اسرتنى عيناك الجزء الثانى بقلم مروة حمدى
الجزء الثانى
أسرتنى عيناك
الجزء الثانى
بقلم مروة حمدى
وقعت أسير لعيناك لا هى تركتني فى صحو ولا فى منامى رأفة بقلب تلهف لرؤياك متعثر الخطا بدرب الهوى سار به لأجل عيناك
جالس على مكتبه يرجع برأسه إلى الخلف وهو يستند بظهره على كرسيه الدوار ينظر إلى السقف بشرود يتذكر ذاك اليوم كأنه البارحه.
يقف أمام المتجر الخاص به يغلق المكالمة مع رفيقه على عندما أخبره بأمر قدومه له بمجرد ان وضع الهاتف بجيبه رفع رأسه ينظر للأمام حتى يتسنى له رؤيته توقف به الزمن وهو يبصر عينان تلمعان لفتاة بوجهه مبتسم أمامه لا يفصل بينما سوى ثلاث امتار عيناها الساحرة وقد خطت بكحل عيناها على قلبه ملامحها والتى تشع براءه حجابها وهو يغطي نصفها العلوى بالكامل وكأنما استجابت قدماه لنداء العقل والقلب لمعرفة من تكون ليهم بالتحرك باتجاهها كالمسلوب لتتحرك العربة سريعا من أمامه ينظر لها لعله يستكشف اى شئ عنها لتمتد يد تعيد رأسه إلى مكانها.
على ايه يا عم فينك بنادى.
عبدالرحمن بتوتر ها لا مفيش.
على طب ايه هنقعد هنا ولا ندخل جوا.
عبدالرحمن وهو ينظر إلى اثر العربة التى اختفت من امام ناظريه.
تنهد بخيبة ونظر له خلينا هنا يمكن.
على بحيرة يمكن ايه
عبدالرحمن بابتسامة مقتضبة ماتاخدش .
نادى على أحد العمال يجلب له مقعدين للجلوس.
ابتسم بسعادة وهو يتذكر ما أخبرته به شقيقته عندما عاد للمنزل بعد العمل.
هند ابيه انت جيت
عبدالرحمن لا لسه.
هند بسعادة مش وقته تردهالى استنى ليك عندى خبر.
عبدالرحمن وهو بجلس بجانبها ياكل من طبق الفشارالموضوع امامها خير يا جلابه الهنا.
هند ملك.
عبدالرحمن ملك مين
هند ال انت كلمتها على الفون امبارح ونصحتها
عبدالرحمن باستذكار اه مالها
هند بسعادة اتحجبت.
عبدالرحمن بجد!
هند اه عدت عليا انهاردة روحنا خطوبة كريمة سوا وكانت عملاهالى مفاجأة وقالتلي انى اول واحده اشوفها بيه.
هز رأسه نافيا بفرحه وهو يعود من شروده لا مش اول واحده انا ال خطفت قلبى الاول يا هند.
ضحك ضحكة خفيفة وهو يعود لليوم السابق لذاك اليوم.
عاد من منزله لموعد الغداء وجد كلا من أمه واخته تجلسان على الاريكة ويبدو على أخته الانفعال وهى تصيح.
هند بعصبية والنبى ايه هى مامتك بتفكر ازاى يعنى ابقى اتحجبى فى بيت جوزك
صمتت تستمع لبكاء صديقتها من الجهة الاخرى.
ليميل على والدته هامسا هو فى ايه مالها هند بتزعق كده ليه
والدته البنت عايزة تتحجب وامها رافضة واختك بتنصحها.
رفع حاجبيه ينظر إلى أخته والى تلك الطريقة التى تتحدث بها ليشير عليها وهو يتحدث الى والدته بزمتك دى طريقة نصيحة دى ! دى بتقومها على امها .
الام حتى انا مش عجبنى اسلوبها بس بقول اصحاب ماليش انى ادخل.
عبدالرحمن لا طبعا كده اكبر غلط يا أمى هند هتتعلم البجاحه والبنت التانيه هتتعلم تقف فى وش امها.
على صوته مناديا هند.
نظرت هند له أبيه حضرتك جيت امتى مخدتش بالى.
عبدالرحمن باستهزاء يجيبها وحضرتك هتاخدى بالك ازاى وانتى بتتخانقى وصوتك موصل لبره الشقة!
نظرت له بحرج ليتابع هو قوليلى يا هانم يا محترمة الأسلوب ال بتكلمي بيه صحبتك ده وعايزها تتكلم بيه مع مامتها انتى بتتكلمى مع مامتك بيه.
هند بسرعة لا طبعا.
