأشار بعصاه فى اتجاهها وبنبره مشمئزه استرسل
وقومي فزى من مكانك الكرسي ده محدش يجعد عليه لأنه بتاع الحجه راضيه ست النسا والناس وست الدار والبلد والدنيا كلها
احتدت نبرته أكثر وعلى صوته بعصبيه يتابع
وبجولها قدام الكل لو شفت مخلوجه منيكم جاعده عليه هجطع خبرها من الدنيا نهائي
أصاب الواقفين الهلع من تشنج مظهره وعتامة وجهه حديثة العهد عليه تبادلوا النظرات مع الحجه راضيه يحثوها على تهدئة الموقف
بخطى هادئه اقتربت منه هاتفه بحب
حمدالله علي سلامتك يا حاج وغلاوتى أهدى عشان صحتك
تطلعت ل مكيده بتقزز واكملت
أنت عارف كلامها اللي زى السم يا حاج سيبك من كلام الستات الماسخ ده وأجعد ارتاح
انطلقت الفتيات بمرحهم يقبلوا يد جدهم وأبيهم بحبور
لتستشعر هنيه القلق والتوتر على محياه تدخلت بطيبتها المعهوده وبسطت يدها تعطيه كوب ماء هاتفه بحنو
حمد لله على سلامتك ياعمى اتفضل اشرب بل ريقك شكلك تعبان
مد يده وأخذ الكوب تناول الماء وعندما انتهى أعطاه لها داعيا
ربنا يرضي عنك يا بنتي زى ما أنتى بتراضى الكبير والصغير
أومأت له شاكره لتستكين فى وقفتها تستعيد كلام
ضرتها الذى دب الړعب بقلبها
عيناه تطالعها دون أن تحيد عنها لا يرى مخلوق سواها يترصد نظراتها واستكانتها بصمت يتقاسم أنفاسها ولكن الدمع الساكن بمقلتيها يؤرقه يريد أن يكفكف دموعها ويطيب ما يشغل بالها زفره حارقه شقت صدره يتوجع لألآمها الساكنه محياها هتف يحدث نفسه پألم
مالك يا هنايا كل ما أسيبك أرجع الاقي شمسك غابت والغيوم كحلت عيونك يا قلب سعد نفسي أسعدك مش عارف
استفاق علي صوت غراب البيت تهتف بخبث
حمدالله علي السلامه يا عمي الحج آسفه مكنش جصدى طبعا اجعد علي كرسي مرات عمي
واستدارات تنظر للحجه راضيه بمسكنه وهتفت بنبره لئيمه
آسفه يا مرات عمي وعشان اصلح غلطتى هروح اعمل لعمى الجهوه اللي بيحبها
باستهجان قاطعها الحج عبدالجواد الراوى هاتفا بضيق
جهوتك ماسخه متتشريبش بلاش تعمليها عشان أعرف اشربها بمزاج وبعدين متبجيش تعملي حاجه من غير جصد معدتش صغيره عاد
هم والټفت للفتيات وارتسم على محياه البشاشه مردفا
روحوا أنتم يا بنات اعملوا الجهوه بتاعتي
اومأت له الفتيات وهرولوا فى صمت لتحضير قهوته كما يحب
وتابع حديثه ولكن يوجهه لزوجته
وأنتى يا حجه أتاكدى أن الطابخين مش محتاجين حاجة
عقبت عليه الحجه راضيه بأن كل التجهيزات التى أمر بها تم تنفيذها كما ينبغى
امتعض وجه مكيده ورسمت ابتسامه صفراء لتقطع كلامه ثم هتفت من تحت أسنانها
مجبوله منك يا عمي
على أقرب كرسى جلست بتوتر تهز ساقيها بحنق لتثير اشمئزاز الحج الراوى ليهتف بضجر
بطلي يا بنتي تهزى رجلك هتجبلنا الفجر والغم
لم تتحمل مكيده نظرات سعد المبتسمه لهنيه ولا انتقادات الحج صفعت عدة صڤعات على ساقيها واندفعت باستهجان هاتفه
حاضر يا عم الحاج
لااااااكله ألاااا الفجر والغم طبعا
ثم قطمت على باطن شفتيها تجز على أنيابها بغيظ تلوى ثغرها على جنب تكن غيره وكره للجميع يكفى ويفيض
بينما سعد استكفى من النظرات استقام مستأذنا أبيه باحترام قائلا
طيب يا حج هطلع أنا أغير وأنزل لحضرتك
والټفت ل هنيه ولمعة عينيه تحكى اشتياقه قائلا
يالا ياهنيه عشان تساعديني
