غمرة الفهد حب بالمصادفة بقلم الكاتبة ياسمين الهجرسي

لمحة نيوز

هروح أشوف أبويا الحج أحسن 
اطمئن أحمد لوجود فهد جوارها أردف بحب 
كده أنا اطمنت عليكى 
سلام يا أعظم دكتوره طولى بالك وبلاش تكسفيني مع فهد 
هم ليرحل لاحظ عبوس وجهها دليل على تألمها نظر لموضع عينيها شاهد ضمادة على يدها 
هتف بقلق 
أنت ليه ما قولتيش أن أيدك اټجرحت چرح كبير ده 
أرادت أن تطمأنه هتفت براحه 
ما تقلقش مش حاسه بحاجه ده چرح سطحي اعالج الحصان وأنت تكون خلصت الحالات اللي عندك وهجيلك العياده تغيرلى عليها 
انزعج من تحاملها على نفسها ولم يقتنع بردها ولكن لضيق الوقت تماشى مع حديثها وأردف 
أنا مش مقتنع بس تمام هبعتلك مسكن قوى أول لما الغفير يجيب الشنطه مؤقتا لازم تاخدى منه عشان يسكن لك الالم وتعرفى تكشفى عالحصان خديه على ما أشوفك
واغير لك عالجرح 
ربت علي يديها هاتفا بحب أخوى 
ماشي ياغمزتى
أومأت له بابتسامه عذبه لكى تريحه من عناء القلق عليها وحاولت ان ترسم القوه هاتفه 
ان شاء الله يا حبيبي روح يلا واطمئن هبقى كويسه 
بينما الآخر عند استماعه لياء الملكيه جز أنيابه يطحنها بغيظ من صديقه سرعان ما تحولت نظراته لدهشه وهى ترسم القوه والثبات وكأن ليس واقع عليها ضرر 
هتف يحدث نفسه 
بجد أنتى رهيبه في التحول فجأة بقيتى مؤدبه وكيوت بقي أنتي مش حاسه پألم ده أنتى ھتموتي من الۏجع بس بتكابري عشان تباني قويه 
قطع أحمد عليه شروده في ملامحها ونظراتها المرتبكه
التى أسرته قائلا 
مش هوصيك يافهد خلي بالك منها 
واقترب يدنو منه وبنره هامسه يستمعها وحده تابع 
هي تبان قويه بس دي طفله مش بتستحمل و پتنهار وټعيط زي الاطفال 
عقب يحذره 
هي مش حملك هحاسبك لو زعلت 
مسد على كتفه يلقى عليه سهام عينيه يحدق به بمعنى هل فهمت
مقصدى أومأ له فهد بتفهم 
ليحول نظره يتطلع لغمزه قائلا 
سلام يا قلب أخوكي 
الزوجه الصالحه صندوق مجوهرات يكشف كل يوم جوهره جديده لتكون أفضل كنز للرجل مهما عصفت بهم الصعاب فهى تقف صامدة ومهما مر عليها من أزمات تتخطاها ومهما شعرت پخوف تجاوزته 
ها هى هنيه نراها حزينه مهمومه من تكالب الأزمات على زوجها بقلب مفطور تجرى هنا وهناك هى وفتياتها تحاول مساعدة المصابين وإغاثة النساء والاطفال 
يضج جنبات المكان بصړاخ أمرأه تتوجع من آلام مخاض الولاده تقف بجوارها هنيه تحاول تخفيف آلامها تضع يدها على بطنها تمسدهاوهى تدعى بآيات الذكر الحكيم 
صاحت الفتيات پغضب 
فين ياماما الدكتور اتأخر ليه
أجابت هنيه 
أهدوا يابنات مسافة السكه الغفير راح يجيبه متنسوش الدنيا برا متبهدله ربنا يعديها على خير 
دخل الدكتورأحمد مهرولا مع آخر كلماتهم اعتذر للتأخير هاتفا 
آسف عالتأخير ياجماعه 
التمست له هنيه العذر هاتفه 
كان الله فى العون يادكتور بس قولي هتحتاج حاجه أساعدك فيها 
أجابها أحمد 
شكرا يا ست الكل تعبكم راحه بس عاوز ميه سخن عشان أعقم الأدوات بتاعتي 
أومأت له هنيه 
حاضر على طول 
صاحت بالفتيات 
يالا منك ليها أجروا سخنوا ميه وهاتوها بسرعه 
هزت زينه وفجر رأسهما وانطلقا يفعلوا ما أمروا به 
رتبت هنيه على يد المرأه تشد من أزرها 
شدى حيلك يا أم يوسف 
أم يوسف بصړاخ 
حاضر ياستنا بس مش قادره آآآآآه
بعد قليل دفعت الفتيات الباب ودلفوا كلا
منهم بيديها وعاء ممتلئ بالمياه الساخنه أخذ أحمد ما بيدهم ليصطفوا فى زاوية الغرفه والدموع تترقرق من مقلتيهما 
بنحيب هتفت زينه 
بټعيط حرام ياامي وليديها بقى 
بنشيج صاحت فجر بتذمر 
هي بتصرخ ليه اعمل حاجه يا دكتور أومال دكتور ازاى وهى لسه پتتوجع 
التف بضجر يصيح بها لتقع عينه عليها تصنم قليلا ولانت ملامحه ليقول بالين 
ممكن تتفضلوا بره ربع ساعه بالكتير وهتكون ولدت وكل حاجه خلصت 
احتوت هنيه الموقف وجحظت بتحذير للفتيات هاتفه 
يالا يا بنات روحوا اطمنوا علي جدكم عشان كان تعبان 
بطاعه أومأت فجر 
حاضر يا ماما 
مدت يدها تقبض على رسغ زينه هاتفه 
يالا إحنا يازينه مش هقدر أقف اكتر من كده 
طواعتها وتمسكت بيدها يفروا للخارج 
نذهب الآن وراء الفتيات نستطلع كيف صارت معهم الأمور نرى تلك الشقيه العفويه تتباطئ فى مشيتها منهكه مبعثرة الهندام تمشى بحنق من مظهرها الفوضى كعادتها ردود أفعالها غير متوقعه شاهدت سياره كبيره تصطف بجوار الدوار بدون تردد تعالى صياحها على أختها فجر تجرها كى تأتى معها لترتب لفة حجابها 
هتفت زينه 
تعالي يافجر اظبط الطرحه في شباك العربيه دى بدل ما أنا شكلى مسخره كده 
تسير كل صدفه بتوقيتها المحدد 
هذه العربه التى شاهدتها ما هى الإ عربة عبدالله يجلس بداخلها يرتاح بها قليل بانتظار خروج والده من زيارة الحج عبدالجواد الراوي
متهوره لا تحسب حساب لتصرفاتها لم تفكر لثواني أن من الممكن أن يكون بداخلها صاحبها 
وقفت تنظر لزجاج شباك السياره فكت دبوس حجابها تستعدل خصلاتها من تحته لتفاجئ بالزجاج ينزل لأسفل والشباك يفتح ليطل عليها من الداخل عبدالله يبتسم على هيئتها خجلت من نفسها وتلجم لسانها استدارت تفر هاربه منه قبض على يدها يمنعها من الفرار أهدها ابتسامه مرحه وأشار بيده لها أن تكمل ما بدأته ثم قام برفع زجاج السياره مره أخرى 
تطلع لها من خلف نافذة السياره وومضات لطيف يلمع بذاكرته حدث نفسه 
أنا حاسس أنى شوفتك قبل كده شكلك مش غريب عليا فيكى حاجه
بتجذبنى ليكى أنتى طلعتيلى منين ياجنيه 
شرد في وجهها يثبت نظراته عليها وكأنه يرسمها دهش لانجذابه السريع لها ولأستماتة عيناه فى الاحتفاظ بملامحها فى مخيلته 
بينما هى فرت مهروله كمن صعقټ بماس كهربائى ارتجفت
أوصالها خجلا من نظراته ولجت للداخل هى وأختها تناست الأمر مؤقتا وذهبت تستطلع أمر جدها 
قطع شروده دق على نافذة السياره ووالده يهتف باسمه استمال قليلا يفتح الباب استعجب عزت من شروده هتف يسأله عن حاله 
مالك ياعبدالله سرحان فى أيه 
هز رأسه يزوم بشفتيه بتفكير 
مفيش حاجه مهمه بس مش عارف فى طيف وش حاسس أنى شوفته قبل كده بس فين مش عارف 
تنهد عزت بتعب 
ده تلاقيه بس تأثير مشكلة الحريق والقلق إللى عيشناه متحطش فى بالك واتحرك بسرعه عايز ارتاح 
الجمال ليس فقط شيئا نراه وإنما روح جميله تكتشفها 
تبادلت معه نظرات
متمرده وذهبت تمشى أمامه بالامباله 
بصوت متريث ونبره هادئه صاح عليها فهد ولكن لم تعطى لندائه بال باغتها وقطع عليها الطريق يقف
أمامها 
أردف باللين 
لو سمحت ياغمزه استنى هوصلك 
باستهجان تناظره سحقت أسنانها من تحكمه فى أمرها هاتفه پغضب 
حد قالك أنى صغيره هتوه 
هز رأسه بالرفض لتغتاظ أكثر تناست ڼ
هتفت بغيظ 
لو سمحت عديني أنا اتأخرت على الحصان وده مش فى مصلحته 
شرد فى برأة ملامحها التى تخفيها وراء شراستها وعقله يردد 
يخربيت غمازاتك عدى عليا ستات وبنات أشكال وألوان أول مره أشوف واحده وتسحرنى كده زفر بحنق وأردف لا أنتى خطړ عليا مش هستحمل
تقفى قدامى كتيير نفض أفكاره جانبا وهتف بهدوء عكس ما يجيش داخله 
اسمحيلي أوصلك أنا كده كده رايح معاكي ثانيا مش هسمحلك تروحي لوحدك وبعدين أنا أديت كلمه لأخوك يرضيك أطلع قدامه عيل 
تنهدت بنزق وهتفت 
تمام بس أنا همشي وأنت ورايا 
تهكم على حديثها قائلا 
ليه الحارس الشخصي بتاع جنابك عشان امشي وراكي 
صدحت ضحكتها وتناست حنقها منه وهتفت بزهو 
هو أنت تطول أصلا عشان تحرسني أنت ليك الشرف أنك تحرس ليدى زيي 
تركته مستشاط وهرولت تجرى ورنين ضحكاتها يتصاعد يشعل رجولته 
صفع جبهته يستفيق من سطوة حضورها هتف لنفسه 