عبدالرحمن اومال.
هند اصل مامتها تفكيرها مش عاجبنى غلط.
عبدالرحمن ده ما يدكيش الحق انك تتكلمى عنها بالاسلوب ده علشان اختلاف فى وجهات النظر ما بينكم
هند بصدمه انا يا أبيه.
عبدالرحمن ده انا ال سامعه وشايفه قدامى.
اتجهت برأسها تنظر لوالدتها تطلب العون لتهز رأسها موافقة على حديث ولدها.
هند بصوت متحشرج انا كان قصدى أقف معاها وانصحها.
عبدالرحمن مش بالطريقة دى يا هند من فضلك شوفى صحبتك لو ينفع افتحى السماعه الخارجية عايز اقولها كلمتين .
ملك بسرعة قبل أن تسألها هند تخبرها افتحى السماعة يا هند.
وكيف لا وقد استمعت إلى حديثه كاملا مع اخته لقد بدأ لها اكبر بكثير مما سمعته من أخته عنه وانها لم توفه حقه عندما تتغزل بصفات اخاها أمامهم بالجامعة.
عبدالرحمن السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ملك بصوت متحشرج من اثر البكا وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
عبدالرحمن ممكن يا انسه ملك تفهمينى ايه المشكلة.
قصت له عن رغبتها بارتداء الحجاب وان والدتها تعارض الأمر وبشده واخبرتها صريحة أنه لا حجاب الا بعد أن تتزوج.
عبدالرحمن طب فى سبب معين بسببه قالتلك كده.
ملك بحرج بصراحه اكتر من وحدة سمعتهم فى فرح حضرناه قريب بيتريقوا على العروسة انها محجبه من ثانوى والعريس مغشوش فيها وأنها كانت لابساه مش تدين لا بتدارى خبيتها وأن تاج جمال البنت شعرها وعلشان كده بناتهم بيجيلهم عرسان كتير وهما ال بيتشرطوا.
عبد الرحمن بتفهم امممم طب ورأى والدك ايه هو حيا يرزق مش كده.
ملك بسرعة وخوف ربنا يديله طوله العمر يارب هو مش معترض نهائى وقالى انا مش عايز اغصب عليكى فى حاجه واتمنى انك كنتى اخدتى الخطوة دى من زمان ماما بس هى ال تعبت وضغطها علي
عبد الرحمن بتعقل انسه ..صمت قليلا.
لتجيبه هى بخفوت ملك.
عبدالرحمن بابتسامه
هى كانت فى الفرح انتى يمكن انشغلتى مع العروسة صقفتى اتكلمتى مع حد بس هى لا كان كل تفكيرها فى ليلتك هتجيب ايه وايه مش هتجيبه بتبص على التجهيزات وتشوف الحلو ال فيها وتعملهولك كلام عواجيز الفرح ال سمعته خوفها.
هند وملك فى نفس الوقت خوفها.
إماءة والدته برأسها كتاكيد على حديثه ليعيدها مرة أخرى ايوه خوفها عليكى.
خافت تسمع كلام زى ده يكسر فرحتها بيكى فى يوم زى ده يوم فضلت تحلم وترسم ليه بدليل أنها ما اعترضتش هى بس أجلته لحد ما تتجوزى فمكنش ينفع تزعليها وتوقفى قدامها.
ملك يا حبيبتى يا ماما.
هند بطبيعتها المندفعة بس يا ابيه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق.
اغمضت هند عينيها بحرج وهى تستمع لحديث والدتها انتوا فاكرين ايه انتوا غاليين اوى علينا لدرجه ممكن تشيل عنكم وزر او ذنب ده الام بتدعى لابنها وتقول يارب خد من عمرى واديه.
عبد الرحمن نتكلم بالراحه بهداوة ويوصلوا لحل بصى يا انسه ملك انتى اول حاجه هتعتذرى لوالدتك تبوسى راسها وتقعدي جنبها وفهميها بهدوء انك كده هتبقى مرتاحة اكتر وصدقيني هى اهم حاجه عندها راحتك.
والدة ملك من الجهة الاخرى والتى استمعت لحديثه منذ البداية فابنتها انخرطت بموجه من البكاء وهى تهاتف صديقتها لم تستمع لها وهى تناديها لتناول الطعام وعلى الرغم من ضيقها منها الا ان قلبها ساقاها إلى غرفتها استمعت لبكاء ها فتحت الباب سريعا لتجد ابنتها تجلس على الفراش تضم وسادتها إلى صدرها والهاتف أمامها تحادث صديقتها.
والله انا اهم حاجه عندى راحتها