لعب على وتر غيرتها من ضرتها لتستشاط أكثر وأكثر وأردفت بعصبيه وبصوت خرجت نبرته تهكميه عالية الصدى هاتفه
ليه هنيه أن شاء الله
اشمعني هتغير في أوضتها ولا هدومك اللي عندى فيها شوك
مش كفايه امبارح واللي عملته ونومتك عندها
اعتدل يواجه وجهها البغيض لقلبه وتحدث پحده
صوتك دا ميعلاش قدام الحاج وأن كان علي هدومي اللي عندك مش فيها شوك لا فيها إهمال وتكبر وأنا مش عاوز البسها
تابع بتهكم يقلل من شأنها
تقدرى تقوليلي ابنك فين ليهمش واقف يشرف علي تجهزات احتفال أخوه ولا بيستغفلك طبعا البيه راجع وش الصبح طينه وانتى ولا همك يا شيخه منك لله فسادتي ابني وطلعتيه فاشل باامتعاض ساخر واصل كلامه
ما الهانم مش فاضيه غير كل يوم والتاني عند حد من أخواتها
ومش علي بالها ابنها هي بس مش فاضيه غير عشان تفكر في اللي حواليها
أراد
إثارت حنقها أكثر استطرد
شكلك نسيتي أنا قولت هقعد مع هنيهشهر مش أسبوع
كلماته أصابت الهدف ليثير
جنون
عظمتها
وغرورها كيف
يسبها فى تربية ابنها فقدت السيطره على أعصابها وبنبره محتده رنانه هتفت
أنا ابني مش فاشل وبكره هتعرف انه أحسن من فهد اللي طالعين به القلعه انتم اللي فرقتوا في المعامله بينه وبين ريان خليتوا فهد سافر واتعلم بره وفتح بدل الشركه اتنين وبدل المصنع أربع مصانع وطبعا الاستاذ سعد ماسك المصانع في مصر وفهد باشا بره وطبعا كل شويه يأداخد فلوس ما هو اللي علي الحجر
طفح الكيل وزاد الأمر عن حده هو ترك زمام الأمور لابنه فيما يخصه بزوجاته ولكن فيما يخص حفيده فهو كفيل بالرد على مهتارتها الكاذبه احتدت نبرت الحج عبدالجواد الراوى وزئر بصوته الاجش قائلا
اسمعي يا مرات
عفشه كلكم في كفه وفهد في كفه تانيه وبالنسبه لتلميحك الخايب أنى بفرق في المعامله
لعلمك أنا لما فتحت حساب خاص فى البنك لكل واحد فيهم ريان حفيدى أخد نفس الفلوس اللي خدها فهد حفيدى بس ابنك ضيعهم في سنتين وأنا لما اتكلمت معاه عرفت أنه صرفهم في الهلس والمسخره علي الشرب والنسوان
زفر بحنق وتابع بغصه
وعشان كده سحبت الباقي وكملتهم تاني عشان يبقي زى فهد أخوه يامرت والدى
قال الأخيره بتهكم واسترسل
وقولت اللي انصرف خلاص العوض عليه وحطتهم وديعه في البنك عشان ميعرفش يوصلهم لأنه مهما طال الوقت مسيره يعقل ويفهم وهيحتاج الفلوس
تابع بأمل فى الله وثقه فى حفيده
بس أنا عارف أن اللي هيعدله أخوه فهد
تعالت نبرته أكثر وصدح بصوت جهور يأمرها
وعشان صوتك عليا وعلى جوزك وفي وجودى ومش عامله اعتبار لحد ولا اتعلمتي تحترمي حد ولا عاوزه تغيري من نفسك مشفش وشك النهارده خالص فهمتي ولا اجولك تاني
تملك منه الڠضب أكثر بسبب نظراتها الممتعضه شخط فيها
يلا علي فوج واجفه زى الصنم ليه
استدار يهاتف سعد على نفس حدته وأشار له مردفا
وأنت ياسعد خد مرتك واطلع اتسبح عكرته دمي وسبوني مع الحجه وبناتي الحلوين عشان هيرحوا يعملوا لى جهوه بدل اللي بردت دى
غادرت مكيده والحقد يأكل قلبها تمشى تتمتم تبرطم بكلام غير مفهوم
بينما الحفيدات تزين وجههم بابتسامه ساحره وجلسا يحاوطا جدهم بحبور
هتفت زينه بسعاده
عفارم عليك ياجدو أنت حبيبى بجد أنت وحشتني اوووووووي وبقالى كتيييير مقعدش معاك أنا مشغوله فى المذاكره وأنت مشغول لاستقبال أبيه فهد