هو من جهة ليدى فأنتي طلقه صاروخ أرض جو من كله مفكيش غلطه ربنا يعني عليكي وجنانى ميكنش على أيديك 
خطت بزهو تمشى وهو خلفها إبتسامة إعجاب شقت
ثغره وهو ينظر لخلفيتها انسيابية خطوتها وتناسق جسدها جعلته يردد بهمس 
أيه ده ولا بطله الأفلام الأمريكيه ولا غمزاتك هتموتينى ياقزمه يابركة دعاكي ياهنيه كنت عاوز اتجوز واحده قصيره وعندها غمزات ولقتها فيها 
باصرار تابع تحديقه فيها 
أنتى بقيتي غمزه الفهد أما روضتك ياكشمائى لازم الأول أفرمل لسانك وعنادك عشان نعرف نتعامل مع بعض 
أما هى مع كل خطوه تشرد فى تفاصيله هتفت تكلم نفسها 
أول مره اشوف شاب وسيم كده طول وعرض وعضلات وتفاحه ادم وبشره خمريه دى 
سريعا نهرت نفسها على تخيلها واستغفرت ربها أيه اللي بتقوليه ده يا مجنونه أنتى هبلك علي أيده طول ما هو كتله وسامه متحركه قدامك 
استمع لثرثرتها الأخيره فبدون قصد تعالت نبرتها ليصل إلى مسامعه حوارها التى أدارته مع نفسها تعالت ضحكاته وأراد أن يشاكسها ويعلمها أنه استمع لما قالته 
اقترب منها ودنى بجوار أذنها قائلا 
على فكره أنا مش متجوز أصلا بس دلوقتي بفكر ونفسي في بصراحه 
أطلق
ضحكه رنانه سحرتها وأربكتها
هتفت بتلعثم 
مين قالك أنى عاوزه أعرف أنت متجوز ولا لأ لو سمحت أبعد شويه 
تحجر الدمع بعينيها هيئ لها أنه يسخر منها 
أرارد ايغاظتها أكثر صدح ضاحكا يستفزها 
انا لقيتك اټجننتي وبتكلمي نفسك قلت أريحك واطمنك أنى مش متجوز أصل أنا عارف أنى حلو وقمور 
ألقى كلماته وتقدمها يسبقها خطوتين هاتفا بالامباله لعبوسها الذى ارتسم علة ملامحها هو فاضل علي العياده كتير 
ووقفت تطالعه بعصبيه من تهكمه عليها وهرولت تجرى أمامه هاتفه بسخط امشي ورايا أحنا تقريبا وصلنا 
وأخيرا وبعد شد وجذب وصلوا لمكان العياده هلع سيطر عليهم من حاله الفزع التى تحيط بالغفر والفلاحين الحصان مازال يعتلى العربه النقل ويستعصى عليهم الإمساك بزمامه هياج وصهيل عالى يرفس بأقدامه ينازع پألم يرنح رأسه پجنون 
بهلع صاح الغفير 
الخلفى وأخرج يوجهه نحو الحصان 
وما كاد أن يصوب عليه طلقات صدح صوت غمزة هاتفه بصړاخ 
هات علبه السكر من جوه اللي علي المكتب عندى 
هز مرعي رأسه بطاعه 
حاضر يا دكتور حالا 
هرول ينفذ أوامرها سريعا أتى ومعه السكر 
أخذته منه وهى تصيح فيهم 
مش عاوزه أشوف ولا واحد فيكم هنا لحد ما أنا أطلب اقفوا بعيد 
حدقت مرعى ليتفهم عليها أوامرها 
أردف قائلا 
سمعتوا الدكتوره قالت أيه يلا منك ليه على جنب 
ما أن أقتربت من العربه أمسك فهد يدها ينظر لعينيها يمتص ڠضبها تكلم بهدوء عكس ما يختلج صدره 
أنتى راحه فين أنتى مش شايفه الحصان هايج أزاى ده أكيد هيأزيكي وأنا مش هستحمل 
أنا بعفيك من أي مسؤوليه ده شغلي وأنا هتصرف 
تصاعد صهيل الحصان أكثر أخذ يلف ويدور ويشب ويقفز من كثرة هياجه ترنحت العربه فى وقفتها 
نفذ صبره فى استمالتها للعدول عن رأيها صاح عليها بعصبيه 
أنتي متعرفيش حاجه اسمها حاضر لازم تعترضي على أى كلام يتقالك بس أنا مش هسمحلك 
لمعت في رأسها فكره و تفهمت عصبيته بإصرار حفزت نفسها أنا اللي مش هسمحلك 
شتت انتباهه وأشارت خلفه هاتفه بفزع واهى 
الحق يافهد 
بمجرد أن استدار يتطلع خلفه قفزت تنط داخل العربه مع الحصان 
ماهى
الا لحظه استمع فيها لتهليل وصياح الغفر والفلاحين حتى التف يتطلع لها پصدمه من جرأة فعلتها صدح بصوت جهورى 
أنت مجنونه انزلي حالا هتموتى ياغبيه 
يتبع 
الجديد برونق مختلف أتمنى ينول اعجابكم
غمزة الفهد حب بالمصادفه
ياسمين الهجرسي
البارت الثامن
غمزة الفهد حب بالمصادفه
ياسمين الهجرسي
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
نمرتى معشوقتى
هل خلقتي لتكوني كشمائى
أم لتكوني معذبتي
أعلم إنك لست بنمره عاديه 
بل أشرس حوريه
أعلم أنك أقوى قطه بريه
هل من هدنه لمخالبك القويه
قلبى وعقلى يتراشقان فى قربك يستعصى عليهما فهم الأبجديه من تصرفاتك العفويه
يقف متشنج العضلات عروق وجهه بارزة تكاد ټنفجر من أحمرارها من شدة قلقه عليها يستقدم خطوه نحوها تنهره ليعود ېصرخ عليها لتهبط تصيح ليصمت أخذ يقلب كفيه يقبض على احدهما ېصفع به الآخر يتصارع مع نفسه پجنون
استنفذ صبره صړخ عليها 
أنتى مجنونه انزلي هيموتك
أشارت له بهدوء أن يصمت ويتركها تتصرف وسيرى النتيجه اقتربت من صخر بتروى عندما رأها أخذ يصهل وهو يشب بقدميه الأمامية في الهواء
مع زيادة هياج صخر استقر على أن يصعد لها العربه عاود النداء عليها مره أخرى لتفسح له المجال ليقفز جوارها وبنبره أكثر حده وجنون صاح عليها 
وسعى وقفى على جنب
بطلى تهور هتموتى ياغييه أنتى عايزة تثبتى لنفسك انك دكتوره شاطره 
حدجته بسخريه 
أنا شاطره وهتشوف أرجع أنا هتصرف معاه ده شغلي ياهندسه
أستدارت للحصان مره أخرى تذحف نحوه ببطئ نظرت له بحنو مدت يدها وقبضت تمسك لجامه بإحكام تطلعت ل فهد تنظر بانتصار
ولكن هو بأعصاب على حافة الهاويه يقف مستنفر منها لعصيان كلامه والقڈف به فى الهواء كم يود تحطيم رأسها اليابسه داخله يثور كمراجل الڼار
فى حين أخذ الحصان يرفع قدميه الأمامية في الهواء أحكمت غمزة قبضتها على اللجام تصاعد صوت صهيله رمقته بحنو وتعاطف مع ألمه ثبتت مقلتيها على عيونه ترسل مواساة لروحه ناجته بلين حتى يهدئ قليلا وبدء فى الاسترخاء والاستجابه لنظراتها ابتسمت بسعاده وتعالت ضحكاتها لنجاحها ف احتواء هياجه
أما هو تعب من المحاولات فى أن تعدل عن تهورها حدثه قلبه أنك مقبل على عشق امرأه ليست عاديه
ولكن مهلا بعد قليل قلقه تحول لراحه ابتسم بانبهار وعقله يهنئ قلبه افرح أيها القلب لقد ابتليت بعشق أنثى لا تعرف من صفات البشر غير العند والقوى ازداد إصراره أكثر على عشقها ردد عقله وقلبه ترنيمه واحده أيتها النمره الشرسه سوف أروضك ل تكوني غمزه الفهد
اعتلت الفرحه محياها وهتفت بصوت عالى 
فهد شوفت بعينك أنى قدرت أهدى صخر أزاى لازم تعرف أنى دماغي أنشف وأعند من صخر نفسه أخرجت لسانها لتستفزه رأس صخر صخر أزاى لازم تعرف أنى دماغي أنشف وأعند من صخر نفسه أخرجت لسانها ه تتحسسه بحنو ليهدء أكثر تطلعت تنظر لفهد وتكلمت بتفاخر مفيش حد يقدر المخلوط حتى يهدئ تماما بالفعل استكان فى وقفته ولان هياجه
متمرده عفويه حدث بها نفسه اقترب منهم وفتح الباب الخلفى للعربه وبدأ يصدر صفير مميز صفاره يعلمها صخرويعلم من هوية صاحبها استجاب صخر للنداء هبط بسلاسه وهدوء
نظر لها بإعجاب قائلا 
برافو عليكي أيتها النمره الشرسه
نظرت له بعدم إستيعاب وضيقت ما بين حاجبيها بعدم فهم ولكن لم تعطى لكلامه أهمية أولت ظهرها له ووقف أمام باب العياده وأشارت له هااب العياده وأشارت له هاتفه ډخله هنا تركته يأتى بصخر ومشت تحضر بمجرد دخوله فهد يربت على رأسه ليطمأن باب العياده وأشارت له هاتفه ډخله هنا تركته يأتى بله فهد يربت على رأسه ليطمأن بوجوده وساعده مرعى التمرجى بإمساكه من الخلف تمكنتبدأت فى أداء مهمتها وتقطيب جرحه لعمق الچرح وطوله استغرقت الكثير من الوقت تقطع نياط قلبها عليه وهى تغرز سن الأبره لتضميد الچرح
غلبها ألمها لتهطل
دموعها ۏجعا وقهرا عليه هتفت تحدثه وكأن فهد لا يوجد جوارها أردفت 
أنا مش متخيله في حد عنده قلب يعمل كده معقول يوصل اڼتقام انسان من حيوان بالبشاعه دى ليه عاوز يعذبك كده لدرجة أنه يجرحك من رقبتك لديلك ربنا المنتقم الجبار هيجيب لك حقك منه
ترقرق الدمع بعينيه هاتفا بحزن 
