هواك عهد ٤

لمحة نيوز

باسم ولدها.
انتفضت عهد من مكانها مسرعه نحو الباب، إلا أن انس احكم قبضته حول خصرها متحدثا بعقل سبيها، خليها تخرج كل الحزن ال كان بينهش فى قلبها ومالهوش منفذ، خليها تصرخ وتطلع وجعها.
أدارها بمقابلته هى دلوقت بس ال هتبقى احسن.
بينما لدى انس بمنزله حرب من نوع اخر، فمنزله والدته أعلنت رفضها التام لزوجه من ارمله ولكن اصراره جعلها ترضخ بالاخير طالما لا يوجد لديها أبناء من زيجتها الأولى على شرط ان تراها شخصيا وبعد ذلك تقرر.
وبالفعل أتت للمشفى وقابلت عهد وراقتها كثيرا، كذلك التقت بعمتها وشعرت بالشفقة اتجاهها بعدما اخبرها انس قصتها، وتأكيده الا تتحدث أمامها بشئ يخص علاقته بعهد، بل تقربت منها حتى صارتا صديقتين، تزورها بشكل يومى، او تهاتفها وقد بارك الطبيب هذة العلاقة وأشار بأن لها دور كبير فى سرعه استجابه العمه هدى للجلسات.
وتخلى انس عن فكرة السفر لألمانيا نقررا البقاء ببلده بجانب أسرته وحبيبته. 
مر شهر واثناء تقطيع هدى للفاكهه لعمتها الشارده. 
عهد يالا يا عمتو كلى حته التفاحه دى من أيدى.
نظرت لها عمتها بتمعن دام لثوان وبابتسامه حزينه ربطت على وجنتها وبصوت دافئ ثابت عايزه اروحله.
تجمدت كل حواس عهد، وسؤال واحد يدور بعقلها ايعقل؟
بتلعثم سألتها حتى تتأكد من شكها هو مين؟
العمه بوجع افترش صفيحه وجهها حبيبى ونور عينى.
مع اخر كلمه لم تستطع السيطرة على دموع عينيها، احتضنتها عهد سريعا تشاركها إياه وقد علت أصوات بكاءهن. 
بلغت الممرضة الطبيب انس وبدوره احضر الطبيب فؤاد للغرفة، فتح الباب بروية، وجد العمه تحتضن ابنه اخاها تشكوها وحشنى اوى يا عهد
عهد بصدق وانا كمان.
العمه
مش هشوفه تانى؟
عهد ربنا يجمعنا بيه فى جنته انشالله.
العمه ودينى ليه يابنتى تلاقيه زعلان منى.
عهد ناظرة لاعين عمتها هو لو هيزعل هيزعل من ال كنا عاملينه فى نفسنا فى غيابه عننا، حمزة مش بيحي يشوفنا زعلانين.
العمه خدينى له..
هستاذن الدكتور ونروح سوا.
أغلق الباب بخفة حتى لا يشعرا بوجودهما.
الطبيب فؤاد لأنس مبرووك.
عدى اسبوع على زيارة العمه لقبر ولدها واصبحت تستعد لمغادرة المشفى عندما دلف لها انس والكلمات متوقفه بحلقه لا يعلم كيف يبدأ.. 
اشارت له بيدها ان يقترب، فعل مثل ما قالت جالسا بمقابلتها.
العمه انا عارفة انت عايز تقول ايه، عهد صح؟
الجمته الصدمه بينما تابعت هى بابتسامه من اول يوم وانا شاكه فى حاجه واحده اتاكدت منها مع الأيام.
نظر لها بعدم فهم تابعت هى ان انت الدكتور الراسى العاقل ابو نظاره ال كل عقلها وخطف قلبها.
اتسع بؤبؤ عينيه لا يصدق، فضحكت هى ضحكه صغيرة أصلها كانت هبلة قليلة خبرة وال بيحصل معاها بتيجى تحكيه فأنا مش عيلة انا وحده شعرى أبيض وعارفه الفرق بين الإعجاب والاهتمام والحب.
التقطت أنفاسها متابعه نادى عليها.
ثوان وكانت عهد تدلف للغرفه خلفه، استقبلتها عمتها بابتسامه.
_تعالى يا عهد، قربى منى يابنتى.
فعلت مثلما قالت وقبل أن تجلس اشارت لها أن تقترب من وجهها، وعندما فعلت أخرجت العمه السلسله التى تضعها عهد. حول رقبتها معلقة بهامحبس حمزة.
نظرت لها بوجع حاولت مداراته بصعوبه شفتك وانتى مخبيها، بس خلاص يا بنتى مبقاش ينفع أظلمك اكتر من كده او اكون أنانية معاكى اكتر من كده، مافيش حاجه بترجع ال راح وانا فى ثانية معاكى معرفش الثانية هكون فين؟ واهو كنت هروح واسيبك لوحدك
شابه جميلة فى دنيا كلها سواد.