قاطعتها فجر لتحدث جدها بفخر تشير بيدها بكبرياء
تعرف يا جدى أنا نفسي أتجوز رافسي أتجوز راجل زيك كده ياااااه كلمته تتهز لها جبال الټفت تطالع جدتها مكمله بغبطه يا بختك يا حجه راضيه أخدتى الرجوله والشهامه كلها اعتلت لجده وهتفت اتحشمي يا بت انتي وهي قال عاوزه راجل زيه قال جدك ده زينة الرجال ومفيش منه اتنين
ما أحلى الضحكه النابعه من القلب تأتى تزيل هموم عصفتها غيوم الحقد شاركتهم هنيه الضحكات لينفرج ثغرها متحدث بمزاح
بتضحكوا استلموا بقي انتي وهي جدتكم بتغير علي جدكم من الهوا المعدى يخبط فى جلبيته شفوا هتعمل فيكم أيه أنا طالعه وهسيبكم لها تأدبكم
ومازالت على ضحكاتها تابعت
استلمي يا ماما بيعكسوا عمى الحج وحضرتك موجودة
صدح صوت سعد بداعبه غامزا هنيه بطرف عينيه لتجاريه فى كلامه
يالا بقي يا هنيه طولتى فى الكلام وأنا عايز اتسبح وأغير خلجاتى ابتسم لها وسحبها من يدها يصعد الدرج تحت ضحكاتهم
هللت الفتيات بفرحه وتعالى تصفيرهم
هتفت زينه بحالميه
الله الله علي رميو وجوليت
التقطت فجر منها بقية الكلام وهتفت بفكاهه مرحه
مفيش أحلى من بتنا فيه كل الأفلام الرومانسيه والدراميه والاكشن
تخصبت وجنتى هنيه بحمرة الخجل وسحبت يدها منه وطأطأت بنظراتها أرضا هاتفه بحنق
مبسوط كده بنتك بتتريق علينا والتانيه هتحفل معها وهبقي مسخرتهم النهارده
بس عارفين دى أحلى چوليت في الدنيا
تركهم وصعد الدرج تحت ضحك الفتيات ومرحهم مع جدهم وجدتهم
على جهه أخرى من البلده وفي منزل سنطرق بابه لأول مره بيت الاستاذ عزت رشدى رجل خمسينى محاسب فى وزارة الماليه ميسور الحال يمتلك قطعة أرض كبيره تعينه على المعيشه لديه من زوجته المتوفاه ولد وبنت توأم عبدالله مهندس زراعي وغمزة طبيبه بيطريه
وحاليا متزوج من السيده أنعام سيده فى أواخر العقد الاربعينى مديرة مدرسه ثانويه للبنات بالبلده كانت متزوجه قبله ولكن توفاه الله أثر حاډث نتيجة تناول جرعه كبيره من الكحليات الخمور وأنجبت منه ولد وبنت
أحمد دكتور بشرى و بسنت مهندسة معماريه إلى جانب تصميم الديكور
فى جو أخوى يسوده الألفه والمحبه يجلس كلا من أحمد وعبدالله وبسنت يرتبوا لتحضير مفاجأه لأختهم غمزه بمناسبة عيد ميلادها الذى يوافق غدا
تحدث أحمد باستعجال
يا بابا ياحبيبى تعالى بقي لما نتفق عشان عاوزه انزل العيادة
صاحت بسنت پخوف
يا ماما اخلصي زمانها راجعه ومش هنعرف نتكلم اخصلوا بقي
أتى عزت يشيح بيده قائلا بضيق
ايه مالكم عاملين هيصه ليه اخلصوا عاوزين إيه
وتطلع ناحية المطبخ يهتف على زوجته
تعالي يا أم أحمد لما نشوف عاوزين أيه
تحدث عبدالله
أحنا رتبنا كل حاجه لعيد ميلاد غمزه بكره وأهم حاجه الهدايا بقي
وضع هديته على المنضده وأردف
و أنا أول واحد مجهز هديته جبتلها اللاب توب عشان تبعد عن بتاعى
وعقب أحمد يخبرهم بهديته هو الآخر
وأنا جبتلها المتوسكل اللي نفسها فيه وبالمواصفات اللي هي عاوزها
أما بسنت أخت على درجة صديقه تابعت تسرد هديتها
وأنا خلصت البيت القديم وعملته عياده تليق بحيونات البلد كلها
بفكاهه استطردت
وطبعا عشان أختي حبيبتي بتحب النوم فرشت لها أوضه يرمح فيها الخيل
لتقهقه مسترسله
