سواق الاتوبيس بقلم شهيرة عبد الحميد

لمحة نيوز

امبارح 
بس هدومها هي هي نفس الفستان.
اول ما شافتني عملت نفسها متعرفنيش وسألتني أنت سواق الاوبر. 
افتكرت ها بتهزر معايا وقولتلها اه ياستي أنا سواق الأوبر. 
ركبت في العربية وقالتلي حاول توصلني بسرعة لأني متأخرة جدا.
الموضوع بجد!
هي مش فكراني
وبتتعامل كأني سواق فعلا.
سألتها العنوان فين
انفعلت فجأة وقالتلي هو ده وقت عطلة ما أنا بعتالك اللوكيشن.. يا سيدي امشي وانا هشاورلك العنوان مش بعيد يعني.
والغريب أنها فضلت تمشينا في نفس المكان اللي كانت بتهرب منه امبارح!
وصلتها المكان وانا بقولها انتي متأكدة أنك عايزة تنزلي هنا. 
بصتلي بقرف من فوق لتحت وقالتلي ممكن تخليك في حالك ومتدخلش في حياة غيرك.
من جوايا كنت بقولها كتك داهية تاخدك لكن في نفس الوقت حاسس أن في حاجة غلط بتحصل في الموضوع.
قلبي مجابنيش امشي واسيبها وبعد تلت ساعات كنت غفلت عيني شوية في العربية لقيت خبط شديد على العربية وبردو ياسمين بنفس الهيئة المبهدلة بتشاورلي افتح لها وانقذها!!
فتحت لها الباب وجريت كالعادة 
ووصلتها لنفس البيت وانا ساكت تماما وحذر من التعامل معاها.
وراها سر مريب وغريب مش طبيعي!
من مطابقة الأحداث كنت قربت اقول على نفسي اتجننت وبهلوس!
رجعت بالعربية تحت البيت والصداع بياكل في نافوخي بحاول استوعب ال بيحصل.
وقبل ما أنزل من العربية لقيت
بردو شئ منور في الأرض!!
هي نفس الساعة ال بتنور
شكيت أنها أول ساعة لقيتها وبفتح في جيبي لقيت أول ساعة موجودة والتانية نسخة منها
بقا معايا ساعتين بنفس الشكل والتصميم
لنفس البنت والأحداث. 
طب إيه ال بيحصل!!
طول الليل في أرق وقلق مش قادر انام ولا ارتاح 
كل تفكيري في ياسمين وال بيحصلها.
مش فاهم هي عايشة ولا ميتة!
وليه بتظهرلي كل يوم في نفس التوقيت ده.
حاولت اقنع نفسي أن في حاجات كتير غريبة بتحصل في الدنيا مش ضروري نفسرها ونعرفها 
وقررت انتبه لنفسي ولحياتي وأبطل افكر فيها وفي لغزها.
وعلشان اقفل الباب ده نهائي بيني وبين نفسي قولت مش هشتغل في أكتوبر تاني. 
واكتفي بشغلي في وسط البلد وخلاص.
وفعلا تاني يوم نزلت وبدأت شغلي في شوارع وسط البلد مشاوير خفيفة لحد ما جالي مشوار من راجل تخين كده رايح اكتوبر!!
الساعة كانت خلاص تسعة وشوية...
قولت علشان موهمش نفسي هوصله وأرجع على طول.
الراجل ده كان قاعد في العربية كل دقيقة يستعجلني ويقولي ما تنجز يسطا المشوار هيفوتني.
وبدأ يتكلم في التليفون مع واحد صاحبه ويقوله بقولك ايه حاول تأخرها شوية لحد ما اجيلكوا
والمريب في الموضوع اني وصلته لنفس المكان ال بشوف فيه ياسمين!
وقفت لحظات كده مش قادر أمشي المرادي 
وفضولي بيقولي خش وراه شوف ال بيحصل إيه.
وفعلا نزلت وراه مشيت على مسافة
