رواية التائهة بقلم منال سالم

لمحة نيوز

بضحكة عالية 
لأ متخلف !
انزعجت سابين من أسلوب ذلك الشخص السمج ورمقته بنظرات ساخطة وزفرت بهدوء ..
انزعج مسعد من اسلوبه الفج في المزاح وحذره بجدية واضحة 
هاتغلط يا فادي !
رسم فادي على شفتيه ابتسامة هادئة وهو يرد عليه بحذر 
بأهزر معاك فكك بقى !
ثم اندفع بجسده ناحية سابين التي تراجعت خطوة للخلف ومد يده ليصافحها وهو يقول بنبرة دبلوماسية 
هالو أنا فادي 
ردت عليه سابين بفتور وهي تسحب يدها سريعا من قبضته 
هاي أنا سابين !
تعمد فادي أن يتحدث باللغة الإنجليزية مع سابين فقد وجدها فرصة للتودد إليها دون أن يعترضه مسعد لذا رفع حاجبيه في إعجاب وتمتم قائلا وهو يغمز لها 
واو .. اسمك جميل Nice name by the way 
ظهر على وجه سابين علامات الإنزعاج واضحة من طريقته المصطنعة ومع هذا أجبرت نفسها على الحفاظ على هدوئها أمام ذلك السخيف وضغطت على شفتيها لتجيبه بإبتسامتها المهذبة 
ثانكس
سألها فادي بفضول وهو يعمق نظراته نحوها 
هل هذه أول زيارة لك لمصر Is it your first time to visit Egypt 
أومأت برأسها إيجابا وهي ترد عليه برقة 
أها نعم 
أضاف هو قائلا بإبتسامة عريضة 
أتمنى أن تستمتعي بإقامتك معنا Hope you enjoy staying here !
لم يفهم مسعد كلمة واحدة مما تقال وظل يحرك رأسه ببلاهة وهو ينظر نحوهما ولكن نفذ صبره فصاح بحنق 
وأنا هاقضيها متفرج كده كتير قصر يا سيدي في الكلام
نظر له فادي قائلا بعتاب 
حاضر مش بأرحب بالخبيرة 
رد عليه مسعد بسخط وهو يرمقه بنظرات منزعجة 
كفاية ترحيب حتى كتر السلام بيقل المعرفة 
تجاهل فادي حديث مسعد وإستدار برأسه ليتأمل سابين مجددا بنظراته الجريئة ثم أضاف بتهكم متعمدا إهانة زميله وهو يشير نحوه بإبهامه 
ضعي في الإعتبار أن مسعد لا يعرف الإنجليزية هو جاهل وغبي Mosad doesnt know English at all hes stupid and dump 
ردت عليه سابين بضيق 
أها أعرف هذا Yeah I know this 
سأله مسعد بجدية وقد استشعر وجود خطب ما 
انت بتقولها ايه 
ابتسم

له ببرود
وهو يجيبه 
بشكرلها فيك 
رمقه مسعد بنظرات حادة وهو يتابع بتبرم 
لأ واضح فعلا أنا حاسس بده 
اقتربت سابين من مسعد وارتفع بقدميها عن الأرضية الإسفلتية قليلا لتهمس له في أذنه بلكنتها العربية الغريبة 
هو قول إنت هومار حمار في إنجليش 
سمعها فادي وتعجب من ردها باللغة العربية فتنحنح بحرج وهتف مسرعا بمزاح 
دونكي يعني !
حدجه مسعد بنظرات ڼارية وكز على أسنانه بقوة قائلا 
كتر خيرك يا فادي 
أضاف فادي بنبرة سخيفة 
عشان تعرف معزتك عندي !
رد عليه مسعد بهدوء مصطنع 
شكرا يا سيدي تسلم على ذوقك يعني مش عارف من غيرك شكلي كان هيبوظ ازاي أكتر من كده !!!
ثم إستدار برأسه ناحية سابين وصاح بها بنبرة شبه آمرة 
يالا يا صابرين لأحسن لو طولنا شوية هانفجر هنا ! 
اوكي 
قالتها سابين وهي تتحرك خلفه بخطوات مسرعة ..
ظلت أنظار فادي معلقة بهما وحك موخرة رأسه عدة مرات وهو يتنهد بحرارة ثم حدث نفسه بمكر 
شكلها هتلعب معانا كلنا !
...........................................
في
منزل مسعد غراب 
اتجهت السيدة صفية لتفتح باب المنزل بعد أن سمعت تلك الدقات الخاڤتة عليه وارتسم على محياها إبتسامة عذبة وهي ترحب بالضيفة قائلة 
تعالي يا هدير خشي يا بنتي 
قبلتها هدير من وجنتيها وهتفت بإبتسامة رقيقة 
هاي طنط إزيك 
ردت عليها صفية بنبرة أمومية 
الحمدلله يا بنتي !
ثم ربتت على ظهرها وهي تسألها بإهتمام 
اخبارك انتي ايه ومامتك صحتها عاملة ايه 
هزت رأسها بحركة خفيفة وهي تقول بهدوء 
تمام يا طنط 
ثم بحثت بعينيها عن إيناس وتساءلت بجدية 
هو .. هو إيناس موجودة 
أومأت صفية برأسها إيجابا وهي ترد 
أيوه خشيلها هتلاقيها في أوضتها !
