عجوز مستشفى الكفر الفصل الرابع مروة حمدي ومنى عبد العزيز

لمحة نيوز

عليكم دي غريبة لو سألت عن سبب الرفض تغيروا الموضوع حسستوني اني مش قد ثقتكم وكل دا ولا فرق معايا غير سعادة ابني ومريم يبقي اي الكارثة اللي عملتها. 
اديرت لهدي واخدت نفس هدي انا ما سرقتش حلمك ببنتك فرحتك انتي اللي حرمتي نفسك منها قلبي وجعني عليها زي ما وجعني لكن ابني انتي اللي بعدتي بنتك عنك حمايتك ليها وخوفك اللي مش مبرر والرفض اللي ملوش سببب ما اخدتيش بالك انك بتخسري بنتك اللي كل يوم بتنطفي عن اليوم اللي قبله أسئلة كتير جواها كلها ليه مهيش لقيه ليها اجابة حتى لما بتسألني مبلقيش ردعلى سؤالها كلمة ليه وعشان ايه خلالها بعيد اوي عنك وانتي بدل ما تقربيها منك كنتي سجان واقف بفتاح ممنوع من فتح زنزانة المسجون البريئ.
عزت بص لسهير بعصبية وبصوت عالي قالها سهير انتي بتحكمي على نفسك بالعذاب كل اللي قولتيه دا ملوش فايدة دلوقتى اللي هتسمعيه مش هتقدري تستحملي سهير انطقي الولاد فين.
سهير كتفت اديها قدام صدرها وبصوت رسمت فيه القوة أسفه مش هقدر اقول سعدتهم بوجودهم مع بعض. 
عزت بصريخ وبعصبية انتي مش فاهمه حاجه انطقي يا سهير قبل ما تندمي طول عمرك. 
سهير اهو رجعت للالغاز وكلام اللي مش مفهوم. 
حسين بصت لها وبصوت متحشرج من محاولة الكلام بهدوء قال عاوزة تعرفي اي يا سهير تعرفي انك بعملتك ليهم حكمتي عليهم بالموت. 
سهير بستهزاء الموت دا حق ملناش تدخل فيه لو كل اتنين اتحوزوا ماتوا كانت الدنيا ماعمرتش بلاش تدخلي بكلام تافه. 
حسين بصعوبة في الكلام انا للحظه دي مشفق عليكي لكن مدام وخده الامور بسخرية واستهزاء هقولك اللي عزت كان رحيم بيكي ورفض انك تعرفية.
 
هدي بدموع وصوت متحشرج من البكاء صدقيني يا سهير مش هتستحملي اللي هتعرفية. 
سهير اينا كان اللي هيتقال انا اللي اقرر واكلم هستحمل او لاء لكن تقرروا وتدوا لنفسكم حق مش حقوكم.
حسين وقالها سامحيني ياهدي مكنتش حابب تسمعي الكلام دا مرة تانية وترجعي تتوجعي من جديد. 
هدي بنفس حالتها منستهوش ياحسين عشان افتكرة كل ثانية بتعدي عليا وهم مش بيروحوا عن بالي وكل مرة بقول لو كنت عرفت قبلها كنت حمتهم وخبتهم في ئومقم.
هدي بصت لعزت الواقف وعيونه بتطلع من مكانها عزت اقعد جنب سهير هتحتاجك جنبها.
حسين بص لسهير وبوجع وصوت مهزوز سهير لو في يوم حد جه وقالك انك في يوم هتخسري ابنك وقالك على علامات ودلاليل على اليوم دا هتصدقيه. 
سهير هزت راسها بحيرة رفعت عيونها ناحيه عزت اللي وشه بقي كله هم وحزن عيونها راخت ناحيه هدي اللي دموعها مغرقة وشها وبتتهز وهي بتكتم شهقاتها أكيد لاء طبعا الاعمار بيدي الله ومين اللي عنده العلم دا أصلا ربنا ادنا عقل نميز بيه. 
حسين بضعف ونعم بالله العلي العظيم عندك حق بكلامك بس لو قولتلك كنت زيك بالظبط مش مقتنع وبتريق على اللي قال الكلام دا وتقريبا نسيته لحد. 
هدي وقالت له حسين انت تعبان بلاش كلام دلوقتي خلينا نأجلها بعدين. 
حسين وقال لاء مش هنأجل يا هدي غلطنا مرة وبسببها مريم واحمد بعدوا وياعالم نلحقهم ولا خلاص هيروحوا زي اللي راحوا.
عزت بهم وبصوت ضعيف اول ما سمع اسم ابنه وقال لا صدقي يا سهير انا كمان كنت زيك اول مرة سمعت الكلام دا في نفس اليوم و المكان
اللي اتقال لحسين اتقالي هتكون مقطوع من شجرة وهيجيلك اللي هيصلب طولك بعد
سنين وحكماء هيكون دراعك ورجلك وعيونك اللي هتشوف بيها وفي اليوم اللي هتعيش عمرك بتحلم بيه هتشرب من نفس كاس صاحبك. 
سهير بلعت ريقها وبلجلجة وعصبيه في نفس الوقت انا مش فاهمة حاجة اي الكلام الغريب اللي بتقولوه
اللغاز وكلام ميدخلش المخ. 
هدي بصت لحسين وبهدوء قالت وهي بطبطب على ايد حسين كنت زيك كدا مش مقطنعه بالكلام دا ولحد دلوقتي مش مقطتنعه بيه وعندي يقين ان كل حاجه بايد ربنا وان علمه مش عند حد من عباده ولو حقيقي ربنا كتبلي الوجع للمرة التالته فأنا وثقة في ربنا انه هيرجهم لينا ومش هيوجع قلبنا عليهم ببركة دعانا كل ليلة وزي ما بيقلوا الدعاء بيغير القدر وأنا عندي يقين ان ربنا هيتقبل دعوتنا.
حسين هز راسه وقال يارب انت عالم بحالي انا كنت راضي واسترجعت أدهم وتقبلت موته لولي وجعتي الثانية أدم وكلام رشدي اللي رجع كل حاجه قدامي زي شريط السينما وكل كلمة اتعادت قدام عيوني. 
سهير بنغزة في قلبها قالت بصوت مهزوز الله يرحمهم بس اي علاقتهم بجواز مريم واحمد. 
عزت بوجع يعني بعد كل اللي سمعتيه دا ومفهمتيش معناه. 
سهيڕ لو على كلام هدي كل اللي فهمته انها بتدعي ربنا ينجي بنتها من حاجه مخوفها لكن سواء كلامك او كلام حسين اكيد مفهمتش منه حاجه . 
حسين براحة عليها يا عزت وانتي يا سهير هتعرفي كل حاجه سهير اكيد انتي عارفه اني صدقتي انا وعزت بدءت واحنا دكاترة صغيرين أيام التكليف في مستشفى الكفرفي بلد هدي. 
سهير ايوا عزت حكالي عن صدقتكم اللي بدءت اول مشتغلتم هناك حسين كل دا ملهوش لازمه عندي اللي عاوزة اعرفه اي الحكاية وكلامك الغريب اللي بتقولوه انت وعزت.
 
