هواك عهد ٤

لمحة نيوز

حمزة هو الدرع والمتاكا، لتدرك متأخرا انه بزاوية ما بقلبها يقبع حمزة ليس فقط كاخ بل كمصدر أمن بالنسبة لها.
أفاقت من بحر ذكرياتها على صوت ملهوف مألوف.
عهد
أغمضت عينيها وقد أيقنت انه هو لاغير والدليل تلك الدقات المتمردة الفأرة من بين ضلوعها، ابتلعت ريقها مع سماعها لصوت خطواته تقترب منها..
أعاد النداء من جديد.
عهد
تلك المرة انتبهت، فتحت عيناها على الأخير، يجردها من أى لقب، يناديها بحميميه لم تسمعها منه قبلا، قبضت على يدها تستدعي قوة واهية وهى الأمس إلى اى كلمه تخبرها بأن كل شئ سيكون على ما يرام، اى كلمه تخبرها بأنها لن تكون وحيده.
مدام عهد يا دكتور لو سمحت
انس بعند لا عهد، عهد طالبتي المتفوقة الخجولة البريئة، عهد حبيبتى ال راحت من بين ايديا.
نظرت له بصدمه اختلطت بالوجع متنهده بألم يمكن لو كنت سمعت الكلام ده من ست سنين فاتوا اكيد الدنيا مكنتش هتساعنى من الفرحة.
رقص قلبه طربا فبحديثها هذااكدت له، ان إحساسه بها لم يخطئ.
أنس بتلهف يبقى تنسى كل ال حصل فى الست سنين دول وارجعى عهد القديمة.
عهد بصراخ مقدرش.
انس بخفوت حبتيه؟!
عهد وقد انخفضت نغمه صوتها بعدما اختلطت بدموع الندم وعدته انى عمرى ماهنساه....بشرود تابعت...يمكن يكون كفارتى فى حقه ان اعيش على ذكراه.
انس بتفهم انا عمرى ما كنت هطلب منك تنسيه ولو انتى نسيتى فده يقلقنى منك ما يطمئنيش يا عهد وبالنسباله هو،أنا واثق انه حبك بجد وال بيحب ييتمنى يشوف حبيبه مبسوط حتى لو مع غيره، زى ما حصل معايا.
رفعت نظرها له، تستشف صدق حديثه فافضى هو مالديه قائلا يمكن انتى كان عندك نيه تكملى حياتك، أنا لحد نص ساعه بس حياتى كانت واقفة وانا متأكد انك لغيرى ومع ذلك لا عشت ولا كنت بفكر
أعيش .
اشارت للغرفة بيدها واليد الأخرى تضعها على فاهها تكتم شهقات قلبها وهى تحكم رباطه لثانى مرة بيدها هى لا غير قائلة مقدرش اكون أنانية، مقدرش اسبها لوحدها وهى عمرها ما سابتنى، مقدرش اكون سبب فى انها تتقهر على ابنها وممكن تروح فيها واعيش أنا عادى.
انس ممسكا بيدها، سارت رجفه بجسدها وجسده تابع وعينه تأثر خاصتها عمرى ما هطلب منك تسبيها يا عهد، ولا انها تعيش باقى حياتها وحيده، أما بالنسبة لموافقتها على جوازنا فأنا واثق انها هتوافق فى الاول او الاخر هتوافق الموضوع بس محتاج نفس طويل منى ومنك ومحتاجك تكونى جنبى، المرة دى مينفعش احنا الاتنين نهرب لازم نواجه يا عهد لازم عشان نعرف نعيش، وفى المواجهه دى عايزك جنبى، مد يده الأخرى لها وبرجاء ممكن؟
الإجابة خرجت من جسدها دون إرادة منها عندما لامست أناملها اصابعه بينما حال لسانها ينطق بهمس واضح لا مش ممكن
ضحك بخفة وقد لمعت عيناه، فحبيبته تبغاه بكل ذرة بجسدها ولكنه العقل، حاكم جلاد وهو قاض عادل سيثأر لها وله منه واضح انه لا.
انتبهت على وضع يديها بيده وكل يد تحتض واحده، بسرعه سحبتهما، واقفة بخجل توليه ظهرها، تزيح دموعها ودقات قلبها صمت أذنها بينما هو لا تسع اجنحته المكان من حوله اقترب منها هامسا لا ينوى اضاعه اى فرصة تقربه منها لذا بدفء نادى عليها وكأنه يستلذ بوقع اسمها على أذنه عهد.
اغمضت عينيها وتلك الرنه بصوته بعثرتها من الداخل.
اخرجهم من سحر اللحظه قدوم الجيران ومناداة احدهم.
عهد يابنتى
رفعت انتظارها لجارتها ام محمد وابنها وبعض الجيران.
الجارة طمئنينى عليها يابنتى.
عهد بصوت باك فى العناية تحت الملاحظه.
الجارة هى ايه ال حصل ليه بس ما انا كنت عندها وكانت كويسة؟!