رسمت هدير ابتسامة ناعمة على ثغرها ونظرت لها ممتنة وهي ترد 
اوكي يا طنط 
........................
تفاجئت إيناس برفيقتها هدير ټقتحم عليها الغرفة فنهضت من على الفراش وحدقت فيها بذهول وسألتها بإندهاش 
في حاجة حصلت يا هدير إنتي جيتي ليه هنا هو المستر قال حاجة جديدة وأنا معرفش 
أشارت لها بكفها وهي تجيبها بهدوء 
اهدي يا نوسة مافيش حاجة حصلت !
سألتها الأخيرة بنزق وهي قاطبة لجبينها 
أومال جاية بنفسك هنا ليه !
ردت عليها هدير ببرود وهي ترمقها بنظرات غير مريحة 
وحشتيني !
زاد انعقاد ما بين حاجبي إيناس
ونظرت لها بعدم تصديق ثم هتفت معترضة 
ده بجد !
زادت ابتسامتها الغامضة اتساعا وهي ترد عليها 
أه طبعا 
عقدت إيناس ساعديها أمام صدرها وضاقت نظراتها بشدة وهي تحدق بها .. ثم أردفت قائلة بعدم اقتناع 
هدير جيتك النهاردة مش عادية 
لوحت لها رفيقتها بإصبعها وطلبت منها بهدوء 
اقفلي بس الباب علينا وهافهمك !
تحركت إيناس صوب الباب وأرخت ساعديها وردت متمتمة بإيجاز 
اوكي 
تأكدت هي من غلق الباب ثم استدارت لتواجه رفيقتها وسألتها بلا تردد 
خير !
جذبتها هدير من ذراعها لتجلس إلى جوارها على طرف الفراش ثم ضافت نظراتها المتفرسة في ملامح وجهها وأخفضت نبرة صوتها وهي تسألها بفضول جلي 
قوليلي يا نوسة مين المز اللي كان معاكي 
فغرت إيناس شفتيها بتعجب لتقول 
مز !
أومأت برأسها وهي تهتف بحماس واضح في تعابير وجهها وتصرفاتها 
ايوه الشاب اللي بطول وعرض اللي كان ماشي معاكي 
هزت إيناس كتفيها نافية 
بس أنا مكونتش ماشية مع حد
غمزت لها هدير وهي تتابع بلؤم 
عليا برضوه ده أنا شيفاكي معاه !
أنكرت إيناس قائلة بإصرار 
يا بنتي محصلش 
عبست هدير بملامح وجهها وزمت فمها وهي تحتج قائلة
إيناس أنا شوفتك بعينيا وانتي راجعة معاه هنا !
فكرت إيناس قليلا فيما تقوله رفيقتها وشردت لوهلة مستعيدة ما حدث معها ثم تشدقت ب 
لأحسن تكوني بتكلمي عن باسل !
انفرجت شفتي هدير بإعجاب واضح وهي تقول 
ايه ده هو اسمه باسل واو لايق عليه!
هزت إيناس كتفيها في عدم مبالاة وتابعت بفتور 
بس ده صاحب أخويا 
حركت هدير رأسها مستنكرة وهي تقول بعبوس زائف 
صاحب أخوكي ! وماشي معاكي عادي !
ردت عليها إيناس بجدية 
يا هدير ده اكبر مني بكتير يعني الفرق بينا مش أقل من عشر سنين !
عضت هدير على شفتها السفلى بإعجاب وأردفت بنبرة متحمسة 
واو كمان يعني فاهم وخبرة !
ڼهرتها إيناس قائلة بحدة 
انتي يا بت هبلة ده زي أخويا !
اعترضت هدير على ما تقوله ب 
اخوكي مين مافيش كلام من ده معاه !
تعجبت إيناس مما تصرح به رفيقتها وقطبت جبينها بحيرة وبرقت عينيها وهي تهتف بإنزعاج 
هدير وضحي كلامك !!!
تنهدت هدير بعمق ثم همست بنبرة هائمة وهي تشرد بنظراتها 
المز شكله جامد طحن يستاهل الواحد يمشي معاه !
وفجأة تحولت نظراتها للجدية وهي تحذرها 
اوعي تضيعيه منك
التوى ثغر إيناس بإبتسامة ساخرة وهي ترد بإستخفاف 
بطلي هبل !
وضعت هدير يدها على فخذ رفيقتها وضغطت عليه قليلا وهي تضيف بجدية 
يا نوسة أنا عاوزة مصلحتك واحد زي ده هتلاقي ألف واحدة تحوم حواليه !
نهضت إيناس من جوارها وأولتها ظهرها .. ثم شردت لوهلة فيما قالته وتخيلت نفسها برفقة باسل يسيران سويا بمفردهما .. 
ولكنها سريعا ما نفضت تلك التخيلات عن ذهنها وازدردت ريقها ثم تنحنحت بخفوت واحتجت بجدية زائفة وهي ترد 
هدير ماينفش الكلام ده كمان هو مش بيفكر أصلا فيا بالطريقة دي !
أرجعت هدير جسدها للخلف ووضعت ساقها فوق الأخرى ثم هزتها بحركة ثابتة وهي تسألها ببرود 
ليه يعني 
ابتلعت إيناس
ريقها بتوتر وهتفت بجدية مبالغة 
لأنه ماينفعش !
أخذت هدير نفسا عميقا وزفرته على مهل ورفعت كفها للأعلى .. ثم تابعت بهدوء وهي تنظر إلى طلاء أظافرها 
خليكي ناصحة واجبريه يشوفك قصاده !