نظرت لأنس عهد أمانتك يا دكتور.
انس فى قلبى وعيونى يا أمى.
العمه بتاثر ودموع حمزة كان دايما يقولى يا أمى.
انس مربطا على يدها وانا مش هبطل اقولها طول عمرى.
مر شهر وبقاعه مسجد تم الزفاف وقال الشيخ جملته الشهيرة معلنا توحيد القلوب واخيرا.
واحتراما لمشاعر العمه هدى حتى وان لم تظهر ذلك كانت مظاهر الاحتفال بسيطه بالمسجد وبعد ذلك تناول العشاء وقضاء السهرة بمطعم فاخر برفقة العائلة والاصدقاء كان انس حجزه بالكامل مسبقا لذلك اليوم تحت اعتراض والدته الشديد الراغبة بجفاف ضخم ولكن رؤيتها لسعادته وقد عادت اليه اخيرا.
بعد الانتهاء بمراسم الزفاف انتقلت السيارات نحو المطعم بعدما أصر انس على ان يقود سيارته بنفسه وذهاب والدته والعمه برفقه صديقه محمد.
طوال الطريق يقود بيد والأخرى تمسك بيدها، وكأنها حلم يغشى ان يفيق.
لاحظت عهد انحرافه عن الطريق وتخلفهم عن باقى السيارات.
عهد بعدم فهم احنا رايحين فين؟
انس بغمزة من عينيه مفاجأة.
وبالفعل فأجاها بحجز جناح باحدى الفنادق الضخمه خصيصا للعرائس الجدد، بمجرد دلوفها من الباب اتسعت عينها بشده من جمال الجناح بمجرد ان خطت اول خطوة للداخل بانبهار، عادتها للخلف من جديد مقتربا منها يبث لها شوق اضناه ليال طوال، وعلى جهل منها حاولت ايصال ما يعتمر بقلبها من عشق خالص له.
وضحكه صغيرة خرجت من اعماقهما اوصلت ما يعتمر بصدر كلا منهما للأخر.
انس اتوضى ونصلى ركعتين لله وبعدها.
صمت وعيناه تحفر ملامحها بداخله فى كلام كتير عايز اقولهولك.
بعد وقت ليس بكثير انتهى من الدعاء وهى خلفه تأمم.
قام من مجلسه يطوى سجادته كذلك هى.
نظر لها لثوانى بتفكير،
عقدت حاجبيها بعدم فهم ، شهقت بعدها بصدمه بعدما حملها بيديه هامسا بفكر ابدا كلامى بايه؟
دفنت رأسها برقبته من الخجل وانفاسه القريبة تسكرها. 
بعد وقت انتفض غير مصدق ما شعر به للتو، ينظر لها تاره وللفراش تارة أخرى .
انس بتهته هو ، ازاى مش انتى؟
عهد بخجل أصله كان كتب كتاب بس ومحبتش اقول واعملهالك مفاجأة.
امسكها من يدها يرفعهاعن الفراش بفرحه وسط ضحكاته الغير مصدقه يتمتم بدموع احلى مفاجأة يا عهد احلى مفاجأة.
بعد سبع سنوات وفى الصباح الباكر دلف انس إلى منزله عبارة عن فيلا صغيرة بطابقين فى الأرضى تسكن والدته برفقه العمه بعدما أصر انس بعد شهر زواج ان نتنقل معهم وتحت اصرارهم وافقت.
وبالعلوى هو وزوجته.
كانت العمه تطعم الصغير ذو الست سنوات بمحبه يالا يانور عينى يالا كل زمان الباص على وصول.
حمزة ممسكا بأحد العابه شبعت يا تيته هدى خلاص كفاية.
مغلب تيته ليه يا حمزة
بابا
صرخ بها الصغير مبصرا لوالده راكضا نحوه، انس يرفعه لأعلى 
تقدم من العمه بابتسامه قبل أعلى راسها صباح الخير يا أمى.
العمه صباحك فل يا حبيبى.
انس هما الجماعه فين.
حمزة بعدما إعاده والده بجانب جدته تيته فاطمه راحت مشوار.
العمه عندها اجتماع فى شغلها.
حمزة وماما نايمه.
العمه لسه طالعه قولتها ترتاح الحمل تاعبها وانا هجهز حمزة للمدرسة.، يالا اقعد افطر معانا.
انس بارهاق انا جعان نوم.
العمه ربنا يقويك يابنى.
ولج لغرفته، وعيناه على نقطه معينه، حيث تستقر حبيبته بمنتصف الفراش.
خلع عنه معطفه وحل وثاق رابطه عنقه، شالحا لحذائه مندسا إلى جوارها.
بمجرد شعورها بيده تحاوط بطنها المنتفخ ببطء وهدوء اعتدلت للجانب الاخر هامسة
بدف حمد الله على السلامة.
يهمس بحب قبل ان تسبح أعينهم بالنوم وحشتينى.
تمت.

تم نسخ الرابط