هو كان قاصدني أنا حب ېحرق قلبي عليه لانهم كلهم عارفين أنه غالي عندى
عقبت عليه بشجن 
حسبي الله ونعم الوكيل فى كل إنسان مش بېخاف ربنا
استمرت فى عملها تضمد جرحه بإتقان مما أدهشه مهارتها
ردد لنفسه باستغرب 
معقوله أنتى بالشطاره دي خيطتى چرح الحصان بطريقه ماهره ولا أجدعها دكتور تجميل باين عليكى قد حالك ياكشمائى ميتخافش عليكى ياغمزتى
مرء وقت طويل ولم تنتهى بعد بدأت علامات الألم تظهر على وجهها أخذت تطقطق رقبتها وتحركها يمين يسار لعلها تلين من تيبسها
رأف بحالها وحالة الإرهاق التى عليها هتف بحنو 
يادكتوره ممكن تاخدي بريك أنتي تعبتي جدا بقالك تقريبا ساعه بتخيطي چرح الحصان وتقريبا على الاقل لسه ساعه كمان وشكلك تعبتي
عقبت عليه بإجهاد مردفه بأسف 
للأسف مينفعش أسيبه يتألم مدام بدأت في خياطة جرحه لازم اكمل قبل ما مفعول المخدر ينتهى متقلقش أنا كويسه الحمد لله
نظرت إلى مرعي التمرجى تأمره 
جهز الأبره التانيه حالا دى مفعولها قرب يخلص يلا بسرعه مفيش وقت
مرءت ساعه أخرى وبالفعل استطاعت تطيب جرحه بالكامل أطمئنت على الحصان وتركته
معه تعطيه مساحته للاطمئنان عليه
خرجت تجلس في الهواء العليل تهدئ من وتيرة ألمها ظلت تبكي فچرح يدها الغائر بدء يؤلمها نتيجة انتهاء مفعول المسكن الذى أعطاه لها الغفير الذى أرسله أخيها أحمد حل التعب لټنهار بالبكاء كالأطفال من يراها حاليا لا يجزم إطلاقا أن تلك الأنثى المتمرد القويه
منذ قليل هى كائن ضعيف هش لا تقوى على فعل شئ سوى الأنخراط فى البكاء لعل أحدهم ينجدها
اطمئن على صخر والتف يبحث عنها لم يجدها خرج للتفتيش عنها بالخارج جذب مسامعه صوت شهقات اقترب من الصوت ليتضح صوت بكائها العالى 
استوقف أمامها وهتف بقلق 
أنتي كويسه في حاجه حصلت مالك تعبانه
بدموع اڼهارت فى البكاء تتمسك بكفها والألم يوخزها بدون رحمه اعتلى نحيبها وهتفت 
أنا فعلا تعبانه جدا مبقيتش قادره استحمل الألم
صفع جبهته لتناسيه أمر جرج كفها اقترب منها قائلا بأسف 
أنا آسف انشغلت بصخر ونسيت أيدك 
بسط يده يستأذنها 
ممكن اشوفها
أمسكها وفك رباط المنديل الضامد للچرح وبالفعل كان الچرح
عميق يحتاج لغرز لتقطيبه ملتهب بإحمرار شديد نتيجة إهمال علاجه لانها اهتمت بعلاج صخر بدلا عنها 
صدم من شكل الچرح وخصوصا بعد تجلط
الډم وما أفزعه تورم كفها بشكل يقلق مخافتا من أن يصيبها ټسمم نتيجة تلوثه
صاح بنبره قلقه متوتره 
يالا نروح المستشفي أحمد شكله هيتأخر 
انتحبت پبكاء هاتفه 
أنا هكلمه ممكن تاخد الفون من جيبي وتتصل عليه
تطلع لها بأسف 
آسف ياغمزه أنا كنت السبب في چرح أيدك 
شرد فى عيونها الذابله أثر البكاء تنحنح بحرج يطلب السماح منها لإخراج الهاتف من جيب سروالها دنى بمحازتها وبأطراف أصابعه حاول أخرجه ارتعشت أوصالها لقربه منها قرعت نبضات خافقها كالطبول أنفاسه تدغدغ حواسها باءت محاولته بالفشل لارتعاش أنامله وتعرق جبينه وكأنه أول مره يشاهد أنثى عن قربزفر بتوتر وقبض على كفه يقلل توتره عاود الكرا مره أخرى
ولكن أدخل كفه بالكامل ليستطيع إمساكه حركته هذه جعلته يلامس جسدساكه حركته هذه جعلته يلامس جسدها انتفضت تحبس أنفاسها فمن يرى خلفيتهم يحسبه شعر برجفتها واحمرار وجهها حاله لساكه حركته هذه جعلته يلامس جسدها انتفضت تحبه شعر برجفتها واحمرار وجهها حاله لا يقل عنها رمقها بنظرات شغوفه رمقته بنظراتسه مس من الجن نظر لها يطلب الغفران تنفست هى الصعداء فى بعده وطأطأت رأسها تومأ بخجل
جذبه أخيرا ليتنفس أنفاسه المسلوبه فى قربها
طلب منها الباص وورد أملته عليه وما كان الا اسم والدتها المتوفاه زهور فتحه ليشاهد خلفية هاتفها استشف أنها أمها نظرا لتقارب الملامح تطلع لها بابتسامه جذابه فحالها شبيه حاله أغمض مقلتيه وزفر براحه لتدبير القدر عبث قى سجل الهاتف وأخرج اسم أخيها أحمد وقام بالاتصال عليه بعد عدت رنات أتاه الرد
بلهفه قلقه أجاب أحمد على تليفون غمزه 
أنتي فين يادكتوره غمزه
رد عليه فهد بتوتر 
الدكتور تعبانه جدا هتيجي ولا أخدها المستشفى
عقب أحمد 
لا خليها تجيلي العياده أنا لسه مخلص ولادة الست اللى عندكم فى المزرعه وعقبال ما تيجوا هكون انا سبقتكم 
استوقفه بكاءها ليسأله باستفهام 
هي بټعيط ليه كده يافهد أدهالي أكلمها
أجابه فهد 
ثواني 
بسط يده لها قائلا 
أحمد عاوز يكلمك
شهقت هاتفه پألم 
مش هقدر أمسك الفون ممكن تفتح الأسبيكر
حزن على حالها ونظر لها بحنو 
طب ممكن تهدي
قام بفتح الأسبيكر وتابع بتروى 
أحمد اتخض عليكي وأنتى كده هتقلقيه أكثر
بنبره متألمه هتفت 
ياأبيه أنا أيدي بتوجعني جدا وحاسه من شده الألم هيغمي عليا والچرح ملتهب لدرجه مش قادره استحمله وعاوزه اقطعه
تدخل فهد بالحوار قائلا 
الچرح فى كلوة أيديها عميق اللحم بارز لبرا وشكله صعب خصوصا بعد ما التهب جامد بص مش عارف أزاى أوصفلك ايديها أنا أسلم حل هجبهالك و هاجي
رد عليه أحمد
تمام يافهد انا مستنيكم فى العياده
أغلق معه الهاتف واستدار يحثها على النهوض للسياره أشار لها على العريه التى كان بها الحصان فهى المتاحه الآن صعدت تركب فى الكرسى الأمامي المجاور لعجلة القياده وهو جلس بمقعد السائق قاد سريعا ليصل بأقصى سرعه كان ېختلس النظرات لها ليلاحظ بكائها المټألم
أراد أن يهون عليها وطأة الألم هتف يسألها 
دكتوره هو صخر هيفوق أمتى ده اولا وبعدين أنتي سيبني أتكلم ومش عارف الطريق الغريب أعمى ولو كان بصير وأنا مسافر بقالى سنين وفى طرق جديده اول مره أشوفها
بتتكلم پألم 
أمشى شمال هتلاقي المركز بتاعه في وشك 
ابتلعت لعابها من الألم واستكملت 
صخر هيفوق علي بكره الصبح لأن الحركه غلط عليه وبعدين صخر حصان مش عادى بنيانه قوى هيقوم ويبقى زى الأول
تطلعت للطريق وأشارت على العياده وصاحت 
إحنا وصلنا ممكن نقف هنا
صدح صوته بقلق 
استنى افتحلك باب العربيه 
هبط يلتف لجهة الباب المجاور لها جذب المقبض يفتحه نزلت سريعا تجرى للداخل تركته يقف يقلب كفيه يكلم نفسه 
الله يخربيت جنانك يا مجنونه بتجرى و بټعيطي كمان أنا مش عارف أنتى طفله ولا شابه كبيره ذهب ورائها يستطلع أمرها
فى نفس الاثناء صعدت مكيده غرفتها كما أمرتها الحجه راضيه ظلت تأخذ الغرفه ذهابا وإيابا سيجن عقلها من حديث السيده العجوز صدى أحداث الخړاب الذى افتعلته تثير قلقها لان الذى استأجرته لم يسير كما خططت له قبضت على هاتفها تدير اتصال مع أختها
هتفت باستهجان 
الوليه العقربه اللي رجلها والقپر بتهددني عيني عينك زى ما تكون متاكده أنى أنا بس أنا مش هسمحلها أنها تسخن سعد عليه لأن سعد المره دى مش هقدر أقف قصاده 
خرجت للشرفه تكمل كلامها فى سريه حتى لا
يستمع لها أحد صعقټ عندما شاهدت عربات الشرطه تدخل الدوار
هتفت بفزع 
اقفلى أنتى دالوقت الشرطه ماليه الدوار ربنا يستر 
لم تنتظر ردها وأغلقت الهاتف بوجهها وقررت النزول عندهم تستكشف أمرهم
الأخوات بهجة المنزل فرح الجدران أنس المكان الأخوات نعمة لا يعرف عظمتها إلا من تمتع بها
بعد مضى قليل من الوقت دلفت للعياده استمع احمد لصوت بكائها خطى يفتح الباب هرول لها قائلا 
أهدى ياحبيبتي تعالي
استدار وتطلع ل فهد هاتفااتفضل
صړخة ۏجع صاحت بها تسثغيث به 
الحقني ياأحمد هتجنن من الۏجع مش قادره استحمل
أردف أحمد بلين 
أهدى يا قلب أخوكي
بدأ بفك رباط المنديل الضماد على كفها نظر لها پصدمه هاتفا 
ممكن أعرف الچرح ده وصل لأيدك ازاي
انتحبت بالبكاء هاتفه بشهقات متقطعه أثر لصق المنديل للدم المتجلط وأردفت بۏجع 