حكت إيناس جبينها وسألتها بإهتمام 
قصدك ايه 
اعتدلت هدير في جلستها وردت عليها بنبرة عملية 
ده فرصة شاب وبيشتغل واكيد عنده شقته والنوع ده من الشباب بيحب يخطب الصغرين و سنة ولا اتنين ويخطبك وتتجوزوا !
اندهشت إيناس من تفكير رفيقتها الذي يتجاوز مرحلتهما العمرية الحالية .. ورمشت بعينيها عدة مرات محاولة إستيعاب ما تقوله ...
ثم حذرتها قائلة وهي تشير بسبابتها 
بس لو انتي فضلتي زي ما انتي كده شبه البويز مش هايفكر فيكي من أساسه !
ممممم
أضافت هدير بخبث وقد نهضت عن الفراش 
أنا عاوزة مصلحتك وقولت اللي يملاه عليا ضميري 
بدا الإرتباك واضحا على تعابير وجه إيناس وفركت فروة رأسها بحيرة وهي تغمغم بقلق 
مش مرتاحة يا هدير 
لفت هدير ذراعها حول كتف رفيقتها وهمست لها بمكر 
فكري فيها براحتك وهتعرفي إني غرضي مصلحتك أوكي 
ثم سحبت ذراعها وتحركت بخطوات رشيقة نحو الباب ..
سألتها إيناس بتلهف وهي تتابعها بنظراتها 
انتي رايحة فين 
ردت عليها بنعومة 
هارجع البيت 
استغربت إيناس من إنصرافها المفاجيء وهتفت 
بس انتي جيتي فيه ايه وآآ..
قاطعتها هدير بنبرة رقيقة 
هانبقى نرغي براحتنا بعدين المهم انتي فكري في اللي قولته اوكي !
ضغطت إيناس على شفتيها لترد قائلة 
ماشي ربنا يسهل 
لوحت لها رفيقتها بكفها وهي تقول 
باي يا نوسة 
باي باي 
جلست إيناس على طرف الفراش
لتفكر مليا فيما قالته رفيقتها ما أثار إندهاشها حقا هو مفهومها الغير عقلاني في تناول أمور لا تتناسب مع عمرهن الزمني .. 
ومع هذا تغير منظورها للمسألة برمتها وبدأت تفكر فيها من ناحية أخرى ....
...................................
في مركز التدريب 
توقف مسعد أمام عدة مبان منخفضة متلاصقة مطلية باللون الأبيض الذي يميل للرمادي لا تتجاوز الثلاث طوابق .. ثم الټفت برأسه نصف إلتفاتة نحو سابين واستطرد حديثه قائلا بهدوء 
المفروض إنتي هاتقعدي هنا
حدقت هي في المباني بنظرات دقيقة وتأملت هيئتها بفضول عجيب ..
فقد كانت مختلفة عما خطړ في تصورها فكانت أقرب للمساكن العادية التي يرتادها المصطافون قديما كما رأت في صور والدها الفوتغرافية القديمة لا يوجد بها أي شيء مميز ..
تحرك مسعد للأمام ومر في الرواق حتى وقف أمام باب خشبي أزرق وأسند الحقيبة إلى جوارها .. ثم أخرج المفتاح الصغير من جيبه ووضعه في موضعه وفتحه ثم دفعه بيده لينفتح على مصرعيه واستدار برأسه للخلف ليقول بنبرة مرتفعة 
تعالي يا صابرين 
اتجهت نحو الباب ووقفت على عتبته وحدقت في الظلام الدامس الذي يغلف الغرفة وشعرت بثقل الهواء في الداخل ثم ابتلعت ريقها وهمست متساءلة بجدية وهي تشير بإصبعها 
أنا Stay here أبقى هنا 
رد عليها مسعد بهدوء 
هو أنا مش فاهم بتقولي ايه بس ده مكانك وإن شاء الله تعجبك الأوضة !
تسمرت هي في مكانها فصاح بها بحماس 
خشي برجلك اليمين 
مالت برأسها نحوه لتسأله 
ايه What 
ابتسم لها وهو يقول 
ادخلي يا صابرين دي ليلتك فل إن شاء الله !
هزت رأسها إيجابا ولكنها ردت بتوجس ظاهر في نبرتها 
اوكي بس Its dull مظلمة 
بدت عبارتها غامضة بالنسبة له ولكنه لم يهتم وأشار لها بيده قائلا بإصرار 
ادخلي بس وهانورلك النور 
هزت رأسها معترضة وأشارت نحوه لتقول بإلحاح بلكنتها الرقيقة 
إنت أول !
ابتسم لها ببلاهة وهو يضيف بمزاح 
مټخافيش مافيش عفاريت جوا هما بيطلعوا بالليل بس 
دب في جسدها إرتعاشة خفيفة فقد فهمت مقصده وصاحت پخوف 
ايه 
تجمدت تعابير وجهه وهو يضيف بنبرة خاڤتة 
بسم الله الرحمن الرحيم سلام قول من رب رحيم 
ارتعدت سابين قليلا وسألتها بقلق 
إنت قول ايه 
رد عليها بنبرة خاڤتة للغاية أخافتها نوعا ما 
باستعيذ بالله من الشيطان !