أوضه نوم كامله وحياتك ياولدى عشان تنام وترتاح جنب البهايم وهى بتعالجهم
حدقتها والدتها وأشارت على فمها علامة بأن تصمت عن الثرثره التى تتفوه بها
لتضع بسنت يدها على فمها علامة سكوتها ولكن تهتف پاختناق
انا كده هتخنق ولسه مخلصتش كلامى
ببشاشه ابتسم عزت يحثها على متابعة كلامها
نفضت يدها من على فمها وتابعت
بس ناقص حضرتك وست الكل تيجوا تشفوها وتقولوا رايكم
بغبطه لروح التألف والمحبه التى تسود بينهم هتفت انعام
ربنا يخليكم لبعض أنتم أحن اخوات في الدنيا وهي غمزه جدعه وتستاهل
هم أحمد واستقام قائلا
كده اجهزوا أنتم الاتنين عقبال ما اسخن العربيه وتعالوا أخدكم معايا تشوفوا عيادة بنتكم وباركوها عشان متزعلش أنكم مشفتوش العياده
أوما عزت بارتياح لمحبة أولاده وأردف
روحي يا ام أحمد البسي عشان نروح مع ابنك قبل ما ترجع وتقول رايحين فين ونضطر نكدب ونشيل ذنب
واستدار ووجه كلامه ل بسنت
وأنتى يا بشمهندسه تعالي معنا
وتابع إلقاء تعليماته
وانت يا بشمهندس عبدالله خليك هنا عشان اختك لما ترجع متشكش فى حاجه
أومأ له عبدالله وهتف بمزاح
ماشي هسيبكم تروحوا من غيرى بس أبقوا بصوا على جنينه العياده اللي أنا زرعتها عشان الحيوانات تكون نفسها مفتوحه وهي بتتعالج ماهو العامل النفسي مهم بردوا
قهقهه الجميع على طرافته وهموا بالانصراف يقصدوا وجهتهم بسعاده
فى نفس الأثناء بدوار الراوى نطرق أحد أبواب الدوار حجرة الحفيد الثانى للعائله
ريان سعد عبدالجواد الراوى شاب فى أواخر العقد العشرين يافع الطول عريض المنكبين حنطى البشره لديه شارب ولحيه يزيدوه جاذبيه ويدق على جسده أكثر من وشم معصمه اليمين نقش عليه تاريخ سفر أخيه والذى يعتبره تاريخ لبداية انهياره وغرزه فى معاصي الدنيا والمعصم اليسار وشم طائر العنقاء أملا فى يد تنتشله لبداية ولادة عهد جديد لحياته
كان يشع فيما مضى حيويه ونشاط ومحبه لمن حوله ولكن الآن هو هزيل ضعيف شاحب الوجهه الهالات السوداء تحيط عينيه طائش متهور عديم المسؤليه
كان قوامه صحيح وهو تحت كنف عائلته ولكن لديه أم كالحيه بخت سم أحاديثها الكاذبه فى أذنه وأدخلت برأسه قصص واهيه ليبتعد عن عائلته التى كانت تقومه للصواب وتراعيه بمحبه لتصبح حياته الآن ما هى الإ لهو
بعد سهره من سهراته ينام مقتول من التعب والإرهاق الذى أحل بجسده طيلة الليل
حتى دخلت عليه والدته بسمها المعهود تحاول إيقاظه من النوم ولكن لا حياه لمن تنادى ذهبت إليه تدعى البرأه والحنيه فهى وللأسف مشاعرها كلها زيف حتى لأقرب الناس إليها قلبها لا يعرف الحب ألا لسواها فقط نفسها ثم نفسها والطوفان من بعدها
اتجهت مكيده بغيظ لمخدعه تجذب من عليه غطاء الفراش تهم بالصړاخ عليه
كى يستفيق هاتفه
قوم يا ولدى زمان اللى ما يتسمى أخوك علي وصول ولازم يلاقيك في انتظاره
أردف ريان بنعاس
يوووه يا ماما سبيني أنام شويه وأيه يعني لما يرجع هو لازم يلاقيني منتظره
لم يمهل نفسه السماع لردها سحب الوساده يضعها على رأسه يحاول استرجاع غفوته التى أفسدتها
سحبت مكيده الوساده وطرحتها أرضا ثم بحنق واهى هتفت بخسه تشعل حميته تجاه عائلته وبنبره لينه من فرطها يصفق لها الشيطان لإجادة تصنعها الحنان أردفت