بعيدة شوية لقيته دخل بيت لسه بيتبني من دور واحد وكله رمل وطوب وباين أنه تحت الانشاء.
وقفت حوالي خمس دقايق 
وشوفت ياسمين ماشية بتظبط شعرها ومظهرها وداخله نفس البيت!
ناديت عليها ياسمين.. ياسمين. 
مردتش عليا 
ماكنتش سمعاني. 
مقدرتش اسيبها توقع نفسها مع ناس نواياهم واضحة وجريت لحقتها قبل ما تدخل مسكتها من دراعها قولتلها انتي رايحة فين.
زعقت فيا وقالتلي انت مجنون ولا ايه ازاي تمسك أيدي كده.. اخلاق البوابين باظت والله .
مخدتش بالي لنفسي اني كنت نازل فعلا اليوم ده بجلابية علشان عامل حسابي هشتغل جنب البيت بس. 
وقولتلها ماشي أنا فعلا البواب.. حضرتك رايحة فين.
ردت وقالتلي بعجرفة أنا مهندسة الديكور يا جاهل واوعى من وشي خليني ادخل اشوف شغلي كتك البلا .
ورغم طول لسانها مقدرتش امشي واسيبها 
ووقفت على جنب من بعيد منتظر خروجها.
غابت كتير!
ساعة واتنين وياسمين لسه جوا ومفيش أي صوت!
وفجأة لقيت ياسمين خارجة من الباب بتجري ووراها اتنين رجالة بيلاحقوها!
جريت وراهم مش فاهم حصل إيه 
ولقيت ياسمين وصلت لحد عربيتي 
لكني من بعيد شايف حد جوا العربية!
قربت أكتر واتصدمت أن الشخص اللي جوا عربيتي هو ابويا!!
دسوقي
ياسمين استنجدت بيه زي ما بتعمل معايا 
فتح لها الباب ومتحركش!
لحد ما وصلوا الاتنين اللي جريوا وراها
وسمعتهم بيقولوله متسيبهاش تهرب يا دسوقي دي قتلت كل صحابنا في البيت جوا.. كلهم ماتوا.
وكلهم ركبوا في العربية وياسمين بتعافر معاهم تهرب وبتضرب فيهم والعربية اتحركت مسافة مش بعيدة ولقيت العربية بتتقلب على الطريق وولعت!
واضح ان ياسمين استنجدت بأبويا من غير ما تعرف أنه تبعهم. 
ولما لقت نفسها في مصيدة ومفيش مفر قلبت بيهم العربية وضحت بنفسها في سبيل أنها تحمي نفسها منهم.
جريت على العربية مش مصدق ال عيني شافته
لكن لما قربت بزيادة لقيت العربية مقلوبة ومحروقة فعلا لكن مفيش حد جواها!!
كأني كنت بتخيل كل ده إلا حرق العربية هو ال حقيقي.
كان لسه في جيوبي الساعات ال وقعت من ياسمين 
وفضلت امشي لحد بيتها معرفش أنا رايح ليه بس رجلي سحباني لعندها.
اول ما وصلت لقيتها منتظراني تحت البيت!
وشكلها متبهدل زي ما بشوفها كل مرة وهي بتهرب منهم.
قربت وسألتها ابويا ال كان سبب في موتك. 
ردت وقالتلي لا انت ولا ابوك تعرفوا تعملوا معايا حاجة.
ياسمين من اغرب الحكايات ال ممكن تمر عليك 
جثة عبارة عن لسان طويل وبس مش عاتقة حتى
وهي ميتة. 
زمان لما جالنا خبر وفاة والدي 
كنت مستعجب هي ليه أمي مش زعلانة عليه وما صدقت ترجع بيت اهلها 
لكني دلوقتي عرفت...
بقلم شهيرة عبد الحميد. 
ممنوع سرقة النص أو نسخه مسموح فقط بمشاركة المنشور

متنسوش متابعة لصفحتي وقراءة بقية الأعمال . 
انسة شين.
شهيرة عبدالحميد.

تم نسخ الرابط