انكمشت على نفسها وبدت مذعورة بدرجة ملحوظة ورمشت بعينيها لتردد بتوسل 
موسأد بليز أنا أخاف !
انتصب مسعد بجسده وصاح بصلابة عجيبة 
تخافي وأنا موجود هو إنتي معاكي ابن أختك عيب عليكي يا صابرين !
ثم ولج بعد عبارته للداخل وبحث عن مفتاح الإنارة ليضيء المكان ..
تأملت سابين الغرفة بعد أن تمت إضاءتها بنظرات متفحصة وجابت ببصرها كل ركن فيها ..
احتوت الغرفة على فراش عريض بالمنتصف وخزانة ملابس بسيطة محفورة في الحائط الجانبي وكذلك طاولة على الجانب موضوع إلى جوارها مقعدين بلاستيكين وكومود ملاصق للفراش 
قطع تأملها صوت مسعد وهو يسرد قائلا 
بصي دي أحسن حاجة متوفرة حاليا كان في أوضة تانية بس احم .. آآ.. المجاري طافحة فيها والريحة مقولكيش فواحة نشادر أقل وصف ليها !
هزت رأسها متفهمة وهي تقول بهمس 
اوكي 
ابتسم لها ابتسامة مطمئنة ثم أضاف محذرا 
مش عاوزك تقلقي من أي كائنات تشوفيها هنا !
شهقت مصډومة مما قاله وسألته بتوتر 
ايه What 
أوضح لها ما يقصد بهدوء مريب 
ما انتي مش لوحدك واحنا مش في العمران أوي احنا في وسط صحرا والطبيعي إنك تلاقي مخلوقات تانية بتشاركك كل حاجة
!
اتسعت حدقتيها في صدمة وبدت غير قادرة على تفسير ما قاله .. فأضاف موضحا 
مش عاوزك تقلقي هما مش بيطيروا دول أغلبهم زواحف !
سألته بنبرة حائرة بعد عبارته الغامضة 
مش فهماك !
أولها ظهره وأضاف بجدية وهو يشير بيده 
انتي بس سدي عقب الباب بفوطة ولا ملابة قديمة عشان التريشا نوع من أنواع الثعابين 
فغرت فمها مدهوشة نوعا ما وتمتمت بإستغراب 
هاه
أردف مسعد قائلا بضجر 
إنتي مال الغباء نزل عليكي مرة واحدة كده ليه !!!
ردت عليه بحنق 
أنا مش افهم كلمة دي
فسر لها ما يقصد قائلا بصوت شبه متلعثم 
التريشا دي يعني تعبان اللي هو اسمه كان آآ.. سآآ.. سن.. سناكس Snacks مقرمشات 
توهمت سابين أنه يتحدث عن نوع من الطعام الخفيف فسألته بتعجب 
ده يتاكل 
فرك طرف ذقنه بكفه وأجابها بهدوء 
هو احنا هنا ممكن ناكله عادي بس معرفش انتي نظامك ايه معاه !
قضمت سابين شفتها قليلا وسألته بحرج خاصة حينما تعذر عليها فهم ما يردده من كلمات بدت غامضة لها 
ممكن U انت إوصف تيشة دي !
صحح لها قائلا 
تريشا مش تيشة !
اوكي
تابع مسعد قائلا وهو يفسر بيده 
هو صغير وبيمشي على بطنه وبيعمل صوت سسسس
جحظت بعينيها مصډومة وتساءلت بهلع 
إنت اقصد Snake ثعبان 
هز رأسه موافقا بقوة 
ايوه هو ده !
شهقت پذعر جلي وكتمت فمها بكفيها 
أوووه 
تعجب مسعد من ردة فعلها المبالغ فيها وسألها بإستغراب 
في ايه 
قفزت في مكانها پخوف وهي ترد بنبرة مرتعدة 
هنا في snakes ثعابين !
أجابها بثقة وثغره يعلوه إبتسامة عريضة 
بالهبل متعديش !
حركت سابين رأسها بصورة هيسترية بعد أن دار بمخيلتها أوهاما مزيفة عن وجود تلك الأفاعي الغريبة في غرفتها وصاحت بنبرة خائڤة 
أنا مش اقعد هنا 
مرر مسعد يده في فروة رأسه وتأملها بنظرات متعجبة ثم تمتم مع نفسه بريبة 
أومال لو عرفتي الباقي هتعملي ايه ..!!!
يتبع الفصل التالي
الفصل السابع 
في مركز التدريب 
تلفتت سابين حولها پذعر ورفعت ساقها عن الأرضية الصلبة لتتأكد من عدم وجود أي أفاع
أسفل قدميها ..
وضع مسعد إصبعه على طرف أنفه ليحكه قبل أن يضيف بهدوء 
أنا بأوضحلك الحياة هنا عاملة ازاي 
ابتلعت سابين ريقها بصعوبة وهمست بقلق 
أنا آآ.. أهاف أخاف من انت تقوله
تمطع
بذراعيه قبل أن يتابع بحماس 
شوفي يا صابرين ساعات وانتي اعدة كده في حالك هتلاقي فيران معدية مټخافيش طول ما هي صغيرة إنتي في أمان !
رددت بلكنتها العربية الغريبة وقد إرتفعت حاجبيها للأعلى 
ف.. فران !