قوم يا ولدى ما هو ده اللي هى عوزاه مرات أبوك أنك كده متبجاش واجف جنب أبوك وجدك في انتظار أخوك الكبير جوم ياوالدى الله يرضى عنيك لازم لما يجى يعرف أنك الكل في الكل هنا
وتابعت بخ سم الحنيه المزيفه
أنت متعرفش أنا عملت عشانك أيه النهارده رغم أنى عارفه أن جدك مش هيعديها لى علي خير بس أنا مهمنيش وسمعتها لكل كليله فى الدار
مازل ريان مستلقي على مخدعه يسمعها والنعاس يملئ جفونه وضع يده على جبتهه يدلكها من فرط الصداع الذى ينخر برأسه وهتف بامتعاض ساخر
يعني لما أقوم أقع تحت هيقولوا عليا راجل والكل في الكل ما انتى عارفه أنه محدش بيحبني بسبب تصرفاتك
وتابع بتهكم
وأكيد عملتي حاجه خلتيهم يكرهوني أكتر هو أنا تايه عنك شارب من مقالبك كتييير
زفر أنفاسه پغضب وحاول الاعتدال واستند برأسه على ظهر المخدع يذكرها بما فعلت فى الماضى القريب
فاكره زمان وبسبب عمايلك زينه وفجر بقوا
بيخافوا يقربوا مني ويادوب بيكلموني بالعافيه
اعتملت غصه بحلقه واستطرد
حتي طنط هنيه اللى كانت بتحن عليا زى ابنها خلتيها بسبب تصرفاتك معاها خلتني أبعد عنها عشان تتقى شرك
صړخت به مكيده پحده هاتفه
هنيهمين دى اللى تشبها بيا وتقول أمى أنت مالكش غير أم واحده فاهم ولا لأ مسمعكش تكرر الحديت الماسخ ده
أشار على فمه لتصمت من ذكر تلك الاسطوانة التى ترهق أذنه عند سماعها
قائلا بنزق
عشان اريحك وأخلص من ذنك انا هقوم ألبس وأنزل يمكن تنزلى من على ودانى
باستهجان اعتدل
بوقفته يحدثها بسخط قائلا
أيه العيشه القرف دى كل اللى يهمك شكلك قدامهم بس وأنا مش
مهم مش فارق
معاكى تخافى عليا
قلبه على محبة أمه التى يتمناها يستجدى أن يستشعر خۏفها عليه زفر ريان پغضب ينهى
حديثها قائلا
تمام ياأمى اتفضلي اطلعي بره هلبس وأنزل عشان أشوف سي زفت اللي عامل فيها كبير هو كمان
خطت مكيدهتجاوره وتمسح على كتفه هاتفه بدعاء باطنه استعلاء
ربنا يهديك يا ولدى عوزاك توجف كيف الصجر وسط الناس فهمت ولا لسه وأنا هروح استسمح جدك أنه يسبني أنزل عشان أحضر الإحتفال بدل ما هنيه تاخد كل حاجة وتخلي البلد كلها تتكلم عليها وكأن مفيش ست للدار غيرها
اتجهت للباب مغادره ليركل بغيظ منها المنضده التى توضع فى منتصف الغرفه بقدمه وليعاندها أكثر سحب سيجارته الملفوفه بتبغ يذهب العقل وتناولها يستنشق دخانها وهو يسب ويلعن بأغلظ الشتائم فيهم جميعا
على صعيد آخر بتناغم تهادى بها صاعدا غرفتهم يطرب أذنيها بمشاعره الغناء
تعالت ضحكات هنيه هاتفه
أيوووووه ياسعد
انت بتهزر كبرنا ياحبيبى على الكلام ده
بمزاح مردفا بمشاكسه
حلاوتك لما بتعوجى لسانك إسكندرانى
أحبووووووو وهو رايق وطعم كده
بتخرجنى عن شعوري وأنا جوايا
صفق بلهو يمازحها
سحبها من مقدمة ملابسها لتصطدم بجبهته مردفا بغلاظة مصطنعه
لااااا ياهنايا انا بقولك فكى مش تفكرى فى قديمه عيشى اللحظه يابت وبعدين متوهيش فى الكلام جد مين ده بقى
ضحكت على فعلته هو معها ينسى السن ويعيش على سجيته سحبت يده من على ملابسها ورتبتها بزهو لتبادله نظراته المترقبه لحديثها هاتفه بفخر
هجوز ابني البشمهندس فهد سعد الراوى أول ما يوصل مش خلاص خلص وأخد الدكتوراه ملوش عذر بقي هنقي له بنت زى القمر تكون شكلي كده وافرح به بقي وأجوزه ادفع نص