أنت عارف أنى كنت بولد العجل فى مزرعه الراوى ولما خلصت وجيت أقف اتزحلقت بسبب الميه اللى فى الأرض وقعت على السكاكين اللى الجزار سيبها على الارض وبعدين اتلخمت فى چرح الحصان وفهد ربطه بمنديله عشان أوقف الڼزيف والمسكن اللى بعتهولى سكن لى الألم لحد ما خلصت وبعد كده كنت خلاص مقدرتش على التحمل خلصت
مع آخر كلمه أطلقت صړخة موجعه أثارت فزع فهد و أحمد انتفضت واقفه عندما سأل ډم جرحها
من جديد وهتفت پألم
اتصرف ياأحمد مش قادره استحمل
انفزع فهد لمنظرها آلمه قلبه وغص من أجلها يحمل نفسه الذنب فيما حدث لها
رتب أحمد على كتفها يحاول تهدئتها 
أهدي أحنا هنضف الچرح الأول بس الأول هناخد أبره صغيره في دراعك عشان ما تحسيش بالألم أنا عارف أنك پتخافي من الحقن بس أنا أختى كبرت صح وبقيت دكتوره ومش پتخاف
بهستريه صاحت 
مستحيل أنت بتهزر صح
تعالى بكائها ورفعت رأسها تنظر ل فهد ودموعها تهطل بغزاره تترجاه بنظراتها ولسانها 
قوله أنى بخاف من الحقن جدا يا فهد 
استغرب أستنجدها به ولكن لبى ندائها تعمق فى نظراتها واقترب منها ونظر لأحمد بمعنى حضر الحقنه
اقترب منها يمد يده لها قائلا 
ممكن تهدى هتخافي وأنا معاكي دى حقنه بسيطه غمضي عيونك وفي لحظه مش هتحسي بحاجه خالص
تبادلت النظرات بقلق بين عينيه ويديه
هز فهد رأسه يحثها على الأطمئنان هاتفا 
هاتى أيدك يا غمزه وامسك فيا
كل هذا يحدث تحت نظرات أحمد المندهشه للهدوء الذى يسود بينهم
بالفعل استكانت غمزه وتمسكت بيده ولكن هلعها مازال مسيطر عليها أغمضت جفونها پخوف وغرزت أضافرها في معصمه أدت إلى جرحه لم يبالى بأصابته كل همه توجعها أثره برأة ملامحها شرد فى نقاء طفولتها رغم كبر سنها
انتهى أحمد من تقطيب جرحها ولفه بالشاش واللاصق
بينما هى من شدة الألم مازالت تضغط على يده بينما هو مستمتع ينظر ليدها وقوة تمسكها به بسعاده
زفر أحمد براحه معلنا انتهائه 
الحمد لله ياستى خلصنا خلاص
جحظت غمزه مندهشه 
بجد أنا ليه محستش بحاجه
داعبها أحمد 
اللى شاغل عقلك أكيد كنتى بتفكرى في حاجه مهمه اوى
أردف فهد 
ألف سلامه عليكي يا دكتوره وآسف أنى كنت السبب في اللي حصلك
انتبهت ليدها ممسكه بيد خجلت من فعلتها سحبت يدها بعيدا عن يده لتنتفض فجأة تقفز
من علي سرير العياده
هتفت معتذره 
أنا آسفه أنا جرحت أيدك من غير ما أقصد أنا عارفه نفسى جبانه وغبيه
بود أردف فهد 
أهدى محصلش حاجه ده چرح صغير محستش بيه أصلا
استقام أحمد ضاحكا 
بسيطه تعالى أطهرلك أيدك 
واسترسل بمرح 
معرفش ليه البنات بتحب تربي ضوافرها وتخاف عليهم كأنهم كنز كبير عندها استعداد تخسر أي حاجه بس ضوافرها لا
عبست غمزه وزمت شفتيها 
أنا كده بردوا زعلانه منك علي فكره متكلمنيش تاني
تعالت ضحكات احمد يصفق بكفيه مهما تكبرى هتفضلي طفله
بينما هو غرق في شكلها الطفولي سحر بافتتان من برأتها التى تحثه على أكلها
استفاق علي صوت أحمد يناديه 
اخلص تعالى أطهرلك مكان ضوافرها
عقب عليه فهد 
بسيطه ياأحمد في أيه لده كله 
تركه وخطى بجوار المنضدة الموضوع عليها المطهرات جذب زجاجه ورش نها بضع قطرات على يده
نهره أحمد صائحا 
ايه يا ابني اللي حطيته ده دى ماده هتخليه يلتهب زياده أجرى أغسل أيدك بسرعه
تطلع فهد لعينيها وهتف باعتذار 
عادى دى حاجه بسيطه المهم الدكتوره تسامحني اني كنت السبب في ألمها
توردت وجنتيها خجلا هاتفه 
مفيش حاجه مستدعيه للأعتذار أنا معملتش غير واجبى وكل حاجه بتحصل لينا مقدر ومكتوب الحمد لله أنها جت لحد كده
نهض أحمد يجمع أشيائه بالحقيبه يستعد للمغادره تطلع ل فهد قائلا 
تعالا يافهد اركب معانا مش هتعرف تسوق من أيديك الكحول اللى انت حطيته هيشد عليك مش هتعرف تمسك تارة الدريكسيون وأبقى أبعت حد من الغفر ياخذ عربيتك
أومأ له فهد بالموافقه وترجلوا سويا للسياره استوقف فهد أمام الباب الخلفى كى يصعد
أشارت له غمزه بتهكم 
أنت رايح فين يا أفندي أنت أنا اللي هركب ورا اتفضل أنت أركب جنب أحمد أثار حنقتها كلامه أزاحته بيدها قليلا وفتحت باب العربه وصعدت بهدوء تجلس بكبرياء
حدجته بحاجب مرفوع 
علي فكره أنا بفهم في الأصول
استغراب اندهاش هذا شعوره الطاغي عليه الآن
ابتسم مشدوها من تصرفاتها عندها مقدره رهيبه على التحول فى ثوانى مجنونه وقعت في حبها يافهد اللي جاي كتير شكلها هتجننك وهذا ما حدث به نفسه
استقر كلا منهم فى مقعده وانطلقت السياره فى طريقها
قطع أحمد صمت الطريق قائلا 
معلش يافهد في سؤالى بس مين اللي بيكرهك أقوى كده عشان يدمر الدنيا بالشكل الرهيب ده
نظره متحيره بادله أياها هز رأسه بعدم معرفه مردفا 
مش عارف ياأحمد أنا بقالي كتير مسافر معرفش حاجه ولا سمعت أن في حد بيكرهنا أو بينا وبينه عداوه وعمر جدي ما ظلم حد ولا بابا كمان وأنت عايش في البلد وعارف هما بيتعاملوا مع الناس ازاي
شاركتهم غمزهحديثهم 
الحمد لله أن مفيش خساير في الأرواح ودي أهم حاجه دالوقت والباقي
أن شاء الله يتعوض
حل الصمت من جديد ليقطعه صدوح رنين الهاتف وكان الاتصال من والدها عزت
اتسعت ابتسامتها وردت عليه بمشاغبه 
كده يا حبيبي ما تسألش عليا كل ده قلبك بقى قاسې قوي وانا مخصماك وأنسى أن لك حبيبه اسمها غمزه
عذرا معنا عاشق فى درب الهوى جديد كلماتها أضرمت الڼار فيه حاله حال من يراه يجزم أنه سينفجر من شدة تشنج عضلاته عروق وجه انتفضت بارزه ضاق ما بين حاجيبه بعبوس مكفهر وكأن الشيطان سيتلبس جسده زفر أنفاسه بحنق التف لجهة الشباك حاول تهدئة وتيرة خفقاته أغمض عيونه بشرود هامسا لنفسه 
يا بخته اللي أنتى بتحبيه الحب
ده كله وبتعاتبيه بحب على اهماله لكي
قهرة المحب فى الحب موجعه عاتب حبيبها يحسده وكأنه يراه 
كم أنت محظوظ أيها المحب بما عشقها قلبي
وامتلكت فؤدي
استرسل يناشد قلبه 
اعتذر لك أيها القلب لأن من سكنتك أنت لا تملك قلبها
غص قلبه من همسه المؤلم وتحجرت دموعه أسكنها مقلتيه عسى ألا يفضح أمره
بنزق محبب هتفت غمزه 
اتفضل ياأحمد كلمه أنت عشان أنا مخصماه
بدعابه هتف أحمد 
دايما تجيب لنفسك الكلام رهيب أنت يا بابا عجبك كده أهي قلبت شفايفها علينا استلم بقى لما تجيلك
عزت بقلق 
أختك عامله أيه ياأحمد طمني عليكم الهانم سابيتنا أول ما دخلنا المزرعه ومعرفش عنها حاجه واتلهينا لحد ما عبدالله جه وقالى أنه شافها قولى يابنى هى بخير
عقب أحمد مطمئنا أياه 
أحنا زي الفل حضرتك ما تقلقش ودلوقتي هجيب البرنسيس بتاعتنا عشان ترتاح هى مرهقه شويه لكن زى القرده صاغ سليم وكمان معنا فهد تتصور طلع فهد زميلى من أيام الاعدادي والثانوي
بمحبه هتف عزت 
طيب ياأحمد ادهولي أسلم عليه وأطيب خاطره بكلمتين فى المصېبه اللى حلت عليهم
أما عنده هو أخيرا تنفس الصعداء زفر نفس طويل وكأن حجر يجثو على صدره يعوق تنفسه حمد الله أنه والدها
حدث نفسه يلعن غبائه 
لتاني مره أظن غلط وفي الاخر يكون حد من أهلها
ابتسامه زينت ثغره تطلع لها بالمرآه لتتقابل عيناه بخاصتها هامسا لنفسه 
عشقت نمره شرسه في
ملامح طفله
على شروده لم يستمع لصوت
أحمد وهو يقول 
اتفضل يافهد الحاج عاوز يكلمك استفاق على أحمد يلكزه من كتفه فهو سارح فى ذات العيون اللوزيه
تنحنح فهد معتذرا 
آسف كنت سرحان 
أخذ الهاتف يجيب على الاتصال قائلا 
السلام عليكم أزيك يا حاج
أجابه عزت 
وعليكم السلام معلش يا ابنى قدر الله وماشاء فعل
عقب فهد مردفا 
الحمد لله كل اللي يجيبه ربنا كويس شكرا ياحاج على سؤالك وشكرا لحضرتك على وقفه أحمد وعبد الله والدكتوره غمزه معنا