أومأ برأسه إيجابا وهو يوضح بثقة 
فيران جمع فار البتاع الصغير اللي بياكل الجبنة 
سألته سابين بنعومة 
انت أقصد mouse 
اعتلى ثغره ابتسامة عريضة وهتف بسعادة 
ايوه هو ميكي ماوس احنا هنا عندنا أحجام كتير منه سمول وميديم واكس اكس اكس لارج !
تشكل على تعابير وجهها علامات الذهول ... بينما أكمل هو بنفس النبرة الواثقة 
بصي كلهم عادي انتي بس ممكن تقلقي من الفاميلي سايز ده مايعرفش أبوه ديله غبي وسنانه رهيبة وشكله أصلا مقرف وجربان ويجيب المړض !
امتعض وجهها لتهتف بتأفف بعد أن بدت نظرات الإشمئزاز واضح في عينيها 
إيوو
أشار بسبابته وهو يضيف بجدية 
اه نسيت أقولك احنا عندنا أم أربعة وأربعين !
تعجبت من العبارة الأخيرة وسألته بإستفهام 
اي دي 
أوضح لها
بهدوء وهو يفرك جبينه 
دي بنقول عليها بالإنجليزي آآ... انا فاكرها دي سهلة خالص !
تابعته بنظراتها المتوترة وهو يتحرك ذهابا وإيابا وفجأة صاح بحماس جلي 
ايوه افتكرت هي اسمها فور باي فور 
عقدت ما بين حاجبيها في إندهاش ولوحت بذراعيها قائلة 
هي Car بيب بيب !
هز رأسه نافيا 
لأ أم أربعة وأربعين !
هزت سابين كتفيها في عدم مبالاة ورددت بيأس 
مش إفهم 
قال لها مبتسما 
دي عادية لما تشوفيها هتعرفيها 
اها 
ثم حذرها قائلا بجدية 
المهم خلي بالك من العقارب دول مش كيوت خالص ومش لونهم اسود زي عندكم لأ دول صفر وسمهم والقپر !
تشنجت تعابير وجهها قليلا وهي تهتف بصعوبة 
آآ.. مش إعرف قولها !
فسر لها مشيرا بيديه 
عقارب البتاع اللي شبه الكابوريا اللي بيعمل كده بديله !
ارتجف جسدها وقد فهمت ما يقول ورددت بإرتعاد 
أها عرفته ده مرعب !
عبس مسعد بوجهه وهو يضيف 
جدااا العناكب وشغل سبايدر مان هتلاقيه أساسي هنا
أشارت سابين بإصبعها للأسفل وهي تتساءل بإرتباك 
اووه وأنا suppose to المفروض أقعد مع دول صح !
حرك رأسه إيجابا وهو يجيبها بحماس 
اينعم الله ينور على دماغك شوفي أنا كده حاطيتك على أول الطريق وإنتي اجتهدي معاهم !!!
ثم رسم ابتسامة عريضة على ثغره في محاولة منه لطمأنة سابين التي بدت أكثر ذعرا وهلعا عن ذي قبل ..
وفجأة هتفت بصوت مرتجف وهي تتحرك نحو باب الغرفة 
أنا مش اقعد هنا Never استحالة 
اعترض مسعد طريقها قائلا بإستغراب وهو يفتح ذراعيه في الهواء 
ليه بس والله اطمني دي حاجات عادية 
هزت رأسها رافضة وهي تحاول المرور من أمامه 
نو .. نو .. أنا Scared خائڤة 
نفخ بضيق وهو يتوسل لها 
أمانة عليكي كلميني بحاجات أفهمها !
حدقت فيه بعينيها الناعستين وهمست له برقة 
أنا أهاف أخاف 
تنهد بحرارة وهو يطالع نظراتها وهمس لنفسه 
أهاف .. يا سيدي على الرقة !
ثم تنحنح بخشونة واعتدل في وقفته وأردف قائلا بجدية 
بصي أنا معاكي حطي هدومك انتي بس في الدولاب ومالكيش دعوة !
عقدت ساعديها أمام صدرها وهزت
رأسها معترضة وهي تقول بإصرار 
نو .. لا 
يا صابرين مټخافيش مافيش حاجة فيه حتى بصي !
قالها مسعد وهو يتحرك صوب خزانة الملابس ثم فتح ضلفتيها على مصرعيهما ليرى ما بالداخل فكانت خاوية إلا من بعض الحشرات ..
الټفت برأسه

نحوها نصف إلتفاتة وهتف بصوت هاديء 
أهوو .. مافيش إلا صراصير وبس !
إرتخى ساعديها فورا في صدمة وسألته 
ايه 
أجابها بثقة وهو يبتسم لها 
صرصار معروف إنه صديق البنات الأول حتى شوفي 
أمسك مسعد بذلك الصرصور القابع على رف الدولاب من شواربه بإصبعيه ثم إستدار بجسده ناحيتها ورفعه في وجهها فصړخت بهلع وهي تركض للخارج 
إيوو مامي !
تعجب من ردة فعلها المبالغة واستنكر صړاخها المخيف وصاح بسخط 
في ايه يا صابرين ده صرصار مش خنفسة ده أنا حتى محدفتوش عليكي زي الهبلة إيناس !
ثم ألقاه مسعد خلف ظهره وتبعها بخطوات متريثة وهو يمط فمه في تعجب ...
لم تتمكن سابين من الفرار فقد أمسك بها فادي ذاك الضابط السمج الذي إلتقته سابقا _ ومنعها من الركض ورفعها عن الأرض قليلا لينظر لها وهي تتلوى محاولة تحرير نفسها من قبضته المحكمة حولها ..
