بئر الحرمان بقلم مروة حمدى
الغيظ والعافين عن الناس يا جماعه، ومن غفر والتمسوا لبعضكم الف عذر.
وقبل ما اى حد يتكلم وقفت مريم فى وش كمال وقالت بهدوء طلقني ياكمال..
بصلها كمال بصدمه هو اه كان بيفكر فى كده بس انها هى ال تطلب كده.
مريم انا ظلمت نفسى معاك كتبر اوى لول مرة لما ضيعت أجمل عشر سنين من عمرى بستناك ولما عرفت انى مش هكون ام واخترتك انت وانا جوابا لهفه للامومه خلتنى بدور على اى حل حتى التبنى وانت رفضت ظلمت نفسى لما خليت عيله صفيرة تلعب بيا الكورة مرة واتنين قدامكم وتقل منى واقول معلش انا الكبيرة، ظلمت نفسى وانا خدامه لعيل صفير فى الظلمه زى ال عمله عامله ظلمت نفسى لما غضبت ربنا ومشيت فى طريق مش بتاعى عشان كلمه سمعتها رضت جوايا احساس الام ال عشت سنين أحلم بيه.
بصت لعمتها ظلمت نفسى لما كملت فى بيت اتعاملت مع أهله على انهم أهلى بس انتى كنتى واضحه من الأول ياعمتى عيال وبعدهم الطوفان لت كنتى عايزة تكملى الحوازة عشان سنى مع ان السبل ابنك واول ما اناخرت الخلفه جبتيها فيا ولما ظهر السبب مدتنيش فرصه اتكلم واختار، بصت لهانى انت حاولت توازن ومنكرش انى شفت فرحتك وانتى شايفنى يشيل ابنك ولا هو بيقولى يا ماما بس برضه خوفك كان واضح وخوفك خوفنى وحسسنى انى بعمل حاجه غلط.
بصت لام ندى وبصدق نفسى أسألك انا عملتلك ايه عشان الموقف العدائى ال واخده منى ده؟ اتريقتى على شكلى تعليمى استكرتى عليا حياتى، ليه انا عملتك ايه حتى بنتك ال مشفتش منى وحش نقلتيلها مشاعرك دى.،عملتلك ايه؟
بصت لندى عارفة لو كان عقلك وقلبك كبير مكناش ده بقى حالنا احنا الاتنين .
جات ندى تتكلم وقفتها مريم بايدها مش معنى كده انك ترضى تدينى ابنك بس غلى الاقل بدل ما كنت بربهولك فى الظلمه كنت ربيته برموش عنيا قدام عنيكى وتحت ايدك.
لو كلكم شايفنى وحشه فأنا شيفاكم ظلمه.
نزلت باست راس كمال الصغير واخيرا دموعها نزلت وبوجع مع السلامه يااحلى حاجه فى حياتى مع السلامه يااول كلمه ماما سمعتها مع السلامه يانور عينى.
وخرجت بدموعها وسامية كل واحد فيهم قدام مريته بعد ما عرتهم كلهم ورجعت لبيتها وحكت لأهلها ال اه غلطوها بش برضه اتوجعوا على حالها.
وكل يون مريم وهند واقفين فى الشباك من سكات وحده مستنية تلمح طرف عيل من عيالها والتانية بتتمنى حلمها كل ليله وهى شايفه كمال جاى هو كمال الصغير مع حماتها وندى وهانى بيطلبوا منها ترجع وخصوصا انه لسه مطلقهاش.
بعد وقت هند بصوت وروح ميته انا مروحه يا مريم ادعيلي يامريم قلب طليقى يحن وارجع اشوف عيالي ابويا رحله الصبح وخايفة اروح يقولى مرديش.
دخلت ام مريم لا وافق يا هند وابوكى مشيعلك تحت والعيال عندكم فى الدار.
هند من فرحتها جريت من غير ولا كلمه ابتسمت عليها ام مريم
وعند ندى فى شقة مامتها،دخلت عليها لاقتها محضرة شنطتها على فين يا ندى.
ندى على بيتى ياماماهانى حب عمرى وابوابنى ولة كان هو غلط فأنا كمان غلطت ومش هفضل حاطه ايدى على خدى مستنياه وخصوصا انى زودتها بجد فى اخر مرة انا مش عارفة كان مالى ولا بفكر ازاى لازم ارجع والم بيتى احاول عشان حتى لو فشلت ابص فى عين ابنه واقوله انى حاولت أصلح غلطى.
امها بتشجيع عين العقل يابنتى.
وفى العمارة عند كمال من اليوم اياه لا كمال ولا هانى ولة واحد فيهم رجع شقته الاتنين كانوا عند امهم قافل على نفسه الباب وامهم فى الصالة بتبص على كل باب شوية بحسرةاناعملت ايه ياربى البيت خرب، عيالى حواليا مكسورين، ال كانت رجلى وايدى مشيت لابقيت عارفة اكل ولااشرب من غيرها، حتى ندى بمشاكلها كانت عامله حس فى البيت ولا كمال حته من كبدى وصوته بيرقص حيطان البيت حواليا، البيت بقا فاضى ميت مفيهوش روح، يامين يرجعهم حواليا من تانى انت القادر على كل شى يارب.