هتف عزت بود 
عيب يا ابنى الجيران لبعضها مابالك بأبوك ده عشرة العمر ربنا يعوض عليكم مع السلامه ربنا يستر طريقك
أغلق المكالمه واستدار يعطى الهاتف لغمزه مدت يدها أخذته وملامحها عابسه فألم يدها مازال يداهما
فى نفس الأثناء تصاعد رنين هاتف فهد يعلن عن اتصال أخرجه من جيب سرواله ليجد المتصل والدته
أجابها على الفور قائلا بقلق 
خير يا أمى فى أيه
عقبت هنيه بصوت مهزوز 
روح هات الدكتور أحمد هو لسه ماشى من المزرعه بس جدك تعب ومش عارفه رقمه عشان اتصل عليه
أردف بلهفه متوتره 
متقلقيش ياأمى ثوانى مسافة السكه هو معايا اصلا هجيبه وأجى
أغلق الهاتف والتف يحدث أحمد 
معلش ياأحمد هتعبك معايا جدى تعبان جدا ومحتاجينك فى البيت ضرورى
أومأ أحمد بسعة صدر قائلا 
حاضر مفيش تعب خالص يالا بينا متقلقش ده كان متوقع بعد اللي حصل
قاطعتهم غمزه 
أنا هاجي معاكم عشان البقره اللي اتولدت النهارده كان لازم اكشف عليها أنا سيبتها ومشيت عشان صخر
احتنق فهد من تهورها مردفا 
أنتي لازم تروحي ترتاحي عشان انتي تعبانه كفايه اللي حصل لحد كده
أيده أحمد مؤكدا 
فهد عنده حق وكمان عشان الحقنه اللي أخذتيها دي هتنيمك في اقل من نص ساعه
بلاش دماغك اللى انشف من الحجر هتضرى نفسك چرح أيدك كبير ممكن ېنزف تانى بلاش تصدرى دماغ الصعايده النشفه دى
اقتنعت برأيه وأومأت بالموافقه وصلوا أمام البيت هبطت
تترجل من العربه ودعتهم واستدارت تدلف للداخل
بينما داخل بيت عزت القلق هو المسيطر عليهم
هتفت أنعام بحنو 
قوم ياعزت ارتاح شويه انت تعبت قوى بسبب اللي حصل النهارده والحمد لله أحمد طمنك على غمزة وأهوو جايين فى الطريق وعبدالله من وقت ما جه معاك دخل أوضته مخرجش شكله نام
جذبت يده تحثه على الخلود للنوم والراحه بعد عناء الأحداث السالفه
تنهد عزت بتعب مردفا 
ماشي ياأنعام 
استقام يخطو بجوارها لغرفة نومه وهو يوصيها 
بس لما الولاد توصل ادخلي طمنيني
أومأت أنعام مبتسمه تجيبه 
حاضر بس ارتاح أنت هم مش لسه صغيرين أنت عندك رجاله حتي بناتك رجاله لما قاعدين جنبنا لحد الوقت من غير جواز
هز عزت رأسه بيأس فزوجته لا تمل من هذه السيره صعد مخدعه يسطح جسده بارهاق
عقب عليها 
لسه مجاش النصيب قولي يارب
أمنت أنعام على دعائه 
يارب يرزقهم بولاد الحلال اللي
يهنوهم ويريحوهم نفسي افرح بيهم قبل ما أموت
بحنو أردف عزت 
ليه السيره دى ربنا يبارك فى عمرك يا انعام احنا هنجوز العيال واخدك ونطلع نحج سوى أن شاء الله
رتبت أنعام على يديه هاتفه 
ربنا يخليك لينا ياحبيبى 
جذبت الغطم على يديه هاتفه ربنا يخليك لينا ياحبيبى جذبت الغطاء دثرته ودنت منه واستقامت تطفئ الأنوار وغادرت الغرفه تنتظر باقى أولادها مر قليل م فوجئت بغمزة بمفردها أفسحت لها الطريق تدلف للداخل على أقرب أريكه جلست غمزة بتعب ظاهر على جسدها المنهك
أنتاب أنعام القلق هتفت بتساؤل 
مالك ياغمزة شكلك عامل كده ليه أيه اللى حصل يابنتى وفين أحمد مش كان جاى معاك
أجابتها غمزة بارهاق 
أهدى ياماما أنا كويسه قدامك أهووو وأحمد عقبال ما وصلنا البيت جه ل فهد تليفون جده تعب فاضطر أحمد يروح معاه عشان يكشف على جده
تصاعد التوتر بقلب أنعام من شكل لفافة يدها دنت منها تجلس جوارها وهتفت باستفهام 
كويسه أزاى وشكل لفة أيدك بتقول مچروحه چرح كبير 
وضعت غمزه يدها على فمها تستحلفها أن تخفض صوتها 
بالله عليكى ياماما وطى صوتك شكل بابا دخل ينام هو مش بيستحمل السهر وأكيد تعب معاهم فى المزرعه فمش عايزة بابا يقلق عليا
أزاحت يدها بحنو 
طب ياقلب ماما هو موصينى أول ما تيجى أطمنه عليكى أيه الحل فى المعضله دى
بنعاس نتيجة المخدر تتأبت هاتفه 
بصى ياماما تقريبا أنا الحقنه اللى أحمد أدهانى بدأت تتقل دماغى سيبنى أدخل أنام ولما بابا يصحى الصبح أنا
هتفاهم معاه
قالت كلمتها الأخيره وهى تضع رأسها علا هتفاهم معاه قالت كلمتها الأخيره وهى تضع رأسها على صدر أنعام تغط فى النوم ب هى الأخرى مرء القليل من الوقت اصطفوا السياره بجوار الدوار وهبطوا ظرا لحرمة وخصوصية البيت
هتف بحياء 
اتفضل أنت أدخل الأول بلغهم أنى وصلت
نهره فهد مقاطعا 
يالا ياأحمد أنت مش شايف الدوار مليان رجال شرطه بيعينوا الحريق
تنحنح أحمد وولج وراء فهد لغرفة الحاج الراوى ألقى التحيه وذهب يقف بجوار مخدعه هاتفا باطمئنان 
ألف سلامه عليك ياحج
أجابه بأنفاس متلاحقه 
أنا الحمد الله انتم قلقانين ليه انا بس ضغطي عالي شويه
تبادلت هنيه النظرات بينها وبين الحجه راضيه وهتفت 
هو فعلا تعبان بجد يادكتور حتى نفسه مش قادر ياخده
وضع أحمد حقيبته على المنضده المجاوره للمخدع وأخرج سماعته وجهاز قياس الضغط وأخذ يفحصه بعنايه
ربت سعد على كتفه مردفا 
يا حاج متزعلش نفسك وأنا أن شاء الله لازم أجيبلك اللي عمل كده تحت رجلك
عقب فهد 
إن شاء الله هتقوم بسلامه يا جدى وحضرتك يا بابا سيبلي الموضوع ده وأنا هتصرف
قاطعهم أحمد 
مش وقته يا جماعه الكلام ده الحاج لازم له راحه
نظر ل فهد وتابع 
عوزك لحظه بره
ارتاب فهد فى نبرة أحمد وأمأ بالموافقه 
اتفضل ياأحمد عن أذنك ياجدى وأخذه وخرج يستفهم ما فى الأمر
انتاب الفلق هنيه خرجت ورأهم باكيه تسأل بفضول 
عمى في حاجه تعبان صح
أجابها احمد بعمليه 
هو فعلا تعبان ده إنذار بذبحه صدريه هو صحته كويسه وبيقاوم بس الخۏف أنه يتعب في أي وقت
زفر فهد بحزن 
خلاص أعمل اللازم واللي جدى ممكن يحتاجه
تدخلت هنيه بلهفه قلقه 
ننقله المستشفى أحسن
نظرت ل فهد بعيون تفيض بالدمع تستكمل بتوسل لإنقاذ أبيها الروحى 
انقل جدك المستشفى يافهد جدتك هتروح فيها لو حصله حاجه
مسد على كتفها قائلا بحنو 
أهدى يا أمى أن شاء الله مش هيحصله حاجه ولو محتاج انا مش هتأخر
تبادل النظرات مع أحمد وأردف 
قولي يا أحمد ننقله اطلب الاسعاف تيجي حالا
عقب احمد برفض 
لا مش محتاج بس أنتو أبعدوا عنه أي انفعال وأنا هكتبله علي أدويه ياخدها في مواعيدها ويرتاح
قطع كلامهم دخول زينه المفاجئ دلفت تجرى ومن ورائها فجر الټفت تدور حولهم بصخب ضاحك ترنحت خطوتها وتمسكت بظهرفهد تختبئ منها
صدحت زينهبصوت عالى 
صاحت هنيه بانفعال 
أيه أنتوا اتجننتوا مش عارفين أن جدكم تعبان مش كفايه اللي احنا فيه أيه الدلع والمسخره دى
أمسكت زراع فجر تزجرها 
وأنتى يا هانم ياعاقله اطلعي ذاكرى وبطلى دلع ودى آخر مره أشوف وشكم تحت النهارده
موقف محرج وضعتها به أختها لم تستطع الرد انهمرت دموعها ثم رفعت رأسها كى تغادر تلاقت عينيها بمقلتى أحمد رمقها بإعجاب لثانى مره يشده برأتها
تلعثمت خجله من حالها هاتفه 
أنا أسفه يا امي
حاوط فهد كتفيها مهدئا أياه 
خلاص يا ماما محصلش حاجه
ربت على وجنتيها بحنو 
وأنتى يافجر يالا اطلعي ذاكرى وخدى معاكي الجبانة التانيه
أردفت فجر تعتذر 
آسفه ياأبيه مكنش قصدى
ممكن اطمن علي جدو 
قاطعتها هنيه بحزم 
مش وقته اطلعي وبعدين ابقي انزلي لما الدنيا تهدى
ناظرتهم وعينيها تغيم بالدموع هاتفه بحزن 
عن اذنكم 
قالتها وهرولت سريعا كى تتوارى من إحراجها أمامهم
أما عنه فهو تائه مع جمالها الطبيعى سابح فى ملكوت برأتها
ابتسم أحمد يحدث نفسه بشرود 
بسم الله مشاء الله أيه الجمال ده والبراءة دى معقول في كده في الدنيا
وعى لنفسه لينهرها استغفر ربه وطأطأ رأسه ينظر أرضا
صاح فهد 
روحت فين يا دكتور 
تحمحم بإحراج
معاك اهوووو
عقبت هنيه 
اتفضل يا دكتور عند الحج جوا