بقبضتيها في صدره پعنف ولكن لم تكن قوتها بالهائلة لتبعده عنها وتتخلص منه 
خرج مسعد من الغرفة فوجده ممسكا بها فصاح به بصوت غاضب 
فادي إنت بتعمل ايه 
رد عليه ببرود وهو ينظر لها بجرأة 
ولا حاجة يا باشا أنا بأرحب بالزبونة !
لکمته سابين بقبضتها المكتورة في صدره وصړخت فيه 
دعني أذهب Let me go 
وقف مسعد أمامه ونزع قبضته عنها وهو يصيح به بغلظة 
سيبها يا فادي !
همس لها فادي بنبرة اخافتها 
على عيني أسيبك يا قمر 
انهالت هي عليه بعدة متتالية باللغة الانجليزية بعد أن حررها فرمقها فادي بنظرات حادة وتحولت تعابير وجهه للوجوم وصاح بصوت مهدد 
نعم الكلام ده ليا أنا !!!!
استشعر مسعد الخطړ من نبرته المزعجة وتعابيره المشدودة فسأله بحذر 
هي قالتلك ايه 
كز على أسنانه بشراسة ولم يجب على مسعد ففهم الأخير أنها وبخته بسباب لاذع فأردف قائلا بمزاح ليخفف من حدة الأجواء 
يبقى قالتلك تبا زي ما بنقرى في الأفلام 
لوح لها فادي بكف يده وهو يتابع بصوت عدائي 
لولا إنك في حماية مسعد باشا كنت اتصرفت معاكي !
لم تعبأ سابين بتهديده الزائف وهتفت متحدية إياه 
إنت غبي أنا هاشتكيك !
غمز لها مسعد محذرا 
مابلاش الغلط يا صابرين !
ثم تحرك قليلا ليسد بجسده الطريق على فادي لو فكر في التعرض لسابين وسأله بجدية وهو محدق به 
عاوز ايه يا فادي 
رمق هو سابين بنظرات ساخطة ورد عليه بنبرة مغلولة 
انا كنت جاي اخدم 
هتف مسعد بضيق 
متشكرين يا فادي مش محتاجين خدماتك !
أشارت سابين بسبابتها متعمدة إهانة فادي وهي تضيف بسخط 
أنا مش أوز أعوز حاجة منك إنت !
صاح بها فادي بنبرة غليظة وهو يتحرك 
مالك في ايه مفرودة على ايه !
جفل جسد سابين وابتلعت ريقها بإرتعا قليل ورغم هذا إدعت ثابتها ..
منعه مسعد بجسده وحال دون إعتراضه إياها وهو يهتف بصوت قوي 
ملكش دعوة بيها يا فادي وكلمني أنا لو عندك حاجة !
ثم إستدار برأسه ناحية سابين وصاح بصوت آمر 
تعالى جمبي يا صابرين !
تحركت هي لتقف خلفه ولم تكف عن رمق فادي بنظرات إحتقارية 
همس لها مسعد من بين أسنانه 
إنتي مش أده ده لو عطس فيكي هايلزقك في السقف !
ثم انتبه ثلاثتهم
إلى ذلك الصوت الجهوري الصادح من بعيد 
مسعد في ايه 
اتسعت حدقتي مسعد في إندهاش وهتف بذهول 
باسل !!!!!
في مقهى ما 
قطمت هدير قطعة من ال تشيز كيك الموضوعة أمامها وتلذذت بها وهي تلوكها في فمها فنظرت لها هند بنظرات حادة وهدرت فيها بضيق 
يا بنتي اتكلمي أنا زهقت قالتلك ايه 
ابتلعت تلك القطعة ومسحت بالمنشفة الورقية فمها وردت بهدوء 
مش صاحبها 
هتفت هند بسعادة وقد برقت عينيها بحماسة واضحة 
بجد !
أومأت برأسها بحركة خفيفة وهي تكمل موضحة 
ايوه ده صاحب أخوها وبالنسبالها عادي !
وأكمل بإعجاب 
واو حلو أوي دي فرصتنا نتصاحب عليه !
ردت عليها هدير بنبرة هادئة 
اها ما أنا بأفكر بس في سكة اقرب منه عن طريقها 
هزت هند حاجبها وهي تسألها بمكر 
يعني هي هاتكون كوبري !
أجابتها هدير بإيجاز 
بالظبط 
شدت هند كتفيها وأضافت بتحمس 
وأنا معاكي 
اوكي يا بيبي !
اقترب منهما شاب ما وتساءل بصوت
رخيم 
ها يا بنات جاهزين للسينما 
ردت عليه هدير بنعومة 
ايوه 
أشار لها برأسه وهو يقول 
طب يالا 
سألته هند بجدية 
مين هيحاسب 
ابتسم لها الشاب قائلا 
انا هادفع أكيد
نظرت له هدير بإمتنان وهي تقول 
ثانكس 
رد عليها بهدوء 
على ايه دي حاجة بسيطة !
في مركز التدريب 
تفاجيء مسعد بحضور باسل إلى مركز التدريب في هذا التوقيت خاصة وأنه يعلم بمسألة حصوله على أجازة .. إذن فوجوده هنا يعد أمرا غامضا إن لم يكن مريبا ..