عند هانى فى الاوضه ماسك تليفونه بيقلب فى صورة هو وندى من وقت الجامعه اول مرة شافها ووقع فى حبها اللحظه ال اعترف غيها يوم خطوبتهم وبتنهيده مين فين ال وصلنا لهنا يا ندى، اتحبسنا فى قمقم ضيق مش عارفين نتنفس منه.
ياترى بتعملى ايه دلوقت؟ وكمال سأل عليا وقال بابا ولا لا، المرة دى مش هينفع أمسك العصاية من النص لازم اخد جنب والجانبين غالين عليا، جنب أهلى. وعزوتي وسندى وجنب مراتى حبيبتى وابنى ياريت ياندى ترحميني من عذابى وتاخدى انتى الخطوة دى هشيلها ليكى فوق راسى العمر كله.
وعند كمال فى الاوضه قاعد على المكتب وساند رأسه على ايده مريم يا مريم عايزة أمسك اكسر رقبتك مرةعلى ال عملتيه ومرة على ال طلبتيه ما انكرش انى للحظه وحده فكرت فى ده بس مقدرتش تراجعت لكن انتى هان عليكى حبى هونت عليكى يا مريم.
ااخد نفس عالى عارف انى بظلمك ودايما رد فعلى بيكون بعد انفجار منك عشان بخاف اخسرك وخايف اكون المرة دى خسرتك فعلا، قدرتى تتعدى عنى ازاى الايام دى كلها يا مريم انا لا عارف اكل ولا اشرب ولا انام ياقلبك.
قام من مكانه وبعصبية لا وهو أنا هفضل اكلم فى نفسى كده زى المجنون وهى هناك ولا فى بالها لا بقا ده انا اجيبها واكسر دماغها.
خرج لأمه فى نفس وقت خروج هانى
كمال ماما انا رايح ارجع مريم.
وقبل ما يتحرك وقفته امه استنى..
رجع بصلها وهى قالتله مريم مشيت من نفسها محدش مشاها فالاصول انها ترجع برضه لوحدها.
كمال بسس...
امه من غير بس رنلى على خالك .
أداها التليفون وهى اول ما رد ايه الحكاية يا اخويا يا كبير يا عاقل عاجبك عمايل بتك دى؟.
اخوها انا مش عارف
اخته وهى بتمسح دموعها بنتك مشت من غير ما حد بمشيها ولأجل غلاوتك عندى انا هبعت كمال يجى ياخدها بس أعمل حسابك هعيد تربيتها واكسرلها ضلع.
اخوه بضحكه اكسرى ال ٢٤ يابت ابويا.
قفلت معاه روح هات مراتك.
هانى بسرعه شجاعه وانا يا ماما.
امه روح بس انشف شوية معاها فاهم لاحسن هتعلقلك الشبشب بعد كده.
هانى بضحكه هوا اغير هدومى.
فتح كمال الباب ولسه هيخرج لقى واقفة على الباب وكانت لسه هتخبط
وقبل ما يدخل الأوضة وقف على صوت كمال وهو بيقول ندى
ندى بكسوف ينفع ادخل؟
كمال وهو بيوسعلها ده بيتك يا ام كمال.
كمال الصغنن بابا بابا.
كمال الكبير بص بعيد وماسك نفسه بالعافية اته مياخدهوش فى حضنه وهو عارف ان الولد يقصده هو لانه بيقوله هو كمان يا بابا.
ندى بابتسامه وهى بتبص على كمال الصغير وبتقول لسلفها كده تزعله؟ ده هيرمى نفسى من ايدى عليك.
بسرعه كمال اتلقاه بين ايديه وهو بيبوس فيه.
والجده ال قاعده ودموعها غلبتها ما تجيب الواد يا كمال مفيش حيل اقوم اللاه.
جريت عليها ندى ازيك يا طنط.
طبطبت عليها واخدتها فى حضنها الحمدلله يابنتى، طولتوا الغيبة علينا.
ندى بدموع حقك عليا سامحينى، كلنا بنغلط بس المهم نتعلم من الغلط.
شاورتلها برأسها على ال واقف ومديها ظهره مانع دمعته ال بتحارب تنزل اول ما سمع صوت ابنه واسمها.
وقفت وراءه هانى.
اخدت نفس عالى يهدى بيه قلبه وهى قالت لسه ليا مكان فى قلبك ولا غبائى ضيعه.
هانى من غير مايلف انتى شايفه ايه؟
ندى شايفه ان قلبك طيب ومش ههون عليه.
هانى وهو بيلف ليها ووشه فى وشها بس انا هنت عليكى.
ندى لو هنت مكنتش رجعت يا هانى.
امه ما خلاص بقا المسامح كريم وننسى ال فات.
ندى وهى بتبص حواليها هى مريم فين؟
حماتها بشك ليه؟
ندى حابة أبدا صفحه جديدة.
حماتها بابتسامه كمال رايح يجبها.