خطوا باتجاه الغرفه قطع سيرهم صوت الغفير الذى يستأذن للسماح للضابط بالدخول أومأ فهد له بالسماح
صدح صوت الضابط بمهنيه 
بشمهندس فهد ممكن كلمتين عشان أقفل المحضر للأسف مفيش حد شاف حاجه وهو ماس كهربي دا اللي ظاهر قدامي من المعينه المبدئية ودالوقت محتاج الحاج الراوى ووالدك وريان أخوك لأنهم هما اللي فضلين 
أومأ فهد قائلا 
حاضر اتفضل في المكتب اشرب قهوتك علي ما الدكتور يخلص كشف علي جدى هستأذن منك نسيب
أقوال جدى لبكرا لأنه زى ما أنت شايف من ساعة اللى حصل وهو تعبان
الضابط التمس العذر قائلا 
مفيش مشكله يبقى بكرا هاجى بنفسى أساله هنا عشان مجهدوش أدخل أنت اطمن عليه وألف مليون سلامه
صاحت هنيه على الخادمه 
يابهانه وصلي حضرت الظابط المكتب واعمليله قهوه
وحولت نظرها ل احمد اتفضل يا دكتور دلفوا لغرفة الحج الرواى وجدوا يغفو فى النوم وتجلس جواره الحجه راضيه تمسد على صدره بآيات الذكر الحكيم تحمحمت هنيه للكلام قاطعتها تشير لها بالصمت تفهم أحمد الموقف أخذ حقيبته
وغادر الغرفه
بقلق أردف فهد 
أيه المطلوب ياأحمد شكله فعلا تعبان
بتريث عقب أحمد 
أن شاء الله هيبقي كويس بس أنت جيب الأدوية دى وياخدها بانتظام ولو حصل جديد كلمني هكون عندك خلال دقائق
أخرج دفتر روشة العلاج كتب الأدويه المطلوبه وأعطاها له وأمسك حقيبته قائلا بإرهاق 
أسيبك أنا بقي عشان أنا كمان هلكان هروح أترمي علي السرير
أردف فهد باعتذار 
آسف يا صاحبي تعبتك النهارده وخصوصا الدكتوره غمزه
أحمد هتف بود 
عيب عليك كده أحنا أخواتك في ضهرك 
ابتسم يداعبه 
بس فى الخير المره الجايه
وتابع ينبه
طبعا مش معاك رقمى هتلاقى تليفونى متسجل علي الروشته ابتسم يصافحه وخطى يسير للخارج بجواره يمشى فهد لتوصيله لبوابة الدوار الخارجيه
مكان اصطفاف السياره
بتهذيب هتف فهد عند توديعه 
ابقي سلميلي علي عبدالله واشكره هو والدكتوره قولهم ميزعلوش مننا
رد عليه أحمد بود 
حصل خير ربنا يعوض عليكم مع
السلامه ياأبوالفهود
زفر بتعب واستدار يدلف للداخل يرى ما فى جعبة الضابط فهو لم يرتاح لكلماته أحس أنه يوارى بعض الأشياء 
فتح فهد الباب هاتفا 
آسف اتأخرت علي حضرتك
قالها وخطى يجلس علي كرسى المكتب
الضابط أردف 
لا أبدا عادى أنا يدوب لسه مخلص قهوتى 
حك ذقنه وقطب حاجبيه قائلا 
تفتكر مين اللي ممكن يعمل كده 
مط فهد شفتيه لاسفل علامة على على معرفته 
أنا لسه راجع من السفر وفعلا مفيش لينا أعداء وحضرتك عارف الكلام ده كويس جدى ووالدى مشهود ليهم بالنزاهه
تطلع له باستغراب وتابع 
ليه بتقول كده مع أنه برا حضرتك قولت أنه ماس كهربي
الضابط بمهنيه 
ده عشان اللي شغالين في الفيلا لو فيهم حد هو اللي عملها او شريك فيها ياخد الامان بس الچرح اللي في حصانك الخاص بيقول أن في حد قاصد يعمل ده بس للاسف مفيش أي دليل عليه
استرسل بجديه 
بس احنا لسه بنجمع الخيوط والتحقيق هيبقي سرى عشان نحاول نكشف مين اللى ورا اللى حصل ودلوقتي ممكن والدك عشان اخد اقواله وريان شكله مش موجود ياريت تبلغه يجيني بكرا النيابه عشان أقفل المحضر
صډمه احتلته بعد كلام الظابط والذى أكد ظنه من البدايه
هز فهد رأسه قائلا 
حاضر ثواني أندهولك
استأذن منه واستقام يخرج
ينادى والده ولج لغرفة جده ألقى التحيه وسأل على صحة جده
أجابه سعد 
الحمد لله نايم فين الأدويه بتاعته
رد فهد 
أنا هبعت الغفير يجيب الأدويه بس الضابط عاوز يسألك كام سؤال
نهض سعد يغادر قائلا 
خليك معاهم عشان لو احتاجوا حاجه
هز فهد رأسه يطمأنه واستدار يهاتف أمه بحنو 
ماما لو سمحتي أكلي تيته أي حاجه عشان شكلها تعبان
هنيه بحب 
عيوني يا حبيبي أنا قولت ل بهانه تحضر الأكل وهأكلها وأنت كمان خلص مع الظابط وهات الأدويه لأن أبوك شكله هو كمان تعبان بس بيكابر من ساعة ما خرج من المكتب بعد حفلة المحافظ وهو شكله متغير
خطى فهد نحوها يقبل رأسها هاتفا بالين 
عيونى يابر من ساعة ما خرج من المكتب بعد حفلة المحافظ وهو شكله متغير خطى فهد نحوها ا هاتفا بالين عيونى ياست الكل متقلقيش ياأمى كله هيبقى تمام بابا قوى بيره تهزك كده يا جدتي
مسدت الجده على يده برضا بقضاء الله هاتفه 
مفيش حاجه يا فهد أنا بس قلقت علي جدك
فهد بثقه 
جدى جبل يا كبيره عيله الراوى إن شاء الله هيقوم أحسن من الأول 
تابع بود 
محتاجه مني حاجه يا جدتي 
الحجه راضيه بحب 
ربنا يرضي عنك يا فهد يا كبد جدتك
فهد باستأذان 
عن أذنك يا جدتي
غادر الغرفه ينادى على الغفير هريدى هرول له بطاعه قائلا 
أمرك يا فهد بيه 
فهد بأمر 
روح هات الأدويه في لمحه البصر الأقيك هنا
هز هريدى رأسه بطاعه 
أمرك يافهد باشا رهوان وهكون هنا تركه مهرولا ليأتى بالأدوية
فى نفس الأثناء خرج سعد من غرفة المكتب يجاوره الضابط هتف يودعه 
اتفضل ولو عرفت حاجه هبلغ حضرتك
أجابه الضابط 
إن شاء الله مع السلامه
استدار سعد ليشاهد فهد يخرج من غرفة جده هتف بتساؤل 
جدك لسه نايم أصلي قلقان عليه
عقب عليه فهد بود 
آه لسه نايم متقلقش يابابا إن شاء الله جدى هيقوم زى الحصان 
وتابع يبتسم بدعابه 
ويتجوز كمان علي كبيره االبلد الحجه راضيه
فلتت ضحكات سعد 
دى جدتك كانت تقوم الحړب العالمية الثالثه 
استرسل باهتمام 
المهم طمني علي حصانك حصله ايه بعد ما نقلته عند الدكتوره 
حاول فهد طمأنته 
ده نصيبه يا فهد ونصيبك انت كمان انا خاېف عليك انت من زعلك
عليه بس
عقب فهد 
إن شاء الله ربنا كبير ومش هضطر لكده الدكتوره دى شكلها شاطره
باستحسان هتف سعد 
إن شاء الله خير 
قاطعتهم هنيه 
يالا عشان تتعشوا 
أجابها فهد بإرهاق 
أنا آسف محتاج أنام جعان نوم وراحه وبكره ربنا يسهل أشوف الخړاب اللي حصل في المزرعه هحاول أنام عشان أعرف أروح الصبح أطمن علي صخر ولو حصل حاجه صاحينى
تابع برجاء 
عشان خاطرى ياأمى صالحي فجر قبل ما تنام عشان متنمش زعلانه
ابتسمت هنيه بحب 
هما ناموا بكره أصالحها 
أكملت بأمر 
اطلع نام وأنا هبعتلك الأكل 
فوق ومتقولش لأ 
هتف فهد بطاعه 
خلاص هاتي الأكل أخده معايا عشان لو نمت محدش يقلقني
اومأت له بحنو ودخلت تعد له وجبه خفيف وكوب لبن يساعده على الاسترخاء 
أخد منها الاكل هاتفا 
تسلم أيدك يا ست الكل أنا هظبط المنبه عشان أبقى اطمن علي جدى 
أجابه سعد مقاطعا 
لا يا حبيبي احنا كلنا هنبات معاه ارتاح أنت جيت من السفر ومطبق بقالك يومين بسبب اللى حصل
استدار سعد وهنيه يدلفوا لغرفة الحج الراوى ليقضوا ليلتهم معه حرصا منهم على سلامته
هتفت الحجه راضيه باعتراض 
خد مرتك ياسعد واطلع أوضتك معيزاش حد معاى أنا زينه وابوك زين ولو جد جديد هنادم عليكم ياولدى اطلع ريح جتتك فى فرشتك أنت التعب ظاهر عليك بزياده وبكرا يوم طويل
عشان تشوف حال المزرعه والفلاحين فهد لسه جاى مش هينفع تسيبه بطوله 
أنهت كلامها تحدق فى هنيه بنظرات مطوله ذات مغزى فهمت
عليها مقصدها
اقتربت هنيه من سعد تمسد على ظهره هاتفه 
الحجه عندها حق انت من قبل اللى حصل وانت تعبان تعالى نطلع والصباح رباح كل حاجه هتبقى تمام
تنهد بارهاق يوافقهم الرأى مردفا 
تمام ياحجه التليفون جانب راسك اى حاجه رنى عليا هتلاقينى تحت رجليكى
دعت له الحجه راضيه بهدوء البال وصلاح الحال استودعوهم فى حفظ الله
وغادروا
فى حين هو
والمقصود به إصابة صخر فعلة خبيثه الغرض منها إيلامى لمعرفتهم الشديده بمدى تعلقى به
تهمهم بسخريه 
الأصابع الخفيه بدأت اللعب من أول وهله لرجوعى بغتينى بوضع العثرات فى طريقى لتنالى منى وتشعرينى بعجزى فى مقاومتك وردعك