لذا سأله بنزق وهو ينظر نحوه 
انت مش كنت أجازة يا باسل 
رد عليه رفيقه بجدية واضحة 
ايوه بس اتلغت !
سأله مسعد مستفهما وقد دارت برأسه العديد من التساؤلات 
ليه 
أجابه بصوت جاد وهو يوزع أنظاره مابين سابين وفادي 
الفريق ضياء بلغني أتواجد معاك ضروري هنا عشان الخبيرة 
رد عليه مسعد بتساؤل أخر 
هو انت عرفت 
أجابه باسل بإيجاز 
ايوه
تنحنح فادي بصوت خشن وفرك مؤخرة رأسه بيده وأردف قائلا بجمود 
واضح كده إني وجودي مالوش لازمة 
رد عليه باسل بجدية وهو يحدجه بنظراته الصارمة 
يا ريت تسيبنا مع بعض شوية يا فادي !
همس مسعد من بين أسنانه 
انت كلك على بعضك مالكش لازمة 
ثم تابعه ثلاثتهم بأنظارهم الحانقة وهو يتحرك مبتعدا عنهم .. إستدار باسل في اتجاه سابين ورحب بها قائلا بود 
هاي أنا باسل !
ردت عليه بإبتسامة مهذبة وهي تجيبه باللغة الإنجليزية 
وأنا أدعى سابين me Sabeen 
صاح مسعد متذمرا 
اتكلموا عربي الله يكرمكم أنا مش ناقص خوتت دماغ !
رد عليه باسل بهدوء 
اوكي 
ثم وجه حديثه إلى سابين قائلا بجدية 
أنا ..أنا مش عاوزك تقلقي يا مدام احنا هنا معاكي وهنلازمك لحد ما تخلصي التقييم بتاعك ولو في أي مشكلة بلغيني بها على طول وأنا هاتصرف
تنهدت سابين بإرتياح ونظرت له ممتنة وهي تقول 
اوكي ! ثانكس
وتشكل على ثغرها إبتسامة رقيقة وهي تهمس لنفسها بإعجاب 
واو أخيرا حد بيفهم هتعامل معاه !
تساءل باسل بجيدة وهو يطالع المكان من حوله بنظرات متفحصة 
انت هاتقعدها فين يا مسعد 
رد عليه مسعد بسخرية 
تفتكر يعني في الفورسيزون هنا طبعا !
سأله بجدية 
أقصد أنهو أوضة تحديدا 
أجابه مسعد بهدوء وهو يفرك صدغه 
بص كلهم مليانين بلاوي زرقة فأنا منقيلها أحسن واحدة 
مال عليه باسل برأسه وهمس معترضا 
لأ ماينفعش مش ناقصين فضايح ولا تكدير من الفريق ضياء !
ثم استدار ناحية سابين ليقول بصوت جاد يحمل الصرامة 
مدام سابين
انتي هتتواجدي في أوضتي هي تمام ونضيفة وانا هانقل مكانك !
رفع مسعد حاجبه للأعلى مستنكرا وهتف معترضا بضيق 
يا سلام على الرجولة وهاتعمل ايه في السمجين وأصحاب الحس الوطني اللي جمبك !
فكر باسل فيما قاله رفيقه ورد عليه قائلا 
أها عندك حق أنا مفكرتش في دول خالص 
تابع مسعد قائلا بتبرير 
مش بأقولك هنا المبنى مافيش فيه حد كتير والرجل قليلة عليه فهتكون براحتها !
ساد صمت لوقت محدود بين الجميع ..
تحركت سابين للأمام لتترك لهما مساحة من الحرية للحديث وحدقت في المكان حولها لتتأمل معالمة ..
بينما فرك باسل ذقنه وهو يفكر جديا في حل لتلك المعضلة .. فهو يعلم حالة الغرف السكنية الموجودة بتلك المباني وأنها لا تصلح إلى حد ما لإقامة مريحة .. 
ولكن لا بديل عنها فوجود تلك الخبيرة في أي مبنى أخر قد يعرضها لمضايقات غير محمودة العواقب من الشباب المتواجد بهم ..
لذلك سعي لإيجاد حل سريع ومؤقت حتى تتم معالجة تلك المشكلة ..
وضع باسل يده على كتف رفيقه وصاح مقاطعا ذلك الصمت قائلا 
أنا عندي اقتراح أفضل احنا ننقل معاها
لوى مسعد فمه قائلا بنبرة محتجة 
نعم بقى انت
عايزني أنا مسعد غراب أسيب الجناح الغربي واقعد هنا في القبلي عشان أتقلي !
رد عليه باسل بصوت جاد 
المصلحة بتقول كده !
هتف مسعد معترضا بغلظة 
يخربيتها مصلحة ده مافيش مروحة توحد ربنا هنا دي المنطقة زيرو خدمات في كل حاجة احنا هنتشوي على ڼار هادية وهنتعذب ولا كفار قريش !!
رد عليه باسل معاتبا 
ويعني انت كنت عاوز تقعدها هنا لوحدها 
تنحنح مسعد بحرج وأجابه بإبتسامة خفيفة 
هي مكانتش لوحدها أوي 
سلط باسل أنظاره على سابين وهمس محذرا 
طب اسكت لأحسن بتبصلنا 
رد عليه مسعد بنبرة ممتعضة 
لعلمك هي بتفهم عربي بس بتستعبط 
أضاف باسل قائلا بتوبيخ 
والله إنت اللي شكلك ولا فاهم حاجة 
رد عليه مسعد محتجا 
أنا مثقف في اللغة !