حسين اتنهد وقال بعد وفاة ادهم ادم كان متأثر جدا بوفاة اخوة اعتزل الدنيا واهمل دراسته بعد كلام كتير مني ومن هدي قدر يخرج من عزلته ورجع الجامعه وبعد فترة اتعرف على زملته وحبها وبعد التخرج جه وقال ليا انا ومامته وعشان نفرحه ونخليه ينسي حزنه خطبنا له البنت وبعد كام شهر عملنا الفرح في اكبر اوتيل في البلد.
غمض عيونه ورجع بذاكرته لعشر سنين. 
يومها كنت واقف على باب القاعه والفرحه مش سيعانى وانا شايف ابنى عريس وبيتجوز والفرحه فى عنيه وهو قاعد جنب عروسته وطبعا اى اب وام فى الوقت ده بيعيشوا اسعد لحظات حياتهم إلا أنا كان جوايا مشاعر كتير متلخبطة مابين فرحه وجع وانا بشوف أدهم فى ادم شايفهم بيتجوزوا فى نفس اليوم مع بعض وحد بينادى باسمى حسين
لفيت اشوف مين لقيت واحد شكله غريب شويه بس ملامحه زى ما اكون عارفاها.
اتفاجئت بيه وييقولى حسين الباشا! انا مش مصدق نفسى بعد السنين دى كلها!
حسين معلش مش واخد لبالى.
الشخص بقا كده يا حسين نسيتني نسيت رشدى الخيام! مستشفى الكفر.
حسين بزهول وهو بيبص لشكله وملامحه معقوله انت رشدى.
وقتها رشدى كان لابس بدله شيك سموكى وبابيون و ماسك كمان وشعره طويل ملموم فى ديل حصان.
حسين معقول انت الدكتور رشدى الخيام من مستشفى الكفر.
رشدى يا عم انا سبت الطب من عشرين سنه واشتغلت الحاجه ال بحبها.
حسين الكمان.
لسه هيرد جات وحده وقفت و قالت يالا يا فنان اتاخرنا.
رشدى جاى يا روحى.
بصلى وقالى بعد اذنك يا حسين اخلص الفقرة اجيلك قوام.
جتى يتحرك انا مش فاهم حاجه و انت هنا بتعمل ايه.
رد عليا بابتسامه وقالى انا هخلص و راجعلك وهفهمك كل حاجه بس انت استنى
ما تمشيش.
حسين بصت عليه لقيته طلع الاستدج و قعد جنب
تم نسخ الرابط