بإصرار شحذ عزيمته 
هيهات لم أعد الطفل الصغير ضعيف البنيان ما حدث فى الماضى لن أسمح أن يكرره الزمان افرحى قليلا انتظارك المزيف وأهلا بك فى چحيم اليتيم
قبض على الباب يفتحه پغضب وضع صينية الطعام على المنضده ووقف يضع يده بخصره يزفر أنفاسه بضيق خلع عنه ملابسه إلا من بعضا منها ذهب لمخدعه يتسطح ليسطع بذهنه عدم تواجد أخيه سؤال راوده أين هو من هذه الكوارث التى حطت على العائله اعتدل قليلا وجذب هاتفه يحاول الاتصال به أدار الإتصال عدة مرات كلما حاول يأتيه الرد رنين طويل يتصاعد لنهايته بدون إجابه زفر بملل التعب والإرهاق أخذ منه الكثير اليوم منهك الجسد عينيه بها نعاس لا يقاوم ولكن لابد من طريقه للتواصل مع هذا المستهتر عبث بتطبيق الواتس آب يكتب له رساله لعل عندما يستفيق يقرأها بدأ يكتب ورأسه تترنح بثقل عينيه ترى الأحرف متداخله وأخيرا فاز جسده وغلبه النعاس ليسقط الهاتف من يديه دون إرسال الرساله
سقط على الفراش بجسد منهك يغط فى النوم وكل ما يردده ذهنه الهلاك لهذه الروح الشريره التى استوطنت العائله وآن الأوان لمقاومتها
يتبع
الجديد برونق مختلف أتمنى ينول اعجابكم
غمزة الفهد حب بالمصادفه
ياسمين الهجرسي
البارت العاشر
غمزة الفهد حب بالمصادفه
ياسمين الهجرسي
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم 
انتصف النهار وهى تجلس على وضعها شارده فى نقطه وهميه تسرح مع ماضيهم وأشياء تتراكم قى أعماق قلبها قرار اتخذته بعاطفيه كان نتاجه أن العائله ټنهار بالبطئ إن فتحت مجال للبوح به ستمطر سماء بيتها غيث يحصد الأرواح لن يجدى معه سد من الكلمات أن يوقف سيلها تفكيرها منصب على أنه حانت بداية النهايه لكشف مستور متوارى منذ سنوات يعتمل قلبها جمر خوف على من أحبتهم تحاسب نفسها الآن عندما أيقنت أن الماضى الذى استوطن بيتها تحول لغول يلتهمهم ولعتمة ليل حالك تبتلعهم 
زفرت نفسها تكتمه بجوفها عندما طل عليها ابنها يدلف بخطى متهدله حزينه استرخت ولانت ملامحهما تحاول مواساته فى محنته 
دلف سعد بعد عناء للاطمئنان على العالمين في المزرعة وجد والده الحاج الراوى والحجه راضيه
يجلسون في حديقة الدوار يستنشقوا بعض الهواء النقي لعله يساعده على الشفاء سريعا القي عليهم التحيه وانحني يقبل كف يدى والده واقترب من والدته طشفاء سريعا القي عليهم التحيه وانحني يقبل كف يدى والده واقترب من والدته وجلس معهم مهموم ملامح وجهه لا توحي غير بالقلق وضعت الحجه ه تمن فداكم يا والدى 
ابتسم لها ابتسامه هادئه هاتفا 
تعرفي أن دا هو اللي يزعلني بردو ياما أنا اللي مزعلني أن ده حصل بعد ما فهد رجع خاېف يكون فى حد قاصد يوصلي رسالة معينة 
اعتدالت في جلستها ترفع زراعها المزين بأساور الذهب تلوح بكف يدها علي المكان من حولها قائلة 
مين اللي يقدر يهوب ناحيه أرض الراوي ده الطير الغريب ېخاف يطير فوق أرضنا تقول في حد وازه شيطانه يعملها متخافش يا والدى الكل عارف أنك ماسك الناحيه بأيد من ڼار وأيد من اللين يعني لو نص البلد پتخاف النص التاني بيحبونا سبها علي الله يا والدى ومتشلش هم 
هز رأسه قائلا 
ربنا ما يحرمني منك يا حجه ريحتي قلبي 
ابتسمت له وهي تتهرب من نظارات زوجها لها هي تعلم معني هذه النظره أنه يشك بأمرها 
رفعت نظرها وجدت مكيده تقف تشاهدهم من شرفه غرفتها حدثت نفسها 
ما هو اللي أنا سكت عليكي زمان كان خۏفي من غدر تفي من غدر تصيبي بها حفيدى يا بنت الأبلسه لكن ناويه تعيديه تاني مكنتش عامله وكر أفاعي ليكي تعيشي فيه عشان تبقي تحت عيني وجايه دلوقتي توجعي قلبي اصبري ة أما وريتك النجوم في عز الضهر مبقاش ست ناسها يا واكله ناسك 
حول نظره لوالده هاتفا باستعلام 
الظابط جالك ياحج عشان ياخد أقوالك 
أجابه الحج الراوى بنبره متعبه 
آه يابنى جه أخد أقوالى أنا وريان 
أومأ له بتفهم تنهد بتعب واستقام يغادر معتذرا نظرا لأرهاقه واحتياجه للراحه 
بينما الحج الراوى على نظراته يبادل الحجه راضيه باستفهام ماذا تخفى عنه أدارت وجهها للجهه الأخرى وتلعثمت هاتفه 
هستأذن منك ياحج هدخل اشوف البنات جهزوا الغدا ولا لسه عشان تتغدى وتاخد علاجك 
لم تمهله الرد ونهضت تخطو للداخل حتى تقطع عليه نظرات التساؤل فهى لو أباحت الآن بما يختلج صدرها حتما ستكون العواقب وخيمه 
بعدما انتهى
من استجاوب الضابط صعد غرفته كالثور الهائج هيئتها المتبجحه الرافضه له لا تبارح ذهنه طنين صڤعتها لازال يصفر بأذنيه وهج وجنتيه يضرم ڼار فى صدره يود الفتك بها أطاح بكل
ما تقابله يده أرضا حتى عثر على حقيبة الهدايا الخاصه بأخيه زاد صراخه وغضبه ليلقى بها على آخر زراعه لا يعطى لها أهمية فبالأخير هو يلقى كل اللوم على أخيه فيما هو عليه الآن زاد إصراره على الاڼتقام منها وبداخله يعزز فكرة معاقبتها على رفضها والتقليل منه عقله يشتعل بفكره واحده أنه مرفوض من الجميع لا أحد يرحب به فى حياته هل أنا نكره
لهذه الدرجه الكل ينفر منى حتى من كان ملجأى فى يوم من الأيام خذلنى إلى هنا ظنه السئ هداه إلى فكره شيطانيه أخذ هاتفه وأدار
اتصال بعامل المزرعه التى زوجته وضعت مولودها أثناء الحريق 
تحدث بغطرسه 
عاوز سبوع البلد كلها تتكلم عليه طبل وزمر وهيصه عاوزه يسمع البلاد اللي حوالينا 
العامل بفرحه 
ربنا يباركلك ياريان باشا الفلوس اللي حضرتك ادتهالي هتكفي سبوع عشر ليالي 
أغلق العامل الهاتف وهو لا يعلم نية ريان الخبيثه بينما ريان ابتسم بشړ قائلا 
أما وريتك يا بوسي وكسرت مناخيرك 
انتهى دوام الفتيات وحان موعد رجوعهم للبيت كلا منهم عادت ولكن بداخلها مشاعر مختلفه غمزة حيره من أمرها بشأن معاملتها المندفعه مع فهد وبسنت قلق متخوفه من رد فعل ريان على صفعها له 
تصادف الاثنتان على باب البيت تبادلوا التحيه مرتدين قناع الراحه لموارة ما يقلقهم استقبلتهم أنعام بابتسامه عذبه وهتفت بحنو 
ماشاء الله بناتى الحلوين جايين مع بعض يامحاسن الصدف يالا ياقمر منك ليها ادخلوا غيروا الغدا جاهز يادوب يتحط عالسفره 
أومأ لها الفتيات بهدوء ودلفوا لتغيير ملابسهم 
بما انها ساعة الغداء فالجميع متواجد على السفره فدوما عزت وأنعام يحرصون على تناول هذه الوجبه سويا للحفاظ على روح الترابط الأسرى بينهم 
فى المطبخ لاحظت أنعام شرود كلا من غمزة وبسنت هتفت قائلا باستفهام 
مالكم يابنات شكلكم مش عجبنى فى حاجه حصلت النهارده
سريعا هتفت غمزة 
أبدا يامامتى مفيش حاجه بس چرح أيدى شادد عليا 
عقبت عليه أنعام بحب 
يابنتى انا قولت لك ريحني النهارده أنتى اللى أصريتى تنزلي عشان خاطر الحصان اللى بتعالجيه عموما اتغدى وادخله ارتاحي شويه 
استدارت ل بسنت هاتفه بريبه 
وأنتى يابسبس أيه حكاية سرحانك 
تلعثمت وأجابة كاذبه 
مفيش ياماما فكرة تصميم محيرانى شويه 
هموا يحملو الأطباق يضعوها على السفره وكلا منهم أخذ مكانها يتناولوا طعامهم بهدوء يتجاذبوا أطراف الحديث عن يومهم وما حدث به 
صدح صوت عزتيسألعبدالله 
أيه أخبار عنبر تسمين العجول سمعت من بسنت الصبح أنه كان فى مشكله وانت نزلت بدرى لما اتصلوا بيك 
أجابه عبدالله 
لسه مش مبين حاجه ياحج خدنا عينات للمعمل نشوف أيه سبب المشكله اللى صابت العجول ربنا يلطف خساير الراوى كتير اوى اليومين دوول 
عقب عليه عزت 
ربنا يجيب العواقب سليمه 
مضى الوقت وانتهى الغدا واستقام كلا لوجهته ومازالت أنعام تتجول بعينيها بين الجميع والقلق يأكلها على ابنتها من حالة الشرود التى بها 