صحح له باسل ما لفظه قائلا 
إنت أمي جاهل يا بني !!!
اقتربت منهما سابين وسألتها بجدية وهي توزع نظراتها بينهما 
إنتو قولوا ايه 
رد عليها باسل بهدوء جاد 
بنظبط كل حاجة ومتقلقيش يا مدام هانكون معاكي
رفعت كفها في وجهه وهتفت بنعومة 
أنا مس Miss نو .. مدام 
تصنع باسل الإبتسام وهو يرد عليها بإختصار 
سوري 
ثم لكز رفيقه بخفة في كتفه وهو يكمل بجدية 
طب يالا فين الشنط يا مسعد 
أشار له الأخير بإصبعه قائلا 
في الأوضة جوا 
ماشي 
وبالفعل تعاون باسل مع
مسعد في تجهيز الغرفة الخاصة بسابين لتكون ملائمة لها ..
ورغم حالة الخۏف المسيطرة عليها من البقاء في هذا المكان الغريب لكنها كانت ممتنة لوجود الاثنين معها .. حاليا .. فمازال الليل في أوله ..
في منزل مسعد غراب 
أمسكت إيناس بالمرآة الصغيرة وقربتها من حاجبها لتطالعه بنظرات متفحصة ..
ثم قربت الملقط منه وحاولت نزع تلك الشعيرات المتمردة ولكنها تأوهت مټألمة حينما تمكنت بصعوبة من إزالة واحدة .. 
ألقط بالمرآة والملقط ونفخ بضيق وهي تمتم لنفسها 
يعني الشعرتين دول لما هاشيلهم هيبصلي مثلا دي حاجة بتوجع أوي !
زفرت مجددا بإنهاك وألقت بجسدها على الفراش ثم تقلبت على جانبها وتابعت بضجر 
ماهو أنا مش عاوزة أكون شبه الولاد محتاجة أروح لحد متخصص يصنفرني على رأي البنات 
عقدت كفيها خلف رأسها بعد أن استلقت على ظهرها ثم حدقت في سقفية الغرفة وأكمل حديث نفسها 
بكرة هاشوف مع هدير
الحل !
في مركز التدريب 
لم تتمكن سابين من النوم مطلقا في فراشها فقد كانت مرتعدة من تعرضها للهجوم من أي نوع من الزواحف التي تحدث عنها مسعد مسبقا ..
انكمشت على نفسها في الفراش وحاولت تغطية ساقيها ولكن لإرتفاع الحرارة لم تستطع تحمل الغطاء كثيرا .. فقذفته بعيدا ..
ضغطت علي عينها بقوة وتنفست ببطء وهي تهمس لنفسها 
اهدي يا سابوو مافيش حاجة دي أوهام
سمعت صوت زنة مزعجة قريبة من أذنها فدست رأسها في الوسادة ..
مرت ثوان قبل أن تشعر بلدغة في ساقها فجذعت في نومتها واعتدلت لترى ما الذي لدغها ..
بدأت في حك ساقها ورأت المتسبب بها 
بالطبع كان الناموس المزعج يملأ الغرفة وهي لم تسلم من لدغاته ..
نفخت بيأس ونهضت عن الفراش وهي بكلمات مبهمة ..
بحثت حولها عن المبيد حشري لكنها لم تجد العبوة فزفرت بإستياء ثم انحنت لتلتقط خفيها وارتدته في قدميها وتحركت في اتجاه باب الغرفة .. 
وقبل أن تمسك بالمقبض وتديره نظرت إلى هيئتها ..
ضړبت مقدمة رأسها بكفها وعاتبت نفسها قائلة 
ازاي هاخرج كده مش ينفع
كانت سابين ترتدي منامتها الصيفية القصيرة ذات اللون الأصفر وهي لا تصلح بأي حال للوقوف خارج فراشها فماذا عن خارج باب غرفتها ..
التوى ثغرها بإبتسامة باهتة وهي تتابع بخفوت 
أوه كنت هانسى الروب !
ارتدت ذلك الروب الحريري وأحكمت إغلاق رباطه حول خصرها ثم نفضت شعرها للخلف بعد أن أعادت ترتيبه وفتحت الباب لتلج للخارج ..
أخذت هي نفسا عميقا حبسته للحظات في صدرها قبل أن تقذفه دفعة واحدة من رئتيها ..
وضعت
يديها على خاصرتها وتأملت المكان بنظرات متمعنة ..
كان الظلام يغلف كل شيء تقريبا فيما عدا بعض الأجزاء التي تضاء بأعمدة إنارة قوية ..
شهقت پذعر حينما سمعت صوتا رجوليا يقول 
مساء الفل 
استدارت برأسها ناحية مصدر الصوت فوجدت مسعد جالسا على مقعد خشبي يميل به للخلف ومستندا على الحائط 
رمقته بنظرات حادة وقبل أن تفتح شفتيها لتنطق أردف هو قائلا بهدوء 
معرفتيش تنامي صح 
عاتبته سابين قائلا بتبرم 
إنت هوفت خۏفت أنا 
ابتسم لها قائلا 
مقصدش !
ثم صمت للحظة قبل أن يكمل بتذمر 
بس مش جايلي نوم وهاموت من الناموس والحر !
أومأت برأسها موافقة اياه وهي
تم نسخ الرابط