كمال يا جماعه انا اخدت قرار خلاص انا هتبنى طفل صغير منه ثواب ومنه أحقق رغبه مريم وامنيتها .
امه انت حر يابنى انت ومراتك طالما ده هيعيشكم مرتاحين.
ندى القرار ده خاص بيكم وال انت شايفينه صح اعملوه.
هانى ده حقيقى.
كمال انا رايح.
ندى استاذ كمال..
بصلها نعم.
ندى خد كيمو صغير هو متوحشها اوى مش شايف بيدور عليها وبيقول ماما ازاى؟ وانا مش بينادى عليا غير بنانا يبقى قصده مين؟
كمال بس انتى.
ندى بابتسامه مستنياكم.
اخده كمال وخرج.
وهانى مسك ايد ندى ومسافة ما يرجعوا فى موضوع مهم عايز اقولهالك.
خده وطلع شقته وأمه بزهول شوف الواد.
ضحكت بصوتها وقالت ربنا يهنيكوا يا عيالى.
وعند مريم فى البيت بعد ما ابوها قالها ان كمال جاى ياخدها كانت عاملة زى النحلة وهى بتلم حاجتها وبصوت عالى ايه يعنى يقول
هند بضحكه عندك حق.
مريم وهى بتلبس الجزمه انا لا يمكن اتحرك من هنا ولا اروح معاه حتى.
هند ايوه ما انا عارفه.
مريم هى الساعه كم فين تليفونى.
هند اهو جنبى.
مريم وهى واقفة قدامه المراية حلوة يا هند هعجبه.
كمال من اول ماعينى وقعت عليكى وانتى عجبانى يا مريم.
اتصنمت فى مكانها زى الحجر وقلبها هيخرج من مكانها بس ال خلى الدموع عرفت طريقها على وشها صوت بتحلم بيه كل يوم وكلمه بتتردد فى ودانها طول الوقت.
ماما
بسرعه لفت وهى. نش مصدقه، صوت ضحكته ايده الصغيرة وهى ممدوده ليها ونادته ليها ماما للمرة التانية مقدرتش تمسك نفسها وهى بتجرى عليها بتبوسه فى كل حته فى تطولها.
كمال الكل مستنيكى فى البيت.
مريم كلهم!
كمال كلهم.
مد دراعه دخلت ايده فى ايده وعلى دراعها من الناحية التانية كمال .
هند ربنا يهدى سركم.
كمال بهمس لسه مقطتعتيش معاها.
مريم مقدرش..
هند من وراهم ليه كده بس يا جوز صحبتى.
كمال خلينى ساكت.
هند سامحنى انا اخدت جزائى انا كمان.
بعد شهر وفى دار النور لرعاية الاطفال.
مريم وهى بتقفل مع هند يانصيبة انجزى عايزة اقفل بينادوا عليا غشان اختار الطفل انت عايزه ترجعيله ولا لا.
هند بصى ال عمله ضيع الحلو ال جوايا وهو مفكرش يجى غير لما امه ماتت رجل سلبى ما يبزمنيش انا كده فله عيالى بيروحوا ويجود عليا وبشتغل على مكنه الخياطه سلطانه زمانى.
مريم ولما انت مقررة بتصدعينى ليه؟
هند مش صحبتى.
مريم اقفلى يا هند اقفلى.
هند بضحكه ما تنسيش تبعتي صورة الطفل ال هتختاريه.
مريم بفرحه حاضر.
قفلت ورجعتلهم وهى ماسكه كيمو فى ايدها والاطفال حواليهم.
ندى مين فيهم يا مريم.
مريم وعنيها بتدور جات على بنوته صغيرة تحت شجرة بتشخبط فى ورقه راحت ناحيتها.
خدت لبالها فى الجهاز ال لابساه فى رجلها وابتسمت وقالتلها اسمك ايه؟
البنت الصغيرة مريم.
مريم بنغزة فى قلبها وكمال قرب منهم.
وضحك وهو بيهمس مريم الصغيرة.
مريم طيب ما وقفتيش مع باقى الاطفال هناك ليه؟
مريم الصغيرة بعفوية عشان رجلى كله بيتريق عليا فقولت أرسم احسن.
كمال عندك كم سنه يا مريوم
مريم سبعه.
مريم الكبيرة ياروحى، ايه رايك تيجى معانا البيت.
مريم هزت رأسها بايوه.
ساعدها كمال تقوم وشالها وهو بيقول لمريم يالا بينا على المشرقة.
امه لاخوه دى بنتك كانوا اختاروا ولد.
ندى بابتسامه كيمو موجود ودولوقت الكسره ده يعنى البيت فيه الاتين.
الحما بس رجلها.
هانى الثواب اكبر والبنت فيها قبول وبعدين ده اختيارهم يا أمى.
الام ربنا يسعدكم يعنى انا هعوز ايه اكتر من كده.
ودلوقتى بعدما خلصت حكايتنا ايه رأيكم فى ال علموه أبطالنا صح ولا غلط مستنية اقرا تعليقاتكم
تمت.