عهد بشك
طنط انتى اتكلمتى معاها فى حاجه؟
ام محمد بندم بصراحه يابنتى انا كلمتها فى موضوعك انتى ومحمد.
موضوعك انتى ومحمد 
جملة لهبت حواسة، جعلت عيناه تمشط الواقفين حتى استقرت على ذاك الشخص بجانب السيدة والاخر يباغته بنظراته ايضا، وبحميه دفاعية عن انثاه التى عهد نفسه انه لن يتركها لغيره ولن يتوانى للحظه للحصول عليها، وقف إلى جوارها.
رفعت نظرها بوجع نظرة فهم معناها ألم أخبرك 
وكانت إجابته بامساك يدها أمام الواقفين، يؤمى بعينهالا تقلق فهو هنا الان
محمد بعصبية وغيرة خفق فى إخفاءها مين ده؟
عهد بإحراج الدكتور انس ال عمل لعمتو العملية.
انس وخطيبها.
لم تعترض وهذا جيدا للعاشق بجانبها ومحطم للمعجب امامها، لذا والدته بسرعه مبروك يابنتى وأخذت ولدها من يده راحله به عن المكان قبل ان يفتضح امره امام الواقفين، بينما الجيران انصرفواتباعا نظرا لقوانين المشفى على وعد بالقدوم مرة أخرى بأوقات الزيارة.
بعد رحيلهم، عهد بحزن صدقتنى، مش هينفع انا اكون السكينه ال تقضى عليها.
انس انا عايزك تنسى كل حاجه وتحكيلى بس ال حصل معاها ومعاكى من وقت الوفاة لدلوقت.
نظرت ليدها بين يديه، حاولت سحبها اكثر من مرة وبكل مرة يتشبث بها اكثر وبخجل ايدى.
بابتسامه عاشق بعد ما مسكتها انسى انى اسبها فى يوم.
قصت كل ما سار معهما وهو بدوره نقله إلى طبيب نفسى مختص وأكد له شكه.
الطبيب الاتنين عندهم مشكله، وحده حاسة بالذنب وده اوقات كتير هيخليها تتراجع فى اى قرار تاخده فى حياتها واى لحظه حلوة هتعشها هتححسسها بالذنب والتانية رغم ادراكها انه اتوفى الا ان لسه متمسكه بأمل انه ممكن يرجع وده لشده تعلقها بيه هنا القلب ال بيحاول يقنع العقل ال فاهم وواعي.
انس لصديقه الطبيب
والعمل؟
الطبيب التانيه تتكلم وتقول كل مشاعرها وال حساه وتعرف ان القلب مش ريموت مطلوب يحب مين ويكره مين وتتعايش مع فكرة ان اى حاجه حصلت لحمزة هى مالهاش ذنب فيها بالعكس دى كانت ضحية لحب أنانى.
اما الحالة التانية بمجرد ما تفوق فالحل هنا المواجهه.
انس الست اى حد بيكلمها فى الموضوع ده بتتعب وفى الاخر قلبها وقف ممكن مع المواجهه تروح فيها.
الطبيب ال بيحصلها ده حالة دفاعية بيهرب بها الجسم استجابة لقلبها مش عقلها وانا عايز اقطع الطريق ده وطبعا بخطوات مدروسة المهم سياسية النفس الطويل وضبط الانفعالات.
مساء، خرجت الممرضة من غرفة العمه مهرولة لغرفة الطبيب تخبره باستيقاظها.
بسرعه توجه لها يفحص مؤشراتها الحيوية كى يزف الخبر لحبيبته عند عودتها من أولى جلسات علاجها النفسى.
سعادتها كانت بالغه حد السماء، احتضنت عمتها وعاتبتها بنظراتها وحال لسان قائل كنت عايزة تسبينى لوحدى.
العمه بتاثر غصب عنى.
انس يالا يا عهد الدكتور فؤاد جاى، سبيها ترتاح شوية قبل جلستها.
اماءت له بإذعان تحت نظرات عمتها المتفحصة.
وبعد قليل دلف الطبيب لها ومرت اول جلسة بسلام مع بعض الملاحظات لانس وعهد.
الطبيب هنشيل من قدامها اى ذكرى خاصة بيه ، بيتها مترجعهوش الفترة دى ويفضل تفضل هنا فى المستشفى.
انس دى سهلة جناح كامل هحجزه ليها.
وجهه حديثه لعهد عايزك تقلى من زيارتك ليها.
عهد بعدم تصديق ايه؟
الطبيب انتى بالنسبالها اهم ذكرى خاصة بابنها، فعشان كده لازم بالتدريج نشيل الفكرة دى من دماغها، والدبلة دى من تالت زيارة تختفى مش عايزها تشوفها.
عهد بارتباكبس.
انس بضيق حاول مدراته ده لمصلحتها وبهمس لنفسه ومصلحتك انت كمان.
مرت الايام وفعل الجميع مثلما امرهم الطبيب وبيوم
اثناء جلستها وعهد بالخارج، ارتفع صوت صراخ عمتها وبكاءها ونداءها
تم نسخ الرابط