انفردت بها جانبا وهتفت بقلق 
خليكي فاكره عماله أقولك مالك من ساعه ما رجعتي وأنتى مش راضيه تحكي 
أجابتها بسنت بتوتر حاولت اخفاؤه 
مفيش حاجه يا ست الكل أنا مرهقه من الشغل مش أكتر 
تركتها وفرت من أمامها ولكن قلب الأم لم يرتاح للاجابه دعت الله أن يحفظها بحفظه وغادرت ترتاح قليلا
بعد عناء العمل طيلة اليوم 
أحداث كثيره مرءت طيلة الأسبوع ذهاب فهد لعيادة غمزة للاطمئنان على حصانه وبنفس الوقت المعامله برسميه قدر المستطاع حاول أن يغلف نفسه بها ليحجم اندفاعها وفى المقابل غمزة تتاكل غيظا منه بسبب بروده معها 
بينما ريان رابط فى البلده
لم يبرحها لسهراته ولكن شغله الشاغل مراقبتها عن بعد كلف أناس لمراقبتها وإرسال معلومات شامله عنها بشغف يدرس تفاصيل يومها وتعاملتها بها شئ يجذبه لها كالمغناطيس مسحور بتفاصيلها كمن ندهته النداهه بحكايات القصص قديما يكاد يجزم أن خلاصه على يدها شعور يراوده أن هى من سيرسلها القدر لانقاذه وإعادة ترتيب حياته 
ولكن بداخله اضطراب وتذبذب قاټل
من أقصى اليمين لأقصى الشمال إزدواجية مشاعر وأفكار تخبطات كثيره يحبسها داخله اختلال نفسى يمنعه من إدراك هوية مشاعره وضبط سلوكه وكأنه متلبسه شخصان أو بالأدق لديه انفصام شخصيه شخص ودود محب عشقها من الوهله الأولى يعطيها كل الحق فيما فعلت فهى بالاخير أنثى حره لها الحق فى الدفاع عن سمعتها وشرفها والآخر شخص عڼيف دموى ناقم على حياته يود الاڼتقام ثأرا لفكرة أنها رفضته وكأنه شئ نكره لا يزن شئ دوما إحساسه بالتهميش والتقليل من شأنه هى المسيطره على تفكيره وعند هذه النقطه تلبسته شياطين الشخصيه المضطربه سيئة المزاج متقلبة المشاعر ليصر على ما عزم عليه مهما كلفه الثمن 
اليوم يحتفل عامل المزرعه بمولوده والذى يقام على شرف عائلة الرواى فمن مول الحفل ريان هو من قام بدفع كافة المصاريف فى الخفاء دعى العامل جميع فلاحين البلده بما فيهم الدكتوره غمزة التى أنقذت حظائر البهائم والدكتور أحمد الذى قام بتوليد زوجته وجميع أفراد أسرتهم ليتشاركوا معه فى فرحته بمولوده تزين سكن العمال بأبهى زينه من الأنوار والكهارب الملونه وصدح صوت الطبل والمزامير يدق بصخب فى جميع الأرجاء 
فى السبوع يجلس فهد وأحمد وعبدالله بجوار بعضهم ويبعد عنهم قليلا ريان لتكون زاويته أمام بسنت 
فى الجهه المقابله تجلس الحاجه راضيه وهنيه وزينه وفجر وغمزه وبسنت ولكن يغيب عن الاحتفال عزت وأنعام لاعتذارهم بسبب مرض عزت 
يتبادل كل معجب النظرات مع من تخصه فى إنبساط مشاعر جديده
كلا منهم يختبرها لأول مره
عند عبدالله هداه القدر ليكتشف هوية من أحبها ودوما طيفها يزور منامه انها تلك الشقيه التى كان يراها بجوار أبيها وهى صغيره وكيف الآن فتاه يافعه تسحر نظر من يراها 
فى حين أحمد يخطف النظرات لكتلة البرأه التى أمامه لتبادله هى النظرات بنفور هتفت لحالها أى معتوه هذا يفتعل حركات غير ملائمه لشخصيته وعند الإمساك به يتهرب بعينيه كالطفل الصغير أما عنه النظر لها يجعله يتصبب عرقا رغم برودة الجو فيتنحى جانبا بمقلتيه يستغفر ربه لاستباحته النظر إليها دون رابط شرعى 
بينما فهد يتصيد لها النظرات والضحكات يتابعها بشغف رغم قناع البرود يتحين أى التفاته منها ليشاكسها لا يتعب من عناء التحديق أما هى نظراته تزيدها خجلا وتوترا لتتورد وجنتيها تكاد تنصهر من عينيه التى تخترقها 
فى ظل هذا يوجد لدينا قنبله موقوته الهدوء الذى يسبق العاصف ريان وتدابيره الشيطانيه هل سيمرء فعلتها هكذا دون عقاپ فما جدوى كل تلك المصاريف على مظاهر الاحتفال الا اذا كان السبب الرئيسى الاڼتقام منها 
أخرج هاتفه من جيب سترته وبعث رساله ل بسنت فحواها أن مكتبها أضرمت به الڼار 
اقترب فهد منه بمرح يكسر حدة الجفى بينهم قائلا 
مش هتقوم تنقط المولود وتفرح أهله أيه يا عم البخل ده 
ارتبك ريان من
قرب فهد المفاجئ وکسى ملامحه التوتر خوفا من ان يكون شاهد الرساله سريعا دس الهاتف فى جيب بنطاله ولم يتفوه معه بكلمه واستقام يحى العامل ببضع ورقات من النقود ويتمايل بالتحطيب بالعصا 
بينما فهد والشباب قرروا الرقص بالعصا استقاموا كلا منهم يتناول العصا للتحطيب أمام فهد يتبارزوا معه إذا ما كان متذكر لعادتهم الصعيديه أم سفره أنساه تلك المظاهر 
الخيانه و الغدر مثل سکين حادة تقطع شرايين المودة والحب والثقة تحول الحياة إلى خړاب والقلب إلى خواء والروح إلى هشيم 
وسط انشغال الجميع بالاحتفال بهدوء انسحب ريان يجلس جانبا يتابع ردت فعلها 
أما عن بسنت أخدت الرساله بأيدى مرتعشه فنظراته منذ قدومها لا تبشر بخير تخوفت علي مكتبها وحدثها يخبرها أنه هو فاعلها افتعل حريق المكتب لينتقم منها لم تخبر أحد من أخواتها وتركتهم وهرولت والفزع يأكل روحها بلا رحمه 
رأى هيئتها ليبتسم بفرح لنجاح مخططه الشرير للأسف هو من نسل حيه بارعه فى التخطيط الشيطانى توارى واستقام يغادر ورائها دون أن يراه أحد 
قادت سيارتها سريعا وصلت فى وقت قياسى حاولت السيطره على أعصابها عندما شاهدت المنطقه هادئه ولا ټشتم أى روائح دليل على حريق صعدت مكتبها تتلفت يمين يسار الوضع آمن مستقر 
زفرت براحه هاتفه 
الحمد لله ده باينه مچنون هيفضل يهددني كده كتير 
اقتربت تغلق الباب لتغادر وجدت من يضع قدمه يحيل غلق الباب دفع الباب بقوه ودخل عنوه تطلعت له بزهول أخذت تتقهقر للخلف والړعب يسيطر عليها 
هتفت بسنت ونبرة الخۏف هى المتحكمه 
أنت بتعمل أيه هنا يا مچنون أنا كنت متأكده أنك أنت اللي بتهددني
ريان بسخريه 
أيه كان عندك شك أنى أنا هسيب حقي ده أنا البنات والنسوان بتبقي ھتموت عليه 
انطلقت صړخة ألم وضعت يدها تتحسس جرحها شهقت بخضه وامتلئت عينيها بالدموع 
هتفت بصړاخ 
أنت واحد مريض ومش طبيعي أنت أيه ياأخي مبتخفش ربنا 
بانفصام هتف ريان باستمتاع 
اصړخي أنا عاوزك ټصرخي كمان نفسي الناس تسمعك وتشوفني عندك في مكتبك وأقولهم إنك جيباني هنا 
إنهارت بسنت لمجرد الفكره وضعت يدها على فمها تكتم شهقاتها تهز رأسها بالرفض تطلعت له تستعطفه بأعز ما يملك 
هتفت پذعر تستجديه 
لا عشان خاطر اللي بتحبهم بلاش تعمل فيا كده أنت عندك أخواتك وپتخاف عليهم أكيد 
بكائها ورجائها زاد من ريان بانتصاره بالتمتع بها أردف
أهلا بيكي في جحيمى يا منقذت الديب 
هتفت بسنت بهستريه 
أنت مچنون قالتها وهى تدفعه بعيدا عنها 
وتابعت بنفور 
أنت متخيل أني ممكن اخليك حتي ولو في احلامك 
تقهقر للخلف سريعا أخذت تبحث عن شئ تحتمى به وتدافع عن نفسهامن بطش غدره تلوى ريان
بصړاخ أثر ألمه من ضړبتها الغاشمه تدلى بنصفه للأمام يحاول تهدئة جسده نظر لها بتوعد هاتفا بجبروت أما وريتك يا روح أمك قالها واعتدل قليلا
بقوى متهلكه أدركت استحالة أن يرحم ضعفها و يتركها دون أن يمسها بضرر هداه عقلها لفكره وقررت أن تتعامل معه بالعقل حتى يتثنى لها أن تخلص نفسها من شره 
تنفست بعمق وأهدته نظرات مستكينه بنبره حاولت
أن تكون لينه لتخيل عليه خدعتها وهتفت بوداعه 
سيب شعرى وأنا هريحك وأعملك اللي أنت عاوزه مش أنت عاوزني وأنا معنديش مانع لأني فى الآخر مش هقدر عليك 
قالتها وأهدته ابتسامه تومئ برأسها هاتفه 
صح أنا أضعف من أنى أصدك 
حدق ريان بها پصدمه يتطلع لها باشمئزاز قائلا 
كلكم زى بعض
قالها وترك شعرها ينفضه بعيدا عنه بتقزز 
زفرت بسنت براحه لنجاح حيلتها وهتفت بزيف 
الجديد برونق مختلف أتمنى ينول 
غمزة الفهد حب بالمصادفه
ياسمين الهجرسي

تم